روابط مصاحف م الكاب الاسلامي

روابط مصاحف م الكاب الاسلامي
 

مراجع في المصطلح واللغة

مراجع في المصطلح واللغة

كتاب الكبائر_لمحمد بن عثمان الذهبي/تابع الكبائر من... /حياة ابن تيمية العلمية أ. د. عبدالله بن مبارك آل... /التهاب الكلية الخلالي /الالتهاب السحائي عند الكبار والأطفال /صحيح السيرة النبوية{{ما صحّ من سيرة رسول الله صلى ... /كتاب : عيون الأخبار ابن قتيبة الدينوري أقسام ا... /كتاب :البداية والنهاية للامام الحافظ ابي الفداء ا... /أنواع العدوى المنقولة جنسياً ومنها الإيدز والعدوى ... /الالتهاب الرئوي الحاد /اعراض التسمم بالمعادن الرصاص والزرنيخ /المجلد الثالث 3. والرابع 4. [ القاموس المحيط - : م... /المجلد 11 و12.لسان العرب لمحمد بن مكرم بن منظور ال... /موسوعة المعاجم والقواميس - الإصدار الثاني / مجلد{1 و 2}كتاب: الفائق في غريب الحديث والأثر لأبي... /مجلد واحد كتاب: اللطائف في اللغة = معجم أسماء الأش... /مجلد {1 و 2 } كتاب: المحيط في اللغة لإسماعيل بن ... /سيرة الشيخ الألباني رحمه الله وغفر له /اللوكيميا النخاعية الحادة Acute Myeloid Leukemia.... /قائمة /مختصرات الأمراض والاضطرابات / اللقاحات وما تمنعه من أمراض /البواسير ( Hemorrhoids) /علاج الربو بالفصد /دراسة مفصلة لموسوعة أطراف الحديث النبوي للشيخ سع... / مصحف الشمرلي كله /حمل ما تريد من كتب /مكتبة التاريخ و مكتبة الحديث /مكتبة علوم القران و الادب /علاج سرطان البروستات بالاستماتة. /جهاز المناعة و الكيموكين CCL5 .. /السيتوكين" التي يجعل الجسم يهاجم نفسه /المنطقة المشفرة و{قائمة معلمات Y-STR} واختلال الص... /مشروع جينوم الشمبانزي /كتاب 1.: تاج العروس من جواهر القاموس محمّد بن محمّ... /كتاب :2. تاج العروس من جواهر القاموس /كتاب تاج العروس من جواهر القاموس /كتاب : تاج العروس من جواهر القاموس

Translate كيكي520...

Translate

الاثنين، 16 مايو 2022

مجلد 7. تهذيب الكمال مع حواشي للمزي

 

مجلد 7. تهذيب الكمال مع حواشي  يوسف بن الزكي عبدالرحمن أبو الحجاج المزي [654 - 742]

878 - د ت س : جابر بن يزيد بن الأسود السوائي (1) ، ويقال : الخزاعي (2).
عن : أبيه (د ت س) وله صحبة.
روى عنه : يعلى بن عطاء (د ت س).
قال علي ابن المديني : لم يرو عنه غيره.
وقال النسائي : ثقة (3).
روى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي.
879 - د ت ق : جابر بن يزيد بن الحارث بن عبديغوث (4) بن كعب بن الحارث بن معاوية بن وائل بن مرئي بن جعفى الجعفي ،
____هامش______
(1) العلل لأحمد : 1 / 326 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 210 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 497 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 64 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، والتذهيب : 1 / الورقة : 100 ، والكاشف : 1 / 177 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 56 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 46.
(2) في الجرح والتعديل : السوائي الخزاعي" ، وهو غير جيد ، لان السوائي والخزاعي لا يجتمعان.
(3) ووثقه ابن حبان وخرج حديثه في صحيحه ، وقال ابن حجر : صدوق.
(4) طبقات ابن سعد : 6 / 345 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 76 ، وتاريخ الدارمي : 218 ، وتاريخ خليفة : 378 ، وطبقات خليفة : 163 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 210 ، وضعفاء البخاري : 255 ، وأحوال الرجال للجوزجاني ، الورقة : 11 ، والعلل لأحمد : 1 / 8 ، 9 ، 61 ، 108 ، 175 ، 314 ، 317 ، 355 ، 392 ، 393 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 297 ، 539 و2 / 156 ، 164 ، 715 - 718 و3 / 13 ، 17 ، 36 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 296 ، وضعفاء النسائي : 287 ، وضعفاء العقيلي ، الورقة : 70 - 72 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 497 - 498 ، والمجروحين لابن حبان : 1 / الورقة : 208 - 209 ، والكامل لابن عدي ، الورقة : 84 - 91 ، والضعفاء للدار قطني : الورقة : 10 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 100 ، والكاشف : 1 / 177 - 178 ، والميزان ، 1 / 379 - 384 ، وتاريخ الاسلام : 5 - 52 - 53 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 56 - 59 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 46 - 51 ، وذكرته كتب الشيعة.
قلت المدون  اخر الهامش للفقرة

 = أبو عبد الله ، ويقال : أبو يزيد (1) ، ويقال : أبو محمد (2) الكوفي.
روى عن : الحارث بن مسلم ، وخيثمة بن أبي خيثمة البصري (ت) ، وزيد العمي (ق) ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وطاووس بن كيسان ، وعامر بن شراحيل الشعبي (ق) ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي الصحابي ، وأبي حريز عبد الله بن الحسين قاضي سجستان (ق) ، وعبد الله بن نجي (فق) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد (ت) ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة مولى ابن عباس (ق) ، وعمار الدهني (ق) ، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (ق) ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، ومجاهد بن جبر (ت) ، ومحمد بن قرظة الأنصاري (ق) ، وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي (ق) ، وأبي الضحى مسلم بن صبيح (ق) ، وأبي عازب مسلم بن عمرو (ق) ، والمغيرة بن شبيل (د ق).
روى عنه : إسرائيل بن يونس (ق) ، وحسان بن إبراهيم الكرماني ، والحسن بن صالح بن حي (ق) ، وحفص بن عمر البرجمي الأزرق (ق) ، وزهير بن معاوية ، وسفيان الثوري (د ق) ، وسفيان بن عيينة ، وسلام بن أبي مطيع ، وشربك بن عبد الله (ق) ، وشعبة بن الحجاج (ت) ، وشيبان بن عبد الرحمن ، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي (ق) ، وقيس بن الربيع ، وأبو حمزة محمد بن ميمون السكري (ت ق) ، ومسعر بن كدام ،
__________
(1) هكذا كناه علي ابن المديني ، كما نص البخاري في تاريخه الكبير.
(2) به جزم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل".

(4/466)


ومعمر بن راشد (ق) ، والمفضل بن عبد الله الكوفي (ق) ، وأبو عوانة (ق).
قال أبو نعيم ، عن سفيان الثوري : إذا قال جابر : حدثنا ، وأخبرنا.
فذاك.
وقال عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان : كان جابر ورعا في الحديث ، ما رأيت أورع في الحديث منه (1).
وقال إسماعيل بن علية ، عن شعبة : جابر صدوق في الحديث.
وقال يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة : كان جابر إذا قال : حدثنا" ، و"سمعت" ، فهو من أوثق الناس.
وقال يحيى بن أبي بكير (2) أيضا ، عن زهير بن معاوية : كان إذا قال : سمعت" ، أو"سألت" ، فهو من أصدق الناس.
وقال علي بن محمد الطنافسي ، عن وكيع : مهما شككتم في شيء ، فلا تشكوا في أن جابرا ثقة ، حدثنا عنه مسعر ، وسفيان ، وشعبة ، وحسن بن صالح.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال سفيان الثوري س لشعبة : لئن تكلمت في جابر الجعفي ، لاتكلمن فيك !
__________
(1) ورواه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ، عن أبيه ، عن أبي غسان التستري ، عن أبي داود ، عن ابن مهدي.
(2) في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : كثير"مصحف.

(4/467)


وقال نعيم بن حماد ، عن وكيع : قيل لشعبة : لم طرحت فلانا وفلانا.
ورويت عن جابر ؟ قال : لانه جاء بأحاديث لم يصبر عنها.
وقال معلى بن منصور الرازي : قال لي أبو معاوية : كان سفيان وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي ، وكنت أدخل عليه ، فأقول : من كان عندك ؟ فيقول : شعبة وسفيان !
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : لم يدع جابرا ممن رآه إلا زائدة ، وكان جابر كذابا.
وقال في موضع آخر : لا يكتب حديثه ، ولا كرامة (1).
وقال بيان بن عمرو البخاري ، عن يحيى بن سعيد : تركنا حديث جابر ، قبل أن يقدم علينا الثوري.
وقال يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد : قال الشعبي : يا جابر ، لا تموت ، حتى تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال إسماعيل : فما مضت الايام والليالي ، حتى اتهم بالكذب.
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن يعلى المحاربي : قيل لزائدة : ثلاثة لا تروي عنهم ، لم لا تروي عنهم ؟ ابن أبي ليلى ، وجابر الجعفي ، والكلبي ؟ قال : أما جابر الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة.
وقال أبويحيى الحماني ، عن أبي حنيفة : ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته بشيء من رأيي إلا جاءني فيه
__________
(1) وقال في موضع آخر : ضعيف"كما في "الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم.

(4/468)


بأثر ، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يظهرها.
وقال عمرو بن علي : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه ، كان عبد الرحمن يحدثنا عنه ، قبل ذلك ، ثم تركه.
وقال أبو حاتم الرازي ، عن أحمد بن حنبل : تركه يحيى وعبد الرحمن (1).
وقال الترمذي ، عن محمد بن بشار : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ألا تعجبون من سفيان بن عيينة ؟ لقد تركت جابرا الجعفي لقوله لما حكى عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدث عنه.
وقال النسائي : متروك الحديث.
وقال في موضع آخر : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه.
وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث.
وقال أبو أحمد بن عدي : له حديث صالح ، وقد روى عنه الثوري الكثير مقدار خمسين حديثا ، وشعبة أقل رواية عنه من الثوري ، وقد احتمله الناس ، ورووا عنه ، وعامة ما قذفوه به : أنه كان يؤمن بالرجعة ، ولم يختلف أحد في الرواية عنه ، وهو مع هذا كله ، أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق (2).
__________
(1) وقال أبو حاتم - كما روى ابنه : يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به". وقال أبو زرعة الرازي : لين.
(2) وقال ابن سعد : كان يدلس وكان ضعيفا جدا في رأيه وروايته" ، وقال ابن الجارود : ليس =

(4/469)


قال أبو موسى محمد بن المثنى : مات سنة ثمان وعشرين ومئة (1).
__________
= بشيء ، كذاب لا يكتب حديثه" ، وقال الجوزقاني : منكر الحديث" ، وقال أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد في تاريخه المسمى ب"التعريف بصحيح التاريخ" : كان ضعيفا من الشيعة الغالية في الدين". وفي كتاب"الضعفاء"لابي القاسم البلخي ، عن شعبة : ما رأيت أحدا أصدق من جابر إذا قال : سمعت ، وكان لا يكذب. قال أبو القاسم : وهو عندي ليس بشيء". وقال الميموني : قلت لخلف : قعد أحد عن جابر ؟ فقال : لا أعلمه ، كان ابن عيينة من أشدهم قولا فيه وقد حدث عنه وإنما كانت عنده ثلاثة أحاديث. قلت : صح عنه بشيء أنه كان يؤمن بالرجعة ؟ قال : لا ، ولكنه من شيعة علي ، وشعبة والثوري والناس يحدثون عنه ، إلا أن هؤلاء ليسوا ممن يحدث عنه بتلك الاشياء التي يجمع فيها قاسما وسالما وجماعة. قال : وسألت أحمد بن خداش عنه ، فقلت : كان يرى التشيع ؟ قال : نعم.
قلت : يتهم في حديثه بالكذب ؟ فقال لي : من طعن فيه فإنما يطعن لما يخاف من الكذب. قلت : أكان يكذب ؟ قال : اي والله ، وذلك في حديثه بين إذا نظرت إليه". وقال الجوزجاني السعدي : كذاب ، وسألت أحمد بن حنبل عنه ، فقال : تركه ابن مهدي فاستراح !". وقال العقيلي في "الضعفاء" : كذبه سعيد بن جبير ، وقال زائدة : كان يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو الحسن الكوفي : كان ضعيفا يغلو في التشيع وكان يدلس في الحديث". وقال ابن قتيبة في كتاب"مشكل الحديث" : كان يؤمن بالرجعة ، وكان صاحب شبه ونيرنجات". وقال سلام بن أبي مطيع : حدثني جابر ، قال : عندي خمسون ألفا حدثني بها محمد بن علي (الباقر) وصي الاوصياء". وذكره البرقي في باب من ينسب إلى الضعف من كتابه ، وقال : كان رافضيا" ، وقال : قال لي سعيد بن منصور : قال لي ابن عيينة : سمعت من جابر ستين حديثا ما استحل أن أروي عنه شيئا ، يقول : حدثني وصي الاوصياء". وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الضعفاء ، ثم أعاد ذكره في المختلف فيهم ، وقال : أقل ما في أمره أن يكون حديثه لا يحتج به إلا أن يروي حديثا يشاركه فيه الثقات". وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في باب"من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم"من كتابه"المعرفة". وقال الحافظ ابن حبان في كتاب"المجروحين" : وكان سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ ، وكان يقول : إن عليا عليه السلام يرجع إلى الدنيا". وقال أيضا : فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه ، فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء ، بل كان يؤدي الحديث على ما سمع لان يرغب الناس في كتابة الاخبار ويطلبونها في المدن والامصار ، وأما شعبة وغيره من شيوخنا - رحمهم الله تعالى - فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشئ بعد الشئ على جهة التعجب فتداوله الناس بينهم". ثم روى ابن حبان بسنده إلى شعبة أنه قال"روى اشياء لم نصبر عنها"وأورد قول أحمد من أنه إنما يكتب حديثه ليعرفه. قال بشار : قد تبين مما تقدم أن معظم ما اتهم به إنما جاء من جهة غلوه في عقيدته ، ولا يشك أنه كان عالما كبيرا ، وشعبة قد وثقه في الجملة ، وقد قال الإمام الذهبي في "الكاشف" : من أكبر علماء الشيعة ، وثقه شعبة فشذ ، وتركه الحفاظ"وقال في "تاريخ الاسلام" : أحد أوعية العلم على ضعفه ورفضه" ، وقال الحافظ ابن حجر : ضعيف رافضي.
(1) وذكره خليفة في رواية أنه توفي سنة 127 ، وهو الذي ذكره مطين في تاريخه عن مفضل بن صالح. =

(4/470)


روى له أبو داود ، حديثا واحدا ، والترمذي ، وابن ماجة.
قال أبو سعيد الاعرابي عن أبي داود عقيب حديث جابر ، عن المغيرة بن شبيل ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة بن شعبة : "إذا قام الإمام في الركعتين ، فإن ذكر قبل أن يستوي قائما فليجلس..الحديث". ليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث.
وقد وقع لنا هذا الحديث عاليا جدا.
أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني كتابة من أصبهان ، قال : أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، قال : حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : حدثنا سفيان ، عن جابر ، عن المغيرة بن شبيل ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سها الإمام ، فاستتم قائما ، فعليه سجدتا السهو ، وإذا لم يستتم قائما فلا سهو عليه" (1).
__________
= وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : مات سنة (132) ولم يتابع.
(1) قال شعيب : هو في سنن أبي داود برقم (1036) وسنن ابن ماجة (1208). وأخرجه أحمد 4 / 253 ، 254 ، والدارقطني 145 ، والبيهقي : 2 / 323. وجابر ضعيف ، لكنه لم ينفرد به ، فقد أخرجه الترمذي (364) وأحمد 4 / 248 والبيهقي 2 / 344 من طريق ابن أبي ليلى - وهو سئ الحفظ ، عن الشعبي ، عن المغيرة. وأخرجه أبو داود (1037) وأحمد 4 / 247 ، 253 والطيالسي (695) والطحاوي في شرح معاني الآثار 1 / 439 - 440 من طرق عن المسعودي - وقد اختلط ، عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة. وأخرجه الطحاوي 1 / 440 من طريق ابراهيم بن طهمان عن المغيرة بن شبيل الاحمسي ، عن قيس =

(4/471)


رواه أبو داود ، عن الحسن بن عمرو ، عن عبد الله بن الوليد ، عن سفيان.
ورواه ابن ماجة عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن الفريابي. فوقع لنا بدلا بعلو درجتين.
880 (1) - س : جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي (2) ، ويقال : الأزدي ، الموصلي. أصله من الكوفة.
روى عن : حماد بن أبي سليمان الكوفي ، وضرار بن عمرو الملطي ، وعامر الشعبي ، ومجاهد ، ومحارب بن دثار ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، ونعيم بن أبي هند ، ويزيد بن أبي سليمان (س) (3).
روى عنه : أحمد بن عبد الله بن يونس ، وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ، وعبد الرحمن بن مهدي (4) ، وعفان بن مسلم ، وعمر بن أيوب الموصلي ، والمعافى ابن سليمان ، والمعافى بن عمران ، ويحيى بن يمان.
__________
= ابن أبي حازم ، عن المغيرة ، وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.
(1) أخل ابن المهندس بهذه الترجمة جملة ، وكأن المؤلف - والله أعلم - قد أضافها لنسخته بأخرة عند وقوفه على رواية النسائي لجابر هذا حديثا واحدا في سننه الكبرى من رواية ابن الاحمر التي لم يطلع عليها أولا.
وهي في نسخة دار الكتب التي بخط ابن قتلغ البغدادي المنتسخة في آخر حياة المؤلف.
(2) تاريخ يحيى برواية عباس الدوري : 2 / 76 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 210 ، والمعرفة ليعقوب ، 2 / 463 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 498 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 64 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 100 - 101 ، والكاشف : 1 / 178 ، والميزان : 1 / 384 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 60 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 51.
(3) إضافة مني لما سيجئ في آخر الترجمة.
(4) عبد الرحمن بن مهدي هو الذي حدث يعقوب بن سفيان الفسوي عنه ، كما نص على ذلك يعقوب في "المعرفة" : 2 / 463.

(4/472)


قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : جابر بن يزيد بن رفاعة ، موصلي ، يروي عن مجاهد.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار : رأيت على جابر عمامة سوداء ، وكان له باب من داره مفتوح إلى المسجد ، يعني مسجد الموالي ، يعني يدخل منه ويخرج.
وذكره أبو زكريا الأزدي في الطبقة الثانية من طبقات أهل الموصل (وقال) (1) : وكان ينزل بحضرة مسجد الموالي ، عزيز الحديث (2).
روى له النسائي حديثا واحدا عن يزيد بن أبي سليمان عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب في ذكر ليلة القدر (3).
__________
(1) إضافة مني يقتضيها السياق.
(2) وقال مغلطاي : روى عنه القاسم بن يزيد الجرمي. وقال ابن عمار : هو كوفي نزل الموصل...وقال الآجري : سألت أبا داود عن جابر بن يزيد بن رفاعة فقال : روى عنه ابن مهدي. قلت : موصلي ؟ قال : ما علمت.
قلت : قال يحيى بن معين حدث عنه ابن يونس ؟ فسكت. توفي في حدود السبعين ومئة فيما رأيته في كتاب الصريفيني. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون : روى عن أبي العوام حسان بن مخارق الشيباني الكوفي ، وأبي محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ، روى عنه يحيى بن سعيد العطار الحمصي. وقال أبو عمر الصدفي الحافظ : حدثنا طاهر ، حدثنا محمد بن جعفر ابن الإمام ، قال : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا جابر بن يزيد بن رفاعة ، قال أبو هشام : هذا شيخ لنا ثقة". وقال الذهبي في "التذهيب". "قلت"توفي في حدود السبعين ومئة ، ولم يضعفه أحد ، له حديث واحد في السنن". وذكره في "الميزان"تمييزا له عن جابر بن يزيد الجعفي ، وقال هو وابن حجر : صدوق.
(3) ومما يستدرك للتمييز :
64 - جابر بن يزيد ، أبو الجهم ، شيخ لعله من خراسان :
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : جابر بن يزيد ، أبو الجهم : روى عن ربيع بن أنس ، وربما أدخل بينهما سفيان الزيات ، روى عنه أبو سلمة عثمان صاحب الطعام - وليس بالبري ولا البتي - وسليمان بن سليمان الرفاعي الذي يروي عنه نصر بن علي...سئل أبو زرعة عنه ، فقال : لا أعرفه". وقد أخرج الإمام أحمد حديثه في "المسند"عن محمد بن يزيد عن أبي سلمة ، قال : أخبرني جابر بن يزيد وليس بالجعفي =

(4/473)


881 - بخ : جابر ، أو جويبر (1) ، العبدي.
روى عن : أبي بن كعب (بخ).
روى عنه : أبو نضرة العبدي (بخ) (2).
روى له البخاري في "الأدب"حديثا واحدا ، قد ذكرناه في ترجمة أبي بن كعب (3).
__________
= عن الربيع بن أنس وهو البلوي عن أنس بن مالك ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حليف النصراني يبعث إليه بأثواب إلى الميسرة - فذكر الحديث في كراهة الاستدانة. وقد ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق"وساقه في المسند. وذكره الذهبي في "الميزان.
65 - جابر بن يزيد :
روى عن مسروق بن الاجدع ، روى عنه فرقد السبخي. قال ابن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عنه ، فقال : ليس هو جابر الجعفي ، ولا يعرف.
وذكر الذهبي في "الميزان"أيضا.
(1) طبقات ابن سعد : 7 / 129 ، وتاريخ الدارمي : 215 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 496 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 101 ، والميزان : 1 / 384 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 52 ، والاصابة : 1 / 258.
(2) وقال ابن سعد : كان قليل الحديث" ، وقال الدارمي عن يحيى : قلت : فجويبر كيف حديثه ؟ فقال : ضعيف" ، وقال الذهبي : لا يعرف"وقال ابن حجر : مقبول". وقال ابن حجر في القسم الثالث من"الاصابة" : جابر أو جويبر العبدي : كان في عهد عمر بن الخطاب رجلا فعلى هذا له إدراك ، روى البخاري في "الادب المفرد"من طريق أبي نضرة ، قال : قال رجل منا يقال له جابر أو جويبر : طلبت حاجة إلى عمر في خلافته ، قال : فانتهيت إلى المدينة ليلا فغدوت عليه وقد اعطيت فطنة ولسانا فأخذت في الدنيا فصغرتها...فذكر القصة.
(3) راجع : 2 / 269 من هذا الكتاب.

(4/474)


من اسمه
جارود وجارية وجامع
882 - رد : الجارود بن أبي سبرة (1) ، واسمه سالم بن سلمة الهذلي ، أبو نوفل البصري.
ويقال فيه : الجارود بن سبرة ، وهو جد ربعي بن عبد الله بن الجارود.
روى عن : أبي بن كعب (ر) ، وأنس بن مالك (د) ، وطلحة بن عبيد الله ، ومعاوية بن أبي سفيان.
روى عنه : ثابت البناني (ر) ، وابن ابنه ربعي بن عبد الله بن الجارود ، وعمرو بن أبي الحجاج (د) ، وقتادة.
قال أبو حاتم : صالح الحديث.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من قراء اهل البصرة (2).
__________
(1) تاريخ خليفة : 350 ، وطبقاته : 212 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 237 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 525 ، وثقات ابن حبان (في التابعين) : 1 / الورقة : 64 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة 5 ، والتذهيب : 1 / الورقة : 101 ، والكاشف : 1 / 178 ، وتاريخ الاسلام : 4 / 237 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 60 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 52 - 53.
(2) وقال خليفة في تاريخه : توفي بالبصرة سنة (120) ، وقال في "الطبقات" : مات سنة عشرين =

(4/475)


روى له البخاري في "القراءة خلف الإمام"حديثا قد ذكرناه في ترجمة أبي بن كعب (1) ، وأبو داود حديثا واحدا.
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني كتابة من أصبهان ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان ابن أحمد ، قال : حدثنا معاذ بن المثنى ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا ربعي بن عبد الله بن الجارود ، قال : حدثنا عمرو بن أبي الحجاج ، عن الجارود بن أبي سبرة ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا سافر ، فأراد أن يتطوع بالصلاة على راحلته ، استقبل بناقته القبلة ، فكبر ، ثم صلى حيث وجهت به القبلة (2).
رواه عن مسدد ، فوافقناه فيه بعلو.
883 - ت س : الجارود بن معاذ السلمي (3) ، أبو داود ،
__________
= ومئة أو إحدى وعشرين ومئة"وإنما نقل المزي هنا من"طبقات القراء"لخليفة. وأخذ ابن حبان والذهبي بوفاته سنة (120). والجارود هذا وثقه الدارقطني وابن حبان ، وقال الحافظان الذهبي وابن حجر :
"صدوق.
(1) راجع : 2 / 267 من هذا الكتاب ، ولكن قال ابن أبي خيثمة - فيما نقل مغلطاي وابن حجر -"سئل يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن الجارود بن أبي سبرة قال : قال أبي بن كعب ، فقال : مرسل". وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات" : روى عن أبي بن كعب وطلحة ولم يسمع منهما.
(2) قال شعيب : إسناده قوي ، وأخرجه أبو داود (1225) بهذا الاسناد ، وحسنه المنذري ، وصححه غير واحد.
(3) ثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 64 ، والمعجم المشتمل لابن عساكر ، الورقة : 18 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 101 ، والكاشف : 1 / 178 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 139 (أحمد الثالث 2917 / 7) ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 53.

(4/476)


ويقال : أبو معاذ ، الترمذي.
روى عن : إبراهيم بن رستم النيسابوري ، والأسود بن عامر شاذان ، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي (ت) ، وجرير بن عبد الحميد ، وأبي أسامة حماد بن أسامة ، وسفيان بن عيينة ، وسلم أبي مقاتل المروزي ، وأبي خالد سليمان بن حيان الاحمر (س) ، وسليمان بن عمرو النخعي ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، وعبدة بن سليمان الكلابي ، وعمر بن هارون البلخي ، والفضل بن موسى السيناني (ت) ، ومحمد بن بشر بن مروان ، وأبي سفيان محمد بن حميد المعمري (س) ، وأبي معاوية محمد ابن خازم الضرير ، ومعلى بن منصور الرازي ، ومعن بن عيسى القزاز ، والنضر بن شميل ، ووكيع بن الجراح (ت) ، والوليد بن مسلم (سي) ، ووهب بن جرير بن حازم ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، ويزيد بن هارون ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ، ويونس ابن المؤدب.
روى عنه : الترمذي ، والنسائي ، وإبراهيم بن المختار البلخي الفقيه ، وأحمد بن علي الابار ، وأحمد بن يوسف الفارسي ، وأبو محمد حامد بن شادي الكسي ، وأبو صالح خلف بن رجاء بن إسماعيل الأنصاري البخاري ، ثم النسفي ، وأبو مسعود الربيع بن حسان الكسي ، وأبو علي عبد الله بن محمد بن علي البلخي الحافظ ، وأبو محمد عبد الله بن محمد السجزي ، وأبو نصر الفتح بن شخرف الصوفي ، وابنه أبو عمرو محمد بن الجارود بن معاذ الترمذي ، وأبو سعيد محمد بن جعفر النسفي المعروف بشاه ، نزيل كس ، ومحمد بن صالح التميمي ، وأبو عبد الله محمد بن

(4/477)


علي بن الحسن المعروف بالحكيم الترمذي ، ومحمد بن الليث المروزي ، ومحمود بن محمد المروزي ، وأبو الحسن مضاء بن حاتم بن عبيد الله النسفي.
قال النسائي : ثقة (1).
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" ، وقال : مستقيم الحديث (2).
قال أبو القاسم (3) : مات سنة أربع وأربعين ومئتين.
884 - ت س : الجارود العبدي (4) ، سيد عبد القيس ، له صحبة ، كنيته أبو عتاب ، ويقال : أبو غياث ، ويقال : اسمه بشر بن المعلى بن حنش ، ويقال : ابن العلاء ، ويقال : بشر بن عمرو بن حنش ابن المعلى ، ويقال : ابن حنش بن النعمان.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه أحاديث (ت س).
روى عنه : أبو القموص زيد بن علي ، ومحمد بن
__________
(1) وقال النسائي في أسامي شيوخه : ثقة إلا أنه كان يميل إلى الارجاء.
(2) وقال مسلمة بن قاسم الاندلسي في كتاب"الصلة" : كان يميل إلى الارجاء وليس بذاك. ووثقه الذهبي وابن حجر وقال"رمي بالارجاء.
(3) يعني ابن عساكر ، وقوله في كتابه"المعجم المشتمل.
(4) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 236 ، والصغير : 28 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 525 ، وثقات ابن حبان : 3 / 59 (من المطبوع) ، والمشاهير : 40 ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 295 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 262 - 264 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 260 - 261 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 101 ، والكاشف : 1 / 178 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 60 - 61 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 53 - 54 ، والاصابة : 1 / 216 وإنما سمي الجارود لانه أغار في الجاهلية على بكر بن وائل فأصابهم وجردهم ، قال الشاعر :
فدسناهم بالخيل من كل جانب • كما جرد الجارود بكر بن وائل

(4/478)


سيرين (1) ، وأبو مسلم الجذمي (ت س).
قال البخاري : قدم على عمر من البحرين ، فشهد على قدامة ابن مظعون. قال : وقال لي عبد الله بن أبي الأسود : حدثني رجل من ولد الجارود بن المعلى ، قال : قتل الجارود في خلافة عمر بأرض فارس.
وقال الحاكم أبو أحمد : قتل بعقبة الطين (2) من ناحية فارس ، سنة احدى وعشرين ، في خلافة عمر (3) ، وأمه درمكة بنت رويم من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة.
روى له الترمذي ، والنسائي.
885 - ق : جارية بن ظفر (4) الحنفي (5) الكوفي ، والد نمران ابن جارية.
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ، (ق).
__________
(1) قد جعل البخاري الجارود الذي يروي عن ابن سيرين غير هذا الجارود العبدي ، وأما الحسن بن سفيان والطبراني وغيرهما فأخرجوا حديث ابن سيرين في الجارود العبدي ، هذا ، قال الحافظ ابن حجر : والصواب انهما اثنان لان الجارود بن المنذر قد بقي حتى أخذ عنه الحسن وابن سيرين ، وأما ابن المعلى فمات قبل ذلك.
(2) لذلك صارت تسمى"عقبة الجارود.
(3) وقيل قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرن ، وقيل : بقي إلى خلافة عثمان.
(4) طبقات خليفة : 289 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 237 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 520 ، وثقات ابن حبان : 3 / 60 (من المطبوع) ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 290 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 227 - 228 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 1 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 262 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 101 ، والكاشف : 1 / 178 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 61 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 54 ، والاصابة : 2 / 218.
(5) ذكره خليفة في طبقة الصحابة من أهل اليمامة وأصعد نسبه فقال : جارية بن ظفر من بني غنمه بن عبد الله بن عبيد الله بن الدؤل بن حنيفة".

(4/479)


روى عنه : مولاه عقيل بن دينار ، وابنه نمران بن جارية (ق).
روى له ابن ماجة حديثين (1).
886 - عس : جارية بن قدامة بن زهير (2) ، ويقال : ابن مالك بن زهير بن الحصين بن رذاح بن أبي سعد ، واسمه أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، التميمي ، السعدي ، أبو أيوب ، وقيل : أبو قدامة ، وقيل : أبو يزيد البصري. مختلف في صحبته (3) ، قيل : إنه عم الأحنف بن قيس (4).
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم حديث : لا تغضب" (5).
وقيل : عن عم له عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن : علي بن أبي طالب (عس) ،
__________
(1) من طريق دهثم بن قران فقط ، وهو ضعيف جدا.
(2) طبقات ابن سعد : 7 / 56 ، وتاريخ خليفة : 195 ، 197 ، 198 ، 200 ، وطبقاته : 44 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 237 ، وثقات العجلي ، الورقة : 7 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 761 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 520 ، وثقات ابن حبان : 3 / 60 (من المطبوع) ، والمشاهير : 41 ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 292 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 226 - 227 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 1 - 2 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 263 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 101 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 61 - 62 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 54 - 55 ، والاصابة 1 / 218.
(3) أخرجه أبو نعيم وابن عبد البر وابن مندة في الصحابة ، واثبت الحافظ ابن حجر صحة صحبته ، في "الاصابة.
(4) قال أبو نعيم : وقيل ليس بعمه ولا ابن عمه أخي ابيه ، وإنما سماه عمه توقيرا وقال مثل هذا الطبراني ، وقال ابن الاثير في "أسد الغابة" : وهذا أصح ، فإنهما لا يجتمعان إلا في كعب بن سعد بن زيد مناة... ، فإن أراد بقوله : ابن عمه ، أنهما من قبيلة واحدة ، فربما يصح له ذلك.
(5) قال شعيب : وأخرجه أحمد في "المسند"3 / 484 و5 / 34 من طريقين عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الأحنف بن قيس ، عن عم له يقال له جارية بن قدامة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله قل لي قولا ينفعني وأقلل علي لعلي أعيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تغضب" ، فأعادها عليه مرارا ، كل ذلك يقول : لا تغضب".

(4/480)


وشهد معه صفين أميرا على بني تميم.
روى عنه : الأحنف بن قيس التميمي ، والحسن البصري (عس).
قال أحمد بن عبد الله العجلي : بصري ، تابعي ، ثقة.
وقال أبو أحمد العسكري ، تميمي ، شريف ، لحق النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه ، ثم صحب أمير المؤمنين عليا ، وكان يقال له : محرق ، لانه أحرق ابن الحضرمي بالبصرة ، وكان ابن الحضرمي وجه به معاوية إلى البصرة ، ينعى قتل عثمان ، واستنفر أهل البصرة على قتال علي ، فوجه علي جارية بن قدامة إليه فتحصن منه ابن الحضرمي بدار يعرف بدار سينيل (1) ، فأضرم جارية الدار عليه ، فاحترقت بمن فيها ، وكان جارية شجاعا مقداما فاتكا.
وقال محمد بن سعد في تسمية من نزل البصرة من الصحابة : جارية بن قدامة السعدي ، وله أخبار ومشاهد ، كان مع علي بن أبي طالب ، بعثه إلى البصرة ، وبها عبد الله بن عامر الحضرمي ، خليفة عبد الله بن عامر بن كريز ، فحاصروه في دار سينيل - رجل من بني تميم ، وكان معاوية بعثه إلى البصرة يتابع له.
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني أبو عثمان القرشي ، وهو سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، قال : حدثنا محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الملك بن عمير ، قال : قدم جارية بن قدامة
__________
(1) هكذا هي مجودة متقنة بخط ابن المهندس وغيره من النساخ ، وفي"أسد الغابة" : سنبيل"وكذلك في "الاصابة ، وراجع"تاج العروس" ، قال : وابن سنبل ، بالكسر ، رجل بصري أحرق جارية ابن قدامة - وهو من أصحاب علي رضي الله عنه - خمسين رجلا من أهل البصرة في داره".

(4/481)


السعدي على معاوية ، ومع معاوية على سريره الأحنف بن قيس ، والحباب المجاشعي ، فقال له معاوية : من أنت ؟ قال : جارية بن قدامة ، قال : وكان قليلا ، قال : وما عسيت أن تكون ، هل أنت إلا نحلة ؟ قال : لا تفعل يا أمير المؤمنين ، فقد شبهتني بها حامية اللسعة ، حلوة البساق ، والله ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب ، وما أمية إلا تصغير أمة ! قال معاوية : لا تفعل. قال : إنك فعلت. قال : ادن فاجلس معي على السرير.
قال : لا. قال : لم ؟. قال : رأيت هذين قد أماطاني عن مجلسك ، فلم أكن لاشركهما ، قال : ادن أسارك ، فدنا. قال : إني اشتريت من هذين دينهما.
قال : ومني فاشتر يا أمير المؤمنين ، قال : لا تجهر !.
قال : وأخبرني محمد بن صالح القرشي ، عن علي بن محمد القرشي ، عن مسلمة - وهو ابن محارب ، عن الفضل بن سويد ، قال ، وفد الأحنف بن قيس ، وجارية بن قدامة ، والحباب بن يزيد المجاشعي ، على معاوية ، فقال لجارية : يا جارية أنت الساعي مع علي بن أبي طالب ، والموقد النار في شعلك ، تجوس قرى عربية تسفك دماءهم ؟ قال جارية : يا معاوية دع عنك عليا ، فما أبغضنا عليا مذ أحببناه ، ولا غششناه مذ نصحناه. قال : ويحك يا جارية ، ما كان أهونك على أهلك ، إذ سموك جارية ! قال : أنت يا معاوية كنت أهون على أهلك إذ سموك معاوية. قال : لا أم لك. قال : أم ما ولدتني. إن قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا. قال : إنك لتهددني. قال : إنك لم تملكنا قسرة ، ولم تفتحنا عنوة ، ولكن أعطيتنا عهودا ومواثيق ، فإن وفيت لنا ، وفينا لك ، وإن نزعت إلى غير ذلك ، فقد تركنا وراءنا رجالا مدادا ، وأذرعا شدادا ،

(4/482)


وأسنة حدادا ، فإن بسطت إلينا فترا من غدر ، دلفنا إليك بباع من ختر (1). قال معاوية : لا كثر الله في الناس أمثالك. قال : قل معروفا يا أمير المؤمنين ، فقد بلونا قريشا ، فوجدناك أوراها (2) زندا ، وأكثرها رفدا ، فأرعنا رويدا ، فإن شر الرعاء الحطمة (3).
وقال أبو بكر بن الأنباري : أخبرني أبي ، عن أحمد بن عبيد ، قال : بينا الأحنف بن قيس في الجامع بالبصرة إذا رجل قد لطمه ، فأمسك الأحنف يده على عينيه وقال : ما شأنك ؟ فقال : اجتعلت جعلا على أن ألطم سيد بني تميم. فقال : لست سيدهم ، إنما سيدهم جارية بن قدامة ، وكان جارية في المسجد ، فذهب الرجل فلطمه ، قال : فأخرج جارية من خفه سكينا فقطع يده ، وناوله ، فقال له الرجل : ما أنت قطعت يدي ، إنما قطعها الأحنف ابن قيس !
روى له النسائي في "مسند علي" حديث : أرأيت هذا الامر الذي أنت عليه ، أشئ عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم...الحديث.
887 : جامع بن بكار بن بلال العاملي (4) ، أبو عبد الرحمن
الدمشقي ، أخو محمد بن بكار بن بلال ، وكان أسن من أخيه محمد.
__________
(1) الختر : أسوأ الغدر وأقبحه.
(2) في نسخة ابن المهندس : أرواها"وليس بشيء ، وورى الزنديري بالكسر وريا : خرجت ناره. وفيه لغة أخرى : وري يري بالكسر فيهما.
(3) قال شعيب : قوله : إن شر الرعاء الحطمة ، مقتبس من حديث صحيح أخرجه"مسلم"برقم (1830) وأحمد (5 / 64) عن عائذ بن عمرو.
(4) تاريخ موالد العلماء ووفياتهم لابن زبر (وفيات سنة 209) ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 101 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 15 (أيا صوفيا : 3007) ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 55.

(4/483)


روى عن : أبيه بكار بن بلال ، وسعيد بن عبد العزيز ، ومحمد بن راشد المكحولي ، ويحيى بن أيوب المصري ، ويحيى ابن حمزة الحضرمي.
روى عنه : ابنا أخيه : الحسن بن محمد بن بكار بن بلال وهارون بن محمد بن بكار بن بلال ، والهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران العنسي.
قال أبو زرعة الدمشقي في "ذكر أهل الفتوى بدمشق" (1) : محمد بن بكار بن بلال ، وأخوه جامع.
وقال ابن أخيه الحسن بن محمد بن بكار بن بلال : توفي عمي أبو عبد الرحمن جامع بن بكار العاملي ، في سنة تسع ومئتين ، وكان مولده سنة أربعين ومئة ، وكانت وفاته وهو ابن تسع وستين سنة.
وكذلك قال سليمان بن زبر في تاريخ وفاته ، ومبلغ سنه.
روى له أبو داود في "المراسيل"عن هارون بن محمد بن بكار ابن بلال ، عن أبيه وعمه ، عن يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، حديث : كتاب النبي صلى الله عليه وسلم في الديات ، وغيرها (2).
__________
(1) هذا كتاب مفقود لابي زرعة ، وانظر مقدمة القوجاني لتاريخه : 60 - 61.
(2) قال شعيب : وأخرجه النسائي في الديات من طريق محمد بن بكار بن بلال ، عن يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن حزم ، عن أبيه ، عن جده أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن في السنن والفرائض والديات...وأخرجاه أيضا من طريق الحكم بن موسى ، عن يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود الخولاني : حدثني الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده بنحوه. قال أبو داود : وهم فيه الحكم بن موسى ، يعني في قوله : =

(4/484)


888 - ع : جامع بن أبي راشد الكاهلي الصيرفي الكوفي (1) ، أخو ربيع بن أبي راشد ، وربيح بن أبي راشد.
روى عن : الحسن بن مسلم بن يناق ، وأبي وائل شقيق بن سلمة (ع) ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي ، ومنذر أبي يعلى الثوري (خ د) ، وميمون بن مهران ، وأم مبشر.
روى عنه : أنيس بن خالد ، وزبيد اليامي ، وهو من أقرانه ، وسفيان الثوري (خ د) ، وسفيان بن عيينة (ع) ، وسليمان الأعمش ، وهو من أقرانه ، وشريك بن عبد الله النخعي (د) ، ومحمد بن طلحة بن مصرف.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : شيخ ثقة.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ثقة ، ثبت ، صالح ، وأخوه ربيع ، يقال : إنه لم يكن بالكوفة في زمانه أفضل منه ، وهما في عداد الشيوخ ، ليس حديثهم بكثير.
وقال النسائي : ثقة (2).
__________
= سليمان بن داود - وإنما هو سليمان بن أرقم. وقال النسائي : الاول أشبه بالصواب ، وسليمان بن أرقم متروك الحديث. وبالسند الثاني أخرجه الدارقطني ص : 376 ، وابن حبان (793) ، والحاكم 1 / 397 ، والصواب سليمان بن أرقم كما قال أبو داود والنسائي وغيرهما من الأئمة (انظر التفصيل في "الجوهر النقي"4 / 89) فالحديث ضعيف.
(1) طبقات ابن سعد : 6 / 327 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 241 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 714 ، 3 / 376 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 530 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 64 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 78 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 101 ، والكاشف : 1 / 178 ، وتاريخ الاسلام : 5 / 53 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 62 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 56.
(2) وفي تاريخ البخاري الكبير : وقال علي ، عن سفيان : جامع أحب إلي من عبد الله بن راشد"ووثقه يعقوب بن سفيان الفسوي ، وابن حبان ، وقال : وربما روى عنه شريك ويقول : جامع بن =

(4/485)


روى له الجماعة (1).
889 - ع : جامع بن شداد المحاربي (2) ، أبو صخرة (3) الكوفي.
روى عن : الأسود بن هلال ، وتميم بن سلمة ، وحمران بن أبان (م س ق) ، وزياد بن حدير ، وصفوان بن محرز (خ ت س) ، وطارق بن عبداله المحاربي (عخ س ق) ، وعامر ابن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي (خ س ق) ، وعبد الله بن مرداس ، وعبد الله بن يسار الجهني (س) ، وعبد الرحمن بن أبي علقمة الثقفي (د س) ، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي (م ت س ق) ، وكلثوم بن المصطلق الخزاعي (د ق) ، والمغيرة ابن عبد الله اليشكري (د تم س) ، وأبي بردة بن أبي موسى
__________
= راشد" ، والصحيح ما قاله سفيان : ابن أبي راشد" ، ووثقه الذهبي وابن حجر.
(1) ومما نستدركه للتمييز :
66 - جامع بن راشد الكوفي :
ذكره ابن حبان في طبقة جامع بن أبي راشد ، وقال : يروي س عن صفوان بن محرز ، يروي عنه سفيان الثوري. وليس هذا بجامع بن أبي راشد" (1 / الورقة : 64).
(2) طبقات ابن سعد : 6 / 318 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 77 ، وتاريخ خليفة : 378 ، وطبقاته : 160 (في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة) ، والعلل لأحمد : 1 / 90 ، 100 ، 212 ، 295 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 240 - 241 ، والصغير : 130 ، والمعرفة ليعقوب : 3 / 95 ، 195 ، 208 ، 223 ، 231 ، وثقات العجلي ، الورقة : 7 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 56 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 638 ، 640 ، 666 ، 675 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 529 - 530 ، وثقات ابن حبان (في التابعين : 1 / الورقة : 64 ، والمشاهير : 103 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 78 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، والتذهيب : 1 / الورقة : 101 ، والكاشف : 1 / 178 ، والسير : 5 / 205 - 206 ، وتاريخ الاسلام : 4 / 237 ، وإكمال ملغطاي : 2 / الورقة : 62 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 56 - 57.
(3) قال مغلطاي : وكناه أبو إسحاق الصريفيني أبا صخر ، قال : ويقال : أبو صخرة"قال بشار : لم يتابعه على ذلك كبير أحد.

(4/486)


الاشعري (م س ق) ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي (س) ، وأبي الشعثاء المحاربي (س).
روى عنه : أيوب بن جابر ، ورقبة بن مصقلة ، وزيد بن أبي أنيسة ، وسفيان الثوري (خ ت) ، وسليمان الأعمش (خ د س ق) ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وشعبة بن الحجاج (خ م د س ق) ، وعبد الله بن الوليد المزني (سي) ، وعبد الجبار ابن العباس الشبامي ، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي (ت س ق) ، وأخوه أبو العميس عتبة بن عبد الله المسعودي (م س ق) ، وعمر بن أبي زائدة ، ومحمد بن طلحة بن مصرف ، ومسعر بن كدام (م د ت س) ، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد (عخ س ق) ، وأبو جناب الكلبي.
قال البخاري ، عن علي ابن المديني : له نحو عشرين حديثا.
وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي : ثقة (1).
قال البخاري ، عن أبي نعيم : مات سنة ثماني عشرة ومئة (2).
__________
(1) وقال العجلي في ثقاته : وهو شيخ عال ثقة ، روى عنه الأعمش وسفيان بن سعيد ، وهو من قدماء شيوخ سفيان ، وكان شيخا عاقلا ثقة ثبتا كوفيا"ووثقه يعقوب بن سفيان ، وابن حبان ، وابن عبد البر ، والذهبي ، وابن حجر ، وقال الذهبي في "السير" : الإمام الحجة...أحد علماء الكوفة.
(2) تحرف في تهذيب ابن حجر إلى (128) بينما تحرف قول ابن سعد الذي ذكره المزي إلى (118). وقول أبي نعيم هذا ذكره البخاري في تاريخية الكبير والصغير ، وذكره ابن حبان في "الثقات" و"المشاهير" ، وذكره أيضا ابن القيسراني في "الجمع".

(4/487)


وقال محمد بن سعد : مات سنة ثمان وعشرين ومئة (1).
وقال في موضع آخر : سنة سبع وعشرين ومئة (2).
روى له الجماعة.
890 - ي د س : جامع بن مطر الحبطي (3) ، البصري.
روى عن : بريد بن أبي مريم السلولي ، وأبي رؤبة شداد بن عمرو القيسي ، وعلقمة بن وائل بن حجر (ي د س) ، ومعاوية بن قرة المزني ، وأم كلثوم بنت ثمامة الحنظلية.
روى عنه : بكر بن عيسى الراسبي ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيد القطان (د س) ، وأبو عمر الحوضي (ي د س) ، وأبو عبيدة الحداد (4).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما أرى به بأسا.
وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، ثقة.
وقال أبو حاتم ، لا بأس به (5).
روى له البخاري في كتاب"رفع اليدين في الصلاة" ، وأبو داود ، والنسائي.
__________
(1) الذي في طبقات ابن سعد : أخبرنا طلق بن غنام : سمعت قيس بن الربيع يقول : مات جامع بن شداد ليلة الجمعة لليلة بقيت من رمضان سنة ثمان عشرة ومئة.
(2) وبه قال خليفة بن خياط في تاريخه وطبقاته.
(3) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 77 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 241 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 530 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 64 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 17 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 101 - 102 ، والكاشف : 1 / 179 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 64 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 57.
(4) وزاد ابن أبي حاتم في الرواة عنه : ابن ابنه.
(5) وقال أبو عبيد الآجري : سألت أبا داود عن جامع بن مطر ، فقال : ثقة حدث عنه يحيى"وذكره ابن شاهين وابن حبان في "الثقات" ، ووثقه الذهبي ، وقال ابن حجر : صدوق".

(4/488)


من اسمه
جبارة وجبر وجبريل وجبلة
891 - ق : جبارة بن المغلس الحماني (1) ، أبو محمد الكوفي.
روى عن : أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي (ق) ، وثابت بن سليم البصري ، وحجاج بن تميم الجزري (ق) ، وحماد ابن زيد (ق) ، وحماد بن يحيى الابح ، وخازم بن الحسين أبي إسحاق الحميسي (2) ، وذواد بن علبة الحارثي ، وسعير بن الخمس ، وسيف بن عمر التميمي ، وشبيب بن شيبة ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وطعمة بن عمرو الجعفري ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الاعلى بن أبي المساور (ق) ، وأبي مريم عبد
__________
(1) طبقات ابن سعد : 6 / 415 ، والعلل لأحمد : 1 / 159 - 160 ، وتاريخ البخاري الصغير ، 234 ، والضعفاء للنسائي : 287 ، والضعفاء للعقيلي ، الورقة : 75 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 550 ، والمجروحين لابن حبان : 1 / 221 - 222 ، والكامل لابن عدي ، الورقة : 62 ، وأنساب السمعاني : 4 / 237 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 45 (في جبارة) ، والمعجم المشتمل ، الورقة : 18 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والكاشف : 1 / 179 ، والميزان : 1 / 387 ، والسير : 11 / 150 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 139 (أحمد الثالث : 2917 / 7) ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 64 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 57 - 58.
(2) منسوب إلى حميس ، من قضاعة ، أو حميس بن أد بن طابخة ، وخازم : بالخاء المعجمة والزاي ، وهو منكر الحديث ، كما في لباب ابن الاثير.

(4/489)


الغفار بن القاسم الأنصاري ، وعبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي (ق) ، وعبيد بن الوسيم الجمال (ق) ، وعمرو بن عطية ابن سعد العوفي ، وعيسى بن يونس ، وقيس بن الربيع ، وكثير بن سليم ، الراوي عن أنس بن مالك له عنه نسخة ، ومحمد بن طلحة ابن مصرف ، ومندل بن علي (ق) ، وموسى بن عمير القرشي ، وموسى بن مطير ، وهشيم بن بشير (ق) ، وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري (ق) ، ويحيى بن العلاء الرازي ، وأبي شيبة يزيد بن معاوية ، وأبي بكر النهشلي (ق).
روى عنه : ابن ماجة ، وابن أخيه أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني ، وأبو بكر أحمد بن عثمان بن سعيد الاحول المعروف بكرنيب ، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، وأسباط بن عبيد بن أسباط بن محمد القرشي ، وإسحاق بن موسى ابن عمران النيسابوري ، ثم الاسفراييني ، وإسماعيل بن موسى الحاسب ، وبقي بن مخلد الاندلسي ، وجعفر بن أحمد السامي الكوفي ، وجعفر بن عمر النهاوندي ، والحسن بن سفيان الشيباني ، والحسين بن إدريس الأنصاري ، الهروي ، والحسين بن إسحاق التستري ، والحسين بن بحر البيروذي (1) الاهوازي ، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثقفي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبوسعيد عبد الله بن سعيد الاشج ، وعبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي ، وعبدان الاهوازي الحافظ ، وعبيد بن غنام بن حفص بن غياث النخعي ، وعلي بن أحمد بن الحسين بن أبي قربة العجلي ، والفضل بن محمد بن رومي ، والقاسم بن محمد بن حماد الدلال
__________
(1) نسبة إلى بيروذ من نواحي الاهواز ، وتوفي الحسين هذا شهيدا بملطية في شهر رمضان سنة 261.

(4/490)


الكوفي ، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن الليث الجوهري البغدادي ، وموسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري القاضي.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : عرضت على أبي أحاديث سمعتها من جبارة ، منها ما حدثنا به عن حماد بن يحيى الابح ، عن الحكم ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" (1). فأنكر هذا وقال في بعض ما عرضت عليه مما سمعت : هذه موضوعة ، أو هي كذب.
وقال الحسين بن الحسن الرازي ، عن يحيى بن معين : كذاب.
وقال البخاري : حديثه مضطرب.
وقال أبو العباس بن عقدة ، عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي : سألت ابن نمير عن جبارة ، فقال : صدوق.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان أبو زرعة حدث عنه في أول أمره ، ثم ترك حديثه بعد ذلك (2) وقال (3) : قال لي ابن نمير : ما
__________
(1) قال شعيب : إسناده ضعيف لضعف جبارة ، لكن متن الحديث قد صح من حديث عمران بن الحصين عند البخاري : 2 / 2 / 481 في القصر في الصلاة : باب صلاة القاعد ، وباب صلاة القاعد بالايماء ، وأبي داود (951) والنسائي 3 / 223 ، 224 وابن ماجة (1231) ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم (735) ومالك 1 / 136 ، 137 وأبي داود (950) والنسائي 3 / 223 وابن ماجة (1229) ، ومن حديث أنس بن مالك عند ابن ماجة (1230) وإسناده صحيح ، ومن حديث ابن عمر ، وعبد الله بن السائب ، والمطلب بن أبي وداعة عند الطبراني.
(2) ويضيف ابن أبي حاتم : فلم يقرأ علينا حديثه.
(3) يعني أبا زرعة الرازي.

(4/491)


هو عندي ممن يكذب ، كان يوضع له الحديث ، فيحدث به ، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب (1).
وقال أبو حاتم : هو على يدي عدل (2) ، هو مثل القاسم بن أبي شيبة.
وقال أبو أحمد بن عدي : له أحاديث عن قوم ثقات : وفي بعض حديثه مالا يتابعه أحد عليه ، غير أنه كان لا يتعمد الكذب ، إنما كانت غفلة فيه ، وحديثه مضطرب ، كما ذكره البخاري (3).
__________
(1) اختصر المزي النص وأصله عند ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة ذكر جبارة بن المغلس فقال : قال لي ابن نمير : ما هو عندي ممن يكذب. قلت : كتبت عنه ؟ قال : نعم. قلت : تحدث عنه ؟ قال : لا. قلت : ما حاله ؟ قال : كان يوضع له الحديث فيحدث به ، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب.
(2) قال شعيب : أي هالك بمرة فإنه يقال لكل ما يئس منه : وضع على يدي عدل. "القاموس المحيط.
(3) وقال ابن سعد : كان إمام مسجد بني حمان وكان يضعف". وقال الآجري : سألت أبا داود عنه ، فقال : لم أكتب عنه في أحاديثه مناكير وما زلت أراه وأجالسه وكان رجلا صالحا". وقال البزار : كان كثير الخطأ ليس يحدث عنه رجل من أهل العلم إنما يحدث عنه قوم فاتتهم أحاديث كانت عنده ، أو رجل غبي". وقال العقيلي عن أحمد : أحاديثه موضوعة مكذوبة". وقال أبو إسحاق القراب : حديثه مضطرب". وقال مسلمة بن قاسم الاندلسي : روى عنه من أهل بلدنا ابن مخلد وهو مولى يحيى بن عبد الحميد الحماني من فوق ، وجبارة ثقة إن شاء الله تعالى". قال بشار : انما قال مسلمة بتوثيقه لان بقي بن مخلد لا يروي إلا عن ثقة. وقال ابن حبان في كتاب"المجروحين" : كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الاشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح.
سمعت يعقوب بن إسحاق يقول : سمعت صالح بن محمد يقول : سألت ابن نمير عن جبارة بن مغلس ، فقال : ثقة. فقلت : إنه حدثنا عن ابن المبارك ، عن حميد ، عن ابن الورد ، عن أبيه ، قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا أحمر فقال : أنت أبو الورد"قال ابن نمير : هذا منكر. قال : وقلت : حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر أن رجلا نادى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لبيك. قال : وهذا منكر.
ثم قال ابن نمير : حسبك ، ثم قال : وأظن بعض جيرانه أفسد عليه كتبه.
فقلت : تعني يحيى الحماني ؟ فقال : لا أسمي أحدا". وقال نصر بن أحمد البغدادي : جبارة في الاصل صدوق إلا أن ابن الحماني أفسد عليه كتبه.
وقال السليماني : سمعت الحسن بن إسماعيل البخاري يقول : سألت محمد بن عبيد فيما بيني وبينه أيهما عندك أوثق ، فقال : جبارة عندي أحلى وأوثق ، ثم قال : سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول : جبارة أطلبنا للحديث وأحفظنا ، قال : وأمرني الأثرم بالكتابة عنه فسمعت عليه بانتخابه.
وضعفه الذهبي وابن حجر.

(4/492)


قال البخاري والحضرمي : مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (1).
زاد البخاري : بالكوفة.
892 - بخ ق : جبر بن حبيب (2).
روى عن : أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق (بخ ق) ، عن أختها عائشة أم المؤمنين : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، علمها هذا الدعاء : اللهم إني اسألك من الخير كله...الحديث" (3).
روى عنه : حماد بن سلمة (ق) ، وسعيد بن إياس الجريري (بخ) وشعبة بن الحجاج ، وأبو نعامة عمرو بن عيسى العدوي.
قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة.
وكذلك قال النسائي (4).
__________
(1) قال ابن عساكر في "المعجم المشتمل" : مات لعشر مضين من المحرم سنة 241 وهو في عشر المئة. وقال مغلطاي : وفي تاريخ المطين - وهو الحضرمي : لعشر بقين من المحرم.
(2) العلل لأحمد : 1 / 162 ، 264 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 243 ، والجرح والتعيدل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 533 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 65 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 15 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والكاشف : 1 / 179 ، وتاريخ الاسلام : 4 / 237 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 64 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 59.
(3) قال شعيب : وتمامه : عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأسألك مما سألك منه محمد ، وأعوذ بك مما تعوذ منه محمد ، وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشدا". وهو في "الادب المفرد"برقم (639) وابن ماجة (3846) في الدعاء : باب الجوامع من الدعاء ، وصححه ابن حبان (2413) والحاكم 1 / 521 ، 522 ووافقه الذهبي ، وهو كما قالوا.
(4) ووثقه ابن حبان ، والذهبي ، وابن حجر ، وقال مغلطاي : وقال ابن خلفون في "الثقات" كان إماما في اللغة وثقه ابن صالح وابن وضاح وغيرهما".

(4/493)


روى له البخاري في "الأدب" ، وابن ماجة ، هذا الحديث الواحد.
893 - س : جبر بن عبيدة (1) ، الشاعر.
روى عنه : سيار أبو الحكم (س).
وقال بعضهم (3) : جبير بن عبيدة (4).
روى له النسائي هذا الحديث الواحد.
894 - س ق : جبر بن عتيك بن قيس الأنصاري (5) ،
__________
(1) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 243 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 533 ، وثقات ابن حبان (في التابعين) : 1 / الورقة : 65 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 15 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، ومعرفة التابعين ، الورقة : 5 ، والكاشف : 1 / 179 ، والميزان : 1 / 388 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 64 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 59.
(2) قال شعيب : هو في سنن النسائي 6 / 42 وتمامه : فإن أدركتها أنفق فيها نفسي ومالي ، وإن قتلت فأنا أفضل الشهداء ، وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرر. وأخرجه أحمد 2 / 228 - 229 من طريق هشيم عن سيار ، وقد تحرف في المسند إلى (يسار) عن جبر بن عبيدة ، عن أبي هريرة ، وهو في تاريخ البخاري : 2 / 1 / 243 بهذا الاسناد ، وفي المستدرك 3 / 514 من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه بهذا الاسناد. وجبر بن عبيدة لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال الإمام الذهبي في "الميزان" : جبر أو جبير بن عبيدة : عن أبي هريرة بخير منكر لا يعرف من ذا"وأشار إلى هذا الحديث.
(3) لم يقع ذلك إلا في بعض نسخ من كتاب النسائي في الجهاد ، والذي في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم وابن ماكولا ومسند أحمد ومستدرك الحاكم : جبر.
(4) وثقة ابن حبان على عادته في توثيق مجاهيل التابعين ، وذكر مغلطاي أن المرزباني ذكره في معجم الشعراء ، وقال الذهبي : لا يعرف من ذا" ، وقال ابن حجر : مقبول.
(5) قد تقدم الكلام عليه مفصلا في ترجمة"جابر بن عتيك"من هذا الكتاب ورجحنا هناك أنهما واحد إن شاء الله تعالى ، وانظر طبقات ابن سعد : 3 / 469 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 532 ، وثقات ابن حبان : 3 / 63 (من المطبوع) والمشاهير : ، والاستيعاب : 1 / 222 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والكاشف : 1 / 179 وسير أعلام النبلاء : 2 / 36.

(4/494)


السلمي ، أخو جابر بن عتيك ، وجد عبد الله بن عبد الله بن جبر. له صحبة.
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (س ق) ، في البكاء على الميت.
روى عنه : ابنه عبد الله بن جبر (ق) ، وعبد الملك بن عمير (س).
روى له النسائي : وابن ماجة هذا الحديث الواحد.
895 - م د ت ق : جبر بن نوف الهمداني (1) البكالي (2) ، أبو الوداك (3) الكوفي.
روى عن : شريح بن الحارث القاضي ، وأبي سعيد الخدري ، (م د ت ق).
روى عنه : إسماعيل بن أبي خالد ، وعلي بن أبي طلحة (م) ، وقيس بن وهب (م د) ، ومجالد بن سعيد (د ت ق) ، وأبو التياح يزيد بن حميد ، ويونس بن أبي إسحاق ، وأبوه أبو إسحاق السبيعي.
__________
(1) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 77 ، وتاريخ الدرامي عن يحيى : 221 ، وطبقات خليفة : 158 ، والعلل لأحمد : 1 / 222 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 243 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 120 ، والمعرفة ليعقوب : 3 / 208 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 532 - 533 وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 65 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 17 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 15 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 80 ، وأنساب السمعاني في (البكالي) وفي (التبكيلي) وتابعه ابن الاثير في "اللباب" ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والكاشف : 1 / 179 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 64 - 65 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 60.
(2) نسبه ابن أبي حاتم وابن حبان"التبكيلي" ، وذكره السمعاني في النسبتين وتابعه عز الدين ابن الاثير.
(3) بفتح الواو وتشديد الدال المهملة آخره كاف. وقال البخاري بعد أن أورد هذه الكنية : وقال بعضهم : أبو الفداك ، والاول أصح".

(4/495)


قال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة (1).
وقال النسائي : صالح (2).
روى له مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة (3).
896 - د س : جبريل بن أحمر الجملي (4) ، أبو بكر الكوفي (5) ، ويقال : البصري (6).
روى عن : عبد الله بن بريدة (د س).
روى عنه : شريك بن عبد الله النخعي ، (د س) ، وعباد بن العوام (س) ، وعبد الله بن إدريس (س) ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي (د س) ، وموسى بن محمد الأنصاري.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة.
__________
(1) ويضيف ابن أبي حاتم من هذه الرواية : قيل ليحيى : عطية مثل أبي الوداك ؟ قال : لا. قيل : فمثل أبي هارون ؟ قال : أبو الوداك ثقة ماله ولابي هارون !"
(2) ووثقه الدارمي عن يحيى أيضا. ولكنه قال في كتاب"الجرح والتعديل"- على ما نقل مغلطاي وابن حجر : ليس بالقوي" ، وروى البخاري في تاريخه الكبير : قال يحيى القطان : أبو الوداك أحب إلي من عطية". وقال أبو حاتم الرازي - كما روى ابنه في كتابه عنه : أبو الوداك أحب إلي من بشر بن حرب وأبي هارون العبدي وشهر بن حوشب". ووثقه ابن حبان ، وابن شاهين ، والذهبي في "الكاشف" ، وقال الحافظ ابن حجر : كوفي صدوق يهم". قال بشار : لا أدري لم قال الحافظ هكذا ، فإن أحدا لم يقله قبله فيما أعلم ولم يبين في أي من كتبه وهما له.
(3) وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه : أخرج النسائي حديثه في السنن الكبرى في الحدود وغيرها ولم يرقم له المزي.
(4) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 253 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 10 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 549 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 65 (في أتباع التابعين) وثقات ابن شاهين ، الورقة : 17 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 35 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والكاشف : 1 / 179 ، والميزان : 1 / 388 ، وتاريخ الاسلام : 6 / 44 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 66 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 60 - 61.
(5) هو كوفي في رأي ابن معين.
(6) به جزم أبو حاتم الرازي فيما روى عنه ابنه في "الجرح والتعديل".

(4/496)


وقال أبو زرعة : شيخ.
وقال النسائي : ليس بالقوي (1).
روى له أبو داود ، والنسائي.
897 - ت سي : جبلة بن حارثة الكلبي (2) ، أخو زيد بن حارثة.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) ، مع ابيه ، وعمومته.
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (ت سي) ، وعن : أخيه زيد بن
حارثة.
روى عنه : أبو عمرو سعيد بن إياس الشيباني (ت) ، وفروة ابن نوفل (سي) ، وأبو إسحاق السبيعي ، والصحيح : عن أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل ، عنه.
روى له الترمذي ، والنسائي في "اليوم والليلة" (4).
__________
(1) ووثقه ابن حبان ، وابن شاهين ، وقال ابن حجر : صدوق يهم مشهور بكنيته". وذكره الذهبي في الطبقة الخامسة عشرة (141 - 150) من"تاريخ الاسلام.
(2) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 217 - 218 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 508 ، وثقات ابن حبان : 3 / 57 - 58 (من المطبوع) ، والمشاهير : 46 ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 321 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 235 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 268 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والكاشف : 1 / 179 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 66 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 61.
(3) قال شعيب : هو في سنن الترمذي (3815) في المناقب : باب مناقب زيد بن حارثة من طريق إسماعيل عن أبي خالد ، عن أبي مرو الشيباني ، قال : أخبرني جبلة بن حارثة أخو زيد ، قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ابعث معي أخي زيدا ، قال : هو ذا" ، قال : فإن انطلق معك لم أمنعه". قال زيد : يا رسول الله والله لا أختار عليك أحدا ، قال : فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي.
وقال : هذا حديث حسن غريب ، مع أن محمد بن عمر ابن الرومي لين الحديث.
(4) تصحف رقم النسائي في (اليوم والليلة) في تهذيب ابن حجر إلى (س).

(4/497)


898 - ع : جبلة بن سحيم التيمي (1) ، ويقال : الشيباني (2) أبو سريرة. ويقال : أبو سريرة (3) ، الكوفي.
روى عن : حنلة الأنصاري إمام مسجد قباء ، وله صحبة. وعامر بن مطر الشيباني ، وعبد الله بن الزبير بن العوام. وعبد الله بن عمر بن الخطاب (ع) ، وعلي بن حنظلة الشيباني ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ومغيب ين سمي ، وأبي المثنى مؤثر (4) بن عفازة (5) العبدي الكوفي (ق).
روى عنه : جعفر بن عمر بن أبي الزبير الدرمكي ، وحجاج ابن أرطاة (ت ق) ورقبة بن مصقلة ، وزيد بن أبي أنيسة ، وسفيان الثوري (خ م ت س ق) وأبو إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني (م د) ، وشعبة بن الحجاج (خ م س) وعبد الملك بن حميد بن أبي غنية. وأبو هرير ة عريف بن درهم التيمي ، ويقال :
__________
(1) طبقات ابن سعد : 6 / 312 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 77 ، وتاريخ خليفة : 363 ، وطبقاته : 161 ، والعلل لأحمد : 1 / 381 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 219 ، وثقات العجلي ، الورقة : 7 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 766 ، 3 / 70 ، 376 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 508 - 509 ، ومشاهير ابن حبان : 105 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 79 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، والكاشف : 1 / 180 ، والتذهيب : 1 / 102 ، وسير أعلام النبلاء : 5 / 315 ، وتاريخ الاسلام : 5 / 53 - 54 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 66 - 67 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 61 - 62 ،
(2) قال مغلطاي : كذا قال المزي معتقدا بينهما المغيرة ، ولا مغايرة ، لان تيما هذا الذي نسب إليه هو ابن شيبان من ذهل ، نصل على ذلك الرشاطي لما ذكر جبلة هذا"وأخذ قوله الحافظ ابن حجر فذكره في زياداته على"التهذيب.
(3) قوله"ويقال أبو سريرة"سقطت من نسخة ابن المهندس ، وهي في "د"وفي المختصرات عن"التهذيب.
(4) مؤثر : بضم أوله وسكون الواو وكسر المثلثة.
(5) عفارة : بفتح العين المهملة والفاء ثم زاي ، وسيأتي.

(4/498)


الشيباني (1) ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، وعمرو بن قيس الملائي ، والعوام بن حوشب (ق). وغيلان بن جامع ، وقيس بن الربيع ، ومسعر بن كدام (س).
قال صالح بن أحمد بن حنبل. عن علي ابن المديني : قلت ليحيى بن سعد : آدم بن علي أثبت أو أحب إليك ، أو جبلة ؟ قال : جبلة.
قال (2) : وسمعت يحيى يقول : جبلة بن سحيم ثقة ، قلت ليحيى : كان شعبة وسفيان يوثقانه ؟ فقال برأسه ، أي : نعم.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن آدم بن علي وجبلة بن سحيم ، أيهما أثبت ؟ قال : جبلة ، وقال : جبلة بن سحيم ثقة.
وقال إسحاق بن منصور والمفضل بن غسان الغلابي ومعاوية ابن صالح وأحمد بن سعيد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة.
زاد أحمد : كيس ، حسن الحديث.
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : آدم بن علي ، وجبلة بن سحيم ، ثقة.
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قلت ليحيى بن معين : آدم بن علي ، وجبلة بن سحيم عندك واحد ؟ قال : آدم ، ثقة ،
__________
(1) قال الذهبي في "الميزان" : 3 / 65"عريف بن درهم ، عن جبلة بن سحيم. قال أبو أحمد الحاكم : ليس بالمتين ، وقد حدث عنه يحيى القطان على تكره منه ، فروى عنه عن زيد بن وهب.
(2) يعني : ابن المديني.

(4/499)


وجبلة ثقة ، وما أرى يروى عن كليهما عشرين حديثا.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي. وأبو حاتم ، والنسائي : ثقة.
زاد أبو حاتم : صالح الحديث.
وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة ، وقال : توفي في فتنة الوليد بن يزيد (1).
وقال خليفة بن خياط : مات سنة خمس وعشرين ومئة ، وفي ولاية يوسف بن عمر (2).
روى له الجماعة.
899 - س : جبلة بن عطية الفلسطيني (3).
روى عن : إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، وعبد الله بن محيريز ، ويحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت (س).
روى عنه : حماد بن سلمة (س) ، ومحمد بن ثابت ، ومحمد بن سليم أبو هلال الراسبي ، وهشام بن حسان.
__________
(1) كانت فتنة الوليد بن زيد سنة 126 كما هو مشهور.
(2) كذا نقل المزي ، وهو وهم منه رحمه الله تعالى ، فخليفة لم يقل : إنه توفي سنة خمس وعشرين ومئة ، بل ذكر في السنة المذكورة وفيات جماعة ولم يذكره ، لكنه قال : وفي ولاية يوسف بن عمر العراق مات زبيد الايامي ، وسماك بن حرب الذهلي ، وجبلة بن سحيم الشيباني ، وأشعث بن أبي الشعثاء". (تاريخه : 363) ونقل الذهبي هذا الوهم عن المزي في كتبه ، كما نقله غيره.
(3) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 77 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 219 - 220 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 509 ، وثقات ابن حبان (في اتباع التابعين) : 1 / الورقة : 65 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 17 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والكاشف : 1 / 180 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 67 ، وتهذيب ابن حجر ، 2 / 62.

(4/500)


قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة (1)
روى له النسائي حديثا واحدا.
__________
(1) ووثقه ابن حبان ، وأبو حفص بن شاهين ، والذهبي ، وابن حجر ، وذكر الذهبي في "الميزان"1 / 388 : جبلة بن عطية عن مسلمة بن مخلد. لا يعرف الخبر منكر بمرة ، وهو من طريق تعيين عن أبي هلال محمد بن سليم ، حدثنا بلة ، عن رجل مسلمة بن مخلد ان النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : اللهم علم معاوية الكتاب ومكن له في البلاد"قال بشار : فإذا لم يكن هو فيستدرك للتمييز.

(4/501)


من اسمه
جبير
900 - خ 4 : جبير بن حية بن مسعود بن معتب بن مالك ابن عمرو (1) بن سعد بن عوف بن ثقيف ، الثقفي البصري ، والد زياد ابن جبير بن حية وعاصم بن جبير بن حية ، وعبيد الله بن جبير بن حية ، وابن أخي عروة بن مسعود السثقفي.
روى عن : عمر بن الخطاب (خ) ، والمغيرة بن عشبة (خ 4) والنعمان بن مقرن المزني (خ).
روى عنه : بكر بن عبد الله المزني (خ) وابنه زياد بن جبير ابن حية (خ 4).
قال أبو محمد بن حيان (2) : كان يسكن الطائف ، وكان معلم كتاب ، ثم قدم العراق ، فصار من كتبه الديوان ، فلما ولي زياد أكرمه ، وعظمه. وقربه ، فعظم شأنه ، وولاه أصبهان ، وله بالبصرة
__________
(1) طبقات ابن سعد : 7 / 188 ، وتاريخ خليفة : 212 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 224 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 513 ، وثقبات ابن حبان (في التابعين) : 1 / الورقة ، 65 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 66 - 67 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، ومعرفة التابعين ، الورقة : 5 ، والكاشف : 1 / 180 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 67 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 62 - 63 ، والاصابة : 1 / 225.
(2) هو أبو الشيخ ، وراجع تاريخه الاصبهان.

(4/502)


أولاد ، منهم عاصم وزياد ، ولزياد أحاديث مسندة ، توفي في خلافة عبد الملك بن مروان (1).
روى له الجماعة ، سوى مسلم.
901 - بخ دس ق : جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم بن عدي (2) بن نوفل القرشي ، النوفلي ، المدني ، أخو عثمان بن أبي سليمان ، وابن عم جبير بن محمد بن جبير بن مطعم ، وإخوته.
روى عن : عبد الله بن عمر بن الخطاب (بخ د س ق).
روى عنه : الحارث بن عبد الرحمن بن العامري ، خال ابن أبي ذئب ، وعبادة بن مسلم الفزاري (بخ دس ق).
قال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين ، وأبو زرعة : ثقة (3).
روى له البخاري في "الأدب"وأبو داود ، والنسائي ، وابن
__________
(1) صحح الحافظ ابن حجر صحبته ، فذكره في القسم الاول من"الاصابة"وقال : ثبت في صحيح البخاري أنه شهد الفتوح في عهد وأخرج البخاري الحديث بذلك من رواية زائدة بن أبي زياد بن جبير عنه ، ولم أر من ذكر جبيرا في الصحابة وهو من شرطهم. لان ثقيفا لم يبق منهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ممن كان موجودا أحد إلا أسلم وشهد حجة الوداع ، وقد ذكره أبو موسى في الصحابة وأخرج له حديثا وزعم أنه مرسل وصحح أنه تابعي ، وليست صحبته عندي بمندفعة فمن يشهد الفتوح في عهد لابد أن يكون إذ ذاك رجلا ، والقصة التي شهدها كانت بعد الوفاة النبوية بدون عشر سنين ، فأقل أحواله أن يكون له رؤية.
(2) تاريخ الدارمي : 209 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 225 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 513 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 65 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والكاشف : 1 / 180 ، وإمال مغلطاي : 2 / الورقة 67 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 63 ، (3) ووثقه ابن حبان وخرج حديثه في صحيحه ، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"ووثقه الحافظان : الذهبي وابن حجر.

(4/503)


ماجة ، حديثا واحدا في الدعاء (1).
902 - بخ : جبير بن أبي صالح (2) ، حجازي.
روى عن : ابن شهاب الزهري (بخ) عن عروة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا اشتكى المؤمن ، أخلصه الله كما يخلص الكير خبث الحديد" (3).
روى عنه : ابن أبي ذئب (بخ) (4).
روى له البخاري في "الأدب"هذا الحديث الواحد.
- س : جبير بن عبيدة ، الشاعر ، ويقال : جبر ، تقدم ، .
903 - د : جبير بن محدم بن جبير بن مطعم بن عدي (5) بن نوفل القرشي ، النوفلي ، المدني. ابن عم جبير بن أبي سليمان.
__________
(1) قال شعيب : هو في الادب المفرد (1200) وسنن أبي داود (5074) وسنن النسائي 8 / 282 ، وابن ماجة (3871) وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي.
(2) تاريخ يحيى براية الدوري : 2 / 78 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 225 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 514 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 65. وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والميزان : 1 / 389 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 68 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 63.
(3) قال شعيب : هو في الادب المفرد (497) وصححه ابن حبان (695) من طريق ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، به ، وأورده الهيثمي في "المجمع"2 / 302 ونسبه للطبراني في الاوسط ، وقال : رجاله ثقات إلا أني لم أعرف شيخ الطبراني.
(4) ووثقه ابن حبان ، لكن قال الذهبي في "الميزان" : لا يدرى من ذا"وقال ابن حجر : مقبول"
(5) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 224 - 225 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 513 ، ووثقات ابن حبان (في اتباع التابعين) : 1 / الورقة : 65 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 ، والكاشف : 1 / 180 ، وتاريخ الاسلام : 4 / 237 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 68 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 63.

(4/504)


روى عن : أبيه (د) عن جده.
روى عنه : حصين بن عبد الرحمن السلمي ، ويعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي (د).
روى له أبو داود حديثا واحدا.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، وغير واحد إجازه من أصبهان ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية. قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريدة الضبي ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : حدثنا عبد الاعلى بن حماد النرسي ، قال الطبراني : وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال الطبراني : وحدثنا معاذ بن المثنى ، قال : حدثنا علي ابن المديني ، قالوا : حدثنا وهب بن جرير بن حازم ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق ، يحدث عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أعرابي ، فقال : يا رسول الله ، جهدت الانفس ، وضاع العيال ، وهلكت الاموال ، وهلكت الانعام ، فاستسق الله لنا ، فإنا نستشفع بك على الله ، ونستشفع بالله عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك ، تدري ما تقول ! فسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما زال يسبح ، حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ، ثم قال : ويحك ، لا تستشفع بالله على أحد من خلقه ، شأن الله أعظم من ذلك ، ويحك ، تدري ما الله ! إن عرشه على سماواته وأرضيه هكذا ، وقال بإصبعه مثل القبة ، وإن ليئط به

(4/505)


أطيط الرحل بالراكب" (1).
رواه عن عبد الاعلى بن حماد ، وغيره ، فوافقناه فيه بعلو ، إلا أنه قال : عن يعقوب بن عتبة ، وجبير بن محمد ، عن أبيه عن جده ، والصحيح : عن يعقوب بن عتبة بن جبير بن محمد ، كما سقناه في هذه الرواية ، والله أعلم.
904 - ع : جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف (2) ابن قصي القرشي ، النوفلي ، أبو محمد ، وقيل : أبو عدي المدني ، له صحبة ، وهو جد الذي قبله.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، المدينة في فداء أسارى بدر ، وهو مشرك ، ثم أسلم بعد ذلك ، قبل عام خيبر ، وقيل : يوم الفتح.
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (ع)
__________
(1) قال شعيب : إسناده ضعيف لجهالة جبير بن محمد بن جبير ، وقد تفرد به ، وهو في سنن أبي داود (4726) في السنة : باب في الجهيمة ، وأخرجه عثمان بن سعيد الدارمي ، في الرد على الجهمية (ص : 24). وطالما ثبت ضعف الحديث ، فلا يتكلف لتأويله كما فعل الخطابي - رحمه الله - في "معالم السنن.
(2) نسب قريش للزبيري : 201 ، وتاريخ خليفة : 68 ، 154 ، 177 ، 266 ، وطبقاته : 9 والمحبر لابن حبييب : 67 ، 69 ، والعلل أحمد : 1 / 204 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 223 ، والصغير : 5 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 94 ، المعرفة ليعقوب : 1 / 264 ، 368 ، 2 / 206 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 187 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 512 ، وثقات ابن حبان : 3 / 50 (من المطبوع) والمشاهير : 13 ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 112 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 232 - 233 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 76 ، وأسد الغابة : 1 / 271 - 272 ، وتهذيب الأسماء للنووي : 1 / 146 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 102 - 103 ، والكاشف ، 1 / 180 ، وسير أعلام النبلاء : 3 / 95 ، وتاريخ الاسلام : 2 / 274 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 68. والعقد الثمين للفاسي : 3 / 408 ، والبداية ولابن كثير : 8 / 46 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 63 - 64 ، والاصابة : 1 / 225 - 226 وغيرها ، وراجع مسنده والرواة عنه في "تحفة الاشراف"للمؤلف : 2 / 408 - 418.

(4/506)


روى عنه : إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (م د) ، وسعيد بن المسيب (خ دس ق) وسليمان بن صرد الصحابي (خ م دس ق) وعبد الله بن باباه المخزومي (4) وعبد الله بن أبي سليمان (د) وعبد الرحمن بن أذينة ، وأبو سروعة عقبة بن الحارث الصحابي ، وعلي بن رباح اللخمي ، وابنه محمد بن جبير ابن مطعم (ع) ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة وابنه نافع بن جبير بن مطعم (4) ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
قال الزبير بن بكار : فولد مطعم بن عدي جبيرا. أسلم وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو صلى عليه ، وسعيد الاكبر ، وعروة ، والوليد ، وسعيدا الاصغر ، بني مطعم بن عدي ، وأمهم أم جميل بنت شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، وأمها أم حبيب بنت العاص بن أمية.
وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة ، قال : وكان أبوه مطعم بن عدي بن أشراف قريش ، وكان كافا عن أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه سلم في أسارى بدر : لو كان مطعم بن عدي حيا ، لو هبت له هؤلاء النتنى" (1) ، وذلك ليد كانت لمطعم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان أجاره حين رجع من الطائف ، وقام في نقض الصحيفة ، التي كتبت قريش على بني هاشم. حين حصروا في
__________
(1) قال شعيب : أخرجه البخاري. برقم (3139) في الخمس : باب ما من النبي صلى الله على الاسارى من غير أن يخمس. من طريق إسحاق بن منصور ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن محمد ابن جبير ، عن أبيه...وهو في مسند الحميدي (558) من طريق سفيان. عن الزهري ، به.

(4/507)


الشعب (1) ، وكان مبقيا على نفسه. لم يكن يشرف لعداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يؤذيه ، ولا يؤذي أحدا من المسلمين ، كما كان يفعل غيره ، ومدحه أبو طالب في قصيدة له قالها. وتوفي مطعم بن عدي بمكة. بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنة. ودفن بالحجون.
مقبرة أهل مكة ، وكان يوم توفي ابن بضع وتسعين سنة. وكان يكنى أبا وهب ، ورثاه حسان بن ثابت الأنصاري بقصيدته التي يقول فيها (2).
فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا • من الناس ، أنج مجده اليوم مطعما (3) أجرت رسول الله منهم ، فأصبحوا • عبيدك ، ما لبي ملب وأحرما
قال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان من حلماء قريش ، وساداتهم.
وكان يؤخذ عند النسب.
وقال محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن شيخ من الانصار ، من بني زريق : كان جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش ، وللعرب قاطبة.
وكان يقول : إنما اخذت النسب من أبي بكر الصديق. وكان أبو بكر الصديق من أنسب العرب.
وقال الزبير بن بكار : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي ، عن عثمان بن أبي سليمان : أن عمر بن الخطاب ، لما أتي بسيف
__________
(1) انظر سيرة ابن هشام : 1 / 374 ، 381 ،
(2) انظر الديوان : 326 ، والبيتان من قصيدة مطلعها :
أعين ألا أبكي سيد الناس واسفحي • بدمع فإن انزفته فاسكبي الدما
(3) رواية البيت في "الديوان" :
ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا • من الناس أبي مجده الدهر مطعما

(4/508)


النعمان بن المنذر ، قال لجبير بن مطعم. وكان من علماء قريش بالنسب : إلى من كنتم تنسبون النعمان بن المنذر ؟ قال : إلى قنص ابن معد ، وسلح عمر بن الخطاب جبير بن مطعم. سيف النعمان بن المنذر ، وكان جبير بن مطعم. أخذ النسب عن أبي بكر ، واكن أبو بكر من علماء قريش بالنسب.
وقال أحمد بن عبد الله بن البرقي : ولد جبير بن مطعم محمدا الاكبر ، درج ، ومحمدا الاصغر ، وأم كلثوم كانت عند سليمان بن صرد الخزاعي فولدت له. جاء عنه من الحديث نحو من عشرين ، وتوفي بالمدينة ، سنة تسع وخمسين.
وكذلك قال خليفة بن خياط ، والهيثم بن عدي ، في تاريخ وفاته.
وقال المدائني : مات سنة ثمان وخمسين.
روى له الجماعة.
905 - بخ م 4 : جبير بن نفير بن مالك بن عامر (1)
__________
(1) طبقات ابن سعد : 7 / 440 ، وتاريخ خليفة : 280 ، وطبقاته : 308 ، والعلل لأحمد : 1 / 364 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 223 - 224 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 66 ، وثقات العجلي ، الورقة : 7 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 328 ، 336 ، 2 / 288 ، 290 ، 298 ، 303 ، 307 ، 312 ، 313 ، 348 ، 436 ، 430 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 220 ، 354 ، 500 ، 585 ، 597 ، 606 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 512 - 513 ، وثقات ابن حبان (في التابعين) : 1 / الورقة : 65 ، والمشاهير : 112 ، والحلية لابي نعيم : 5 / 133 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 234 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 77 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 272 ، والتذهيب : 1 / 103 ، ومعرفة التابعين ، الورقة : 5 ، والكاشف : 1 / 180 ، وتاريخ الاسلام : 3 / 145 - 146 ، وسير أعلام النبلاء : 4 / 76 - 78 كلها للذهبي ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 68 - 69 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 64 ، 65 ، والاصابة : 1 / 259 (في القسم الثالث منه).

(4/509)


الحضرمي ، أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو عبد الله الشامي ، الحمصي ، والد عبد الرحمن بن جبير بن نفير.
أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه : مرسلا (د) ، وعن : بسر ابن جحاش (ق) ، وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم (م د س ق) ، وخالد بن الوليد (د) ، وذي مخبر الحبشي (د) ، وسبرة بن فاتك الأسدي ، وسفيان بن أسيد (بخ د) ، ويقال : ابن أسد الحضرمي ، وسلمة بن نفيل التراغمي (1) (س) ، وشداد بن أوس الأنصاري ، (س) ، وشرحبيل بن السمط (م س) ، وعبادة بن الصامت (ت) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب (ت ق) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص (س ق) ، وعبد الله بن معاوية الغاضري (د) ، والعرباض بن سارية (س ق) ، وعقبة بن عامر الجهني (م د س) ، وعمر بن الخطاب - وفي سماعه منه نظر - وعمرو بن عنبسة السلمي ، وعوف بن مالك الاشجعي (عخ م د ت س) ، وكعب بن عياض (ت س) ، ومالك بن يخامر السكسكي (عخ د) ، ومحمد ابن أبي عميرة (س) ، والمستورد بن شداد (د) - على خلاف في ذلك - ومعاوية بن أبي سفيان (بخ) ، والمقداد بن الأسود (بخ د) ، وأبيه نفير بن مالك الحضرمي ، والنواس بن سمعان الكلابي (بخ م 4) ، وأبي أيوب الأنصاري (س) ، وأبي بكر الصديق (سي) ، مرسلا ، وأبي ثعلبة الخشني (م د س) ، وأبي الدرداء الأنصاري (بخ م 4) ، وأبي ذر الغفاري (4) ، وعائشة أم المؤمنين (س).
روى عنه : ثابت بن سعد الطائي (سي) ، والحارث ابن يزيد الحضرمي ، المصري (د) ، وحبيب بن عبيد (م س) ،
__________
(1) نسبة إلى"التراغم"بطن من السكون.

(4/510)


وخالد بن معدان (م 4) ، وربيعة بن يزيد (د س) ، وزيد بن أرطاة (د ت س) ، وزيد بن واقد ، وسليم بن عامر ، وشرحبيل بن مسلم ، وشريح بن عبيد (د) ، وصفوان بن عمرو (فق) ، وابنه عبد الرحمن بن جبير بن نفير (بخ م 4) ، وعبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي (ق) ، ولقمان بن عامر ، ومكحول الشامي (عخ د ت ق) ، ونصر بن علقمة (س) ، والوليد بن عبد الرحمن الجرشي (عخ م 4) ، ويحيى بن جابر الطائي (د) ، على خلاف في ذلك ، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ، وأبو إدريس السكوني (د) ، وأبو الزاهرية الحمصي (بخ م د س) ، وأبو عثمان (م د س) ، شيخ لمعاوية بن صالح الحضرمي.
قال أبو زرعة ، وأبو حاتم : ثقة.
زاد أبو حاتم : من كبار تابعي أهل الشام من القدماء.
قال أبو زرعة الدمشقي : قلت لدحيم : أي الرجلين عندك أعلم ، أبو إدريس الخولاني أو جبير بن نفير ؟ قال : أبو إدريس عندي المقدم. ورفع من شأن جبير بن نفير.
وقال النسائي : ليس أحد من كبار التابعين ، أحسن رواية عن الصحابة من ثلاثة : قيس بن أبي حازم ، وأبي عثمان النهدي ، وجبير بن نفير.
قال أبو حسان الزيادي : مات سنة خمس وسبعين ، وكان جاهليا ، أسلم في خلافة أبي بكر ، ويقال : مات في سنة ثمانين (1).
__________
(1) وبه قال ابن سعد وخليفة وابن حبان والذهبي. وقال ابن سعد : كان ثقة فيما يروي من الحديث"=

(4/511)


روى له البخاري في "الأدب" ، والباقون.
- ومن الأوهام :
906 - الجحاف.
روى عن : جميع بن عمير التيمي.
روى عنه : عبد السلام بن حرب.
روى له الترمذي.
هكذا قال (1) ، وهو خطأ ، إنما أبو الجحاف ، واسمه : داود ابن أبي عوف ، وهو في المناقب عن جميع بن عمير : دخلت مع عمتي على عائشة ، فسئلت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) ؟...(الحديث).
رواه الترمذي عن الحسين بن يزيد الكوفي عن عبد السلام بن حرب عن أبي الجحاف وقال : حسن غريب (3).
__________
= وقال ابن خراش : هو من أجل تابعي الشام". وقال العجلي : شامي تابعي ثقة"ووثقه أبو داود ، والذهبي وابن حجر وغيرهم.
(1) يعني عبد الغني المقدسي في "الكمال" .
(2) قال بشار : وتمامه : قالت : فاطمة ، فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ، إن كان ما علمت صواما قواما"وهو في سنن الترمذي (3874) في كتاب المناقب : فضل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم.
(3) إلى هنا آخر المجلد الثاني من نسخة ابن المهندس.

(4/512)


من اسمه
الجراح
907 - د : الجراح بن أبي الجراح الاشجعي (1).
عداده في الصحابة.
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (د) : قصة بروع بنت واشق (2).
روى عنه : عبد الله بن عتبة بن مسعود (د) (3).
روى له ابو داود هذا الحديث الواحد.
__________
(1) المعجم الكبير للطبراني : 2 / 324 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 267 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 275 - 276 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 103 ، والكاشف : 1 / 180 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 69 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 65 ، والاصابة : 1 / 229.
(2) قال شعيب : هو في سنن أبي داود (2116) في النكاح : باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس وأبي حسان ، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، أن عبد الله بن مسعود أتي في رجل ، بهذا الخبر ، قال : فاختلفوا إليه شهرا ، أو قال : مرات ، قال : فإني أقول فيها : إن لها صداقا كصداق نسائها لاوكس ولا شطط ، وإن لها الميراث ، وعليها العدة ، فإن يك صوابا فمن الله ، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريئان ، فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان ، فقالوا : يا ابن مسعود ، نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاها فينا في بروع بنت واشق ، وإن زوجها هلال بن مرة الاشجعي كما قضيت ، قال : ففرح عبد الله بن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا إسناد صحيح ، وأخرجه من الطريق ذاته أحمد 1 / 430 ، 447 ، 4 / 279 وله طرق أخرى عن ابن مسعود مخرجة في السنن والمسانيد.
(3) وقد قيل في الجراح هذا"أبو الجراح"كما وقع في "مسند"الإمام أحمد عند ذكره لهذا الحديث. وقال أبو القاسم البغوي : لا أعلم الجراح أبو أبو الجراح روى غير هذا ، يعني قصة بروع -.

(4/513)


908 - ت : الجراح بن الضحاك بن قيس الكندي (1) ، الكوفي ، نزيل الري ، أخو عيسى بن الضحاك.
روى عن : جابر بن يزيد الجعفي ، وعبد الله بن عيسى ، وعلقمة بن مرثد ، وكريب الكندي ، ومهدي بن الأسود الكندي ، وأبي إسحاق السبيعي ، وأبي شيبة (ت).
روى عنه : إسحاق بن سليمان الرازي ، وجرير بن عبد الحميد ، وحكام بن سلم ، وسلمة بن الفضل ، وعبد الرحمن بن مصعب القطان ، وعبد الصمد بن عبد العزيز المقرئ ، وعلي بن أبي بكر (ت) ، وعلي بن مجاهد ، ومحمد بن خالد الحنظلي ، ومحمد بن المعلى الهمداني ، الكوفي نزيل الري.
قال البخاري : عن أبي نعيم : هو جارنا ، وأثنى عليه خيرا.
وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، لا بأس به ، بابة عمرو بن أبي قيس.
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" (2).
__________
(1) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 228 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 524 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 66 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 103 ، والكاشف : 1 / 181 ، والميزان : 1 / 389 ، وتاريخ الاسلام : 6 / 44 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 69 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 65 - 66.
(2) وقال أبو الفتح الأزدي : عنده مناكير وقد حمل الناس عنه ، وهو عزيز الحديث ، روى عنه جماعة. وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات" : هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين". وذكر له البخاري في تاريخه الكبير حديثا رواه عن علقمة عن ابن بريدة عن أبيه ، خالفه فيه سفيان الثوري فقال : عن علقمة ، عن عمر بن عبد العزيز - مرسلا - وقال البخاري : وهو أصح. وقال الذهبي في "الكاشف" : صالح الحديث"وقال في "الميزان" : صويلح" ، وقال ابن حجر : صدوق". وذكره الذهبي في الطبقة الخامسة عشرة (141 - 150) من تاريخه.

(4/514)


روى له الترمذي حديثا واحدا ، عن أبي شيبة ، عن عبد الله بن عكيم ، عن عمر : علمني النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : قل : اللهم اجعل سريرتي خيرا من علانيتي..الحديث (1). وقال : غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وليس إسناده بالقوي.
909 - قد ت : الجراح بن مخلد العجلي (2) البصري القزاز (3).
روى عن : إبراهيم بن سليمان الدباس ، وأحمد بن أبي الطيب ، وإسماعيل بن عبد الحميد بن عبد الرحمن العجلي ، والحسن بن حبيب بن ندبة (4) ، والحسن بن عنبسة النهشلي ، وخالد ابن يحيى السدوسي ، وداود بن شبيب ، وروح بن عبادة ، وزياد بن زنبيل بن أشرس اليمامي ، وسالم بن نوح ، وسفيان بن عيينة ، وأبي قتيبة سلم بن قتيبة ، وسليمان بن حرب (قد) ، وأبي داود سليمان ابن داود الطيالسي ، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ، وأبي خلف عبد الله بن عيسى الخزاز ، وعبد الله بن ميمون المراي (5) ،
__________
(1) قال شعيب : واجعل علانيتي صالحة ، اللهم إني أسألك من صالح ما تؤتي الناس من المال والاهل والولد ، غير الضال ولا المضل"وهو كما قال الترمذي.
(2) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 524 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 66 ، والمعجم المشتمل لابن عساكر ، الورقة : 18 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 103 ، والكاشف : 1 / 181 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 139 (أحمد الثالث 2917 / 7) ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 69 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 66.
(3) تصحف في "التقريب"إلى : البزاز.
(4) بفتح النون والدال المهملة والباء الموحدة.
(5) هكذا قيده الحافظ ابن حجر في "التبصير"1353 ولعله هو ابن ميمون بن موسى المرئي ، فرسمها هكذا"المراي" ، وانظر"المرئي"من أنساب السمعاني ولباب ابن الاثير.

(4/515)


وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ، وعمر بن يونس اليمامي ، وعمير بن عمر الحنفي ، والعلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري ، وقريش بن إسماعيل بن زكريا الأسدي ، ومحمد بن سعيد السراج ، وأبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري ، ومحمد بن عمر الرومي (ت) ، ومعاذ بن هشام الدستوائي (ت) ، والنضر بن حماد العتكي ، والنضر بن عاصم بن هلال البارقي ، وأبي صالح الهيثم بن صالح الهزاني ، ووهب بن جرير بن حازم ، وقتيلة بنت جميع المازنية.
روى عنه : أبو داود في كتاب"القدر" ، والترمذي ، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي الصغير ، وأبو غسان أحمد بن سهل بن الوليد الاهوازي ، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ، وأحمد بن محمد بن الجهم السمري ، وجعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني والد عبد الله بن جعفر ، وأبو عروبة الحسين بن محمد الحراني ، وزكريا بن يحيى السجزي خياط السنة ، وزيد بن نشيط الهمداني ، وسهل بن أبي سهل الواسطي ، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، وعبدان بن أحمد الاهوازي ، وعلي بن العباس البجلي المقانعي ، وعلي بن عبد الصمد الطيالسي علان ما غمه ، ومحمد بن إسماعيل البخاري في "التاريخ" ، ومحمد بن جعفر الشعيري ، وأبو بكر محمد بن الحسين بن مكرم البغدادي نزيل البصرة ، ومحمد بن عبد السلام السلمي البصري ، وموسى بن زكريا التستري ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ويوسف ابن عاصم الرازي.

(4/516)


ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" (1).
مات قريبا من سنة خمسين ومئتين.
910 - بخ م د ت ق : الجراح بن مليح بن عدي بن فرس (2) ابن جمحة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس ، واسمه الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار الرؤاسي ، أبو وكيع (3) الكوفي ، والد وكيع بن الجراح.
ولي بيت المال ببغداد في زمن هارون الرشيد ، وكان على دار الضرب بالري. وأصله من قرية من قرى الري ، يقال لها : أستوا.
روى عن : أيوب بن عائذ الطائي ، وجابر بن يزيد الجعفي ، وزياد بن علاقة ، وسعيد بن بشير الدمشقي ، وسعيد بن مسروق الثوري ، وسليمان الأعمش ، وسماك بن حرب (ت) ، وصدقة بن
__________
(1) وقال أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا الجراح بن مخلد وكان من خيار الناس ، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك" ، وذكره ابن الاخضر في شيوخ أبي القاسم البغوي. وحدث عنه أبو داود في "بدء الوحي.
ووثقه الحافظان : الذهبي وابن حجر.
(2) طبقات ابن سعد : 6 / 308 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 78 ، وطبقات خليفة : 169 (في الطبقة الثامنة من أهل الكوفة) ، والعلل لأحمد : 1 / 40 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 227 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 117 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 445 ، 3 / 131 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 523 ، والمجروحين لابن حبان : 1 / 219 ، والكامل لابن عدي ، الورقة : 129 - 130 ، وتاريخ بغداد للخطيب : 7 / 252 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 80 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 103 ، والسير : 9 / 168 ، والميزان : 1 / 389 ، والكاشف : 1 / 181 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 69 - 70 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 66 - 68.
(3) هكذا كناه الإمام مسلم وغير واحد ، وفي تاريخ البخاري الكبير.
"أبو مليح" ، وتابعه اللالكائي وابن خلفون.

(4/517)


عبد الله السمين ، وشيخ يقال له : طارق ، وعاصم الاحول (م) ، وعبد الله بن حنش الأودي ، وعبد الله بن مجالد ، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي (ت) ، وعطاء بن السائب (ل ق) ، وعمران ابن مسلم (بخ) ، وقيس بن مسلم ، وقيس بن وهب ، ومنصور بن المعتمر (ق) ، وأبي إسحاق السبيعي (د ت ق) ، وأبي فزارة العبسي (ق).
روى عنه : زكريا بن يحيى رحمويه ، وزهير بن عباد الرؤاسي ، وسفيان بن عقبة السوائي (مق) ، وابو قتيبة سلم بن قتيبة (ت) ، وأبو عتاب سهل بن حماد الدلال ، وسهل بن زياد الرازي ، وعبد الرحمن بن مهدي (ل) ، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة ، وفضيل بن عبد الوهاب ، وقبيصة بن عقبة (مق) ، ومحمد ابن بكار بن الريان ، ومسدد بن مسرهد (د ت) ، ومنصور بن أبي مزاحم ، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وابنه وكيع بن الجراح (بخ م د ت ق) ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني.
قال حنش بن حرب ، عن وكيع : ولد أبي بالسغد (1). وولد شريك ببخاري.
وقال محمد بن سعد : ولي بيت المال بمدينة السلام ، في خلافة هارون ، وكان ضعيفا في الحديث ، وكان عسرا في الحديث ، ممتنعا به.
وقال عثمان بن أبي جعفر الطيالسي ، عن يحيى بن معين : ما
__________
(1) بين بخارى وسمرقند ، ويقال فيها صغد - بالصاد - أيضا.

(4/518)


كتبت عن وكيع عن أبيه ، ولا من حديث قيس شيئا قط.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ضعيف الحديث ، وهو أمثل من أبي يحيى الحماني.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين : ليس به بأس.
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ليس به بأس ، يكتب حديثه.
وقال في موضع آخر : ثقة.
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ثقة (1).
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : ضعيف.
وقال يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك ، قال : حدثنا أبو وكيع الجراح بن مليح ، وهو ثقة.
وقال أبو داود : ثقة.
وقال النسائي : ليس به بأس.
وقال أبو بكر البرقاني : سألت أبا الحسن الدارقطني عن الجراح أبي وكيع فقال : ليس بشيء ، وهو كثير الوهم ، قلت : يعتبر به ؟ قال : لا.
وقال أبو أحمد بن عدي : له أحاديث صالحة ، وروايات مستقيمة ، وحديثه لا بأس به ، وهو صدوق ، ولم أجد في حديثه
__________
(1) وقال ابن حبان في "المجروحين" : وزعم يحيى بن معين أنه كان وضاعا للحديث".

(4/519)


منكرا فأذكره ، وعامة ما يرويه عنه ابنه وكيع ، وقد حدث عنه غير وكيع الثقات من الناس (1).
قال خليفة بن خياط : مات بعد سنة خمس وسبعين ومئة.
وقال عبد الباقي بن قانع : مات سنة ست وسبعين ومئة.
روى له البخاري في "الأدب" ، والباقون ، سوى النسائي.
911 - س ق : الجراح بن مليح البهراني (2) ، أبو عبد الرحمن الشامي ، الحمصي.
روى عن : إبراهيم بن طهمان ، وإبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية ، والأحوص بن حكيم ، وأرطاة بن المنذر ، وبكر بن زرعة الخولاني (ق) ، وحاتم بن حريث الطائي (س) ، والحجاج ابن أرطاة ، وشعبة بن الحجاج (سي) ، وعبد الله بن دينار
__________
(1) وقال أبو حاتم الرازي - على ما ذكر ابنه عبد الرحمن : يكتب حديثه ولا يحتج به". وقال ابن حبان في كتاب"المجروحين" : كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل". وقال مغلطاي : وقال أبو سعد الادريسي في كتابه"تاريخ سمرقند" : يروي عن يزيد بن أبي زياد ، كذبه يحيى بن معين ، وقال : كان وضاعا للحديث. حدثنا القاسم بن أبي بكر الفقيه الابريسمي ، حدثنا الهيثم بن كليب الشاشي ، سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : دخل وكيع بن الجراح البصرة فاجتمع الناس عليه وقالوا : حدثنا ، فحدثهم حتى قال : حدثني أبي وسفيان : فصاح الناس من كل جانب ، وقالوا : لا نريد أباك ، حدثنا عن الثوري ، فقال : حدثنا أبي وسفيان ، فقالوا : لا نريد أباك ! حدثنا عن الثوري ، فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال : يا أصحاب الحديث من بلي بكم فليصبر". وقال الحافظ ابن حجر : صدوق يهم.
(2) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 78 ، وتاريخ الدارمي : 214 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 228 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 523 - 524 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 66 ، والكامل لابن عدي ، الورقة : 128 - 129 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 103 ، والكاشف : 1 / 181 ، والميزان : 1 / 390 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 201 (أيا صوفيا 3006) ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 70 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 68.

(4/520)


البهراني ، وعمر بن عمرو بن عبيد الاحموسي ، ومحمد بن الوليد الزبيدي.
روى عنه : الحسن بن خمير (1) الحرازي (سي) ، وخالد بن خلي الكلاعي ، وسليمان بن عبد الرحمن ، وعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي ، ومحمد ابن عبيدة الملائي ، أبو يوسف الشامي ، وموسى بن أيوب النصيبي ، وهشام بن عمار (ق) ، والهيثم بن خارجة (س) ، ويزيد بن قبيس.
قال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين عن الجراح البهراني الحمصي ، فقال : لا أعرفه (2).
وقال أبو حاتم : صالح الحديث.
وقال النسائي : ليس به بأس.
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" .
وقال أبو أحمد بن عدي : له أحاديث سوى ما ذكرت عن الزبيدي ، وغيره ، وقول يحيى بن معين"لا أعرفه" ، كأن يحيى إذا لم يكن له علم ومعرفة بأخباره ورواياته يقول : لا أعرفه ، والجراح ابن مليح مشهور في أهل الشام ، وهو لا بأس به ، وبرواياته ، وله أحاديث صالحة جياد ، وشيخ نسخة يرويها عن الزبيدي عن الزهري ، وغيره ، ونخسة لابراهيم بن ذي حماية ، وأرطاة بن المنذر
__________
(1) خمير - بالخاء المعجمة - مصغرا.
(2) ولكن في تاريخه برواية الدوري : شامي ليس به بأس" (2 / 78).

(4/521)


مقدار عشرين حديثا ، وقد روى عن شيوخ الشام جماعة منهم ، أحاديث صالحة مستقيمة ، وهو في نفسه صالح (1).
روى له النسائي ، وابن ماجة (2).
__________
(1) وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه ، والحاكم في "المستدرك" ، وقال الحافظ ابن حجر : صدوق" ، وذكره الذهبي في وفيات الطبقة العشرين (191 - 200) من تاريخه.
(2) جاء في حاشية نسخة ابن المهندس من قول المؤلف : س : حديث أبي أمامة : العارية مؤادة". وهذا هو آخر الجزء الرابع والعشرين من الاصل ، وكتب ابن المهندس في هذا الموضع : بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه".

(4/522)


من اسمه
جرهد وجرير وجري
912 - خت د ت ك ن : جرهد الأسلمي (1) ، وهو ابن رزاح ابن عدي ، وقيل غير ذلك (2).
يقال : كنيته أبو عبد الرحمن ، له صحبة ، عداده في أهل المدينة ، وداره بها ، في زقاق ابن حنين.
له عن : النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد ، الفخذ عورة (3).
__________
(1) طبقات ابن سعد : 4 / 298 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 79 ، وطبقات خليفة : 111 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 248 - 249 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 539 - 540 ، وثقات ابن حبان : 3 / 62 (من المطبوع) ، والمشاهير : 42 ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 303 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 270 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 277 - 278 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 103 ، 104 ، والكاشف : 1 / 181 ، وتاريخ الاسلام : 3 / 2 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة ، 70 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 69 ، والاصابة : 1 / 231.
(2) لان آخرين سموه : جرهد بن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل"منهم البخاري في تاريخه الكبير وابن حبان وغيرهما. وهذا الذي ذكره المزي أولا هو ما قاله ابن سعد عن ابن الكلبي ، وخليفة وغيرهما. أما ابن أبي حاتم الرازي فقد جعله شخصين ، الاول هو : جرهد بن خويلد الأسلمي مديني له صحبة ، وذكر فيه ذلك الخلاف الكبير في إسناد حديثه المشهور ، والثاني : جرهد بن رزاح الأسلمي"يكنى أبا عبد الرحمن ، وكان من أهل الصفة"وقد غلطه ابن عبد البر في ذلك ، وابن حجر لم يشر إلى أن ابن أبي حاتم قد جعله اثنين.
(3) قال شعيب : هو في "الموطأ"برواية القعنبي ، ومن طريقه أبو داود (4014) عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه ، قال : كان جرهد هذا من أصحاب الصفة ، قال : جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وفخذي منكشفة ، فقال : أما علمت أن الفخذ عورة". وأخرجه الترمذي (2795) من طريق زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد ، وأخرجه أيضا (2797) من طريق عبد الله بن جرهد الأسلمي عن أبيه جرهد ، و(2798) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر عن أبي الزناد ، أخبرني ابن جرهد عن أبيه. وقال =

(4/523)


روى عنه : ابن ابنه زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد ، وقيل : زرعة بن مسلم بن جرهد ، وابناه عبد الله بن جرهد (ت) ، وعبد الرحمن بن جرهد (دكن) ، وفي إسناد حديثه اختلاف كثير.
يقال : مات سنة إحدى وستين.
استشهد به البخاري. وروى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي في حديث مالك.
913 - ع : جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع (1)
__________
= الترمذي : هذا حديث حسن ، وصححه ابن حبان (353) والحاكم 4 / 180 - مع أن في سنده مجهولا - أما البخاري فقد ضعفه في تاريخه الكبير للاضطراب في إسناده ، لكن له شواهد تقويه : عن محمد بن جحش عند أحمد 5 / 290 والحاكم 4 / 180 من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عنه ، ورجاله رجال الصحيح غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة ولا يعرف بجرح ولا تعديل ، وعن ابن عباس عند الترمذي (2798) (2799) والحاكم 4 / 181 ، وفي سنده يحيى القتات وهو ضعيف ، وعن علي عند أبي داود (3140) وابن ماجة (1460) والحاكم 4 / 180 وإسناده ضعيف.
فهذه الشواهد يشد بعضها بعضا فتقوى وتصح. وأخرج أحمد 2 / 187 ، وأبو داود (496) و(4113) والدارقطني (ص : 85) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : مرو أبناءكم بالصلاة لسبع سنين ، واضربوهم عليها لعشر سنسن ، وفرقوا بينهم في المضاجع ، وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شيء من عورته فإنما اسفل من ركبتيه من عورته"لفظ أحمد ، وإسناده حسن ، وله طريق آخر عند ابن عدي أورده الزيلعي في "نصب الراية.
(1) طبقات ابن سعد : 7 / 258 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 80 ، وتاريخ خليفة : 448 ، وطبقاته : 223 (في الطبقة الثامنة من أهل البصرة) ، والعلل لأحمد (في غير موضع فراجع الفهرس) ، وتاريخ البخاري الصغير : 189 ، والكبير : 2 / 1 / 213 - 214 ، وثقات العجلي ، الورقة : 7 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 114 ، والمعرفة ليعقوب (في غير موضع انظر الفهرس) ، والمعارف للدينوري : 502 ، وضعفاء العقيلي ، الورقة : 72 - 73 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 253 ، 592 ، 658 ، 659 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 504 - 505 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 66 ، والمشاهير : 159 ، والكامل لابن عدي ، الورقة : 95 - 103 ، والسابق واللاحق للخطيب : 54 - 56 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 74 ، والمختصر لابن عبد الهادي ، الورقة : 29 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 104 ، والكاشف : 1 / 181 ، والتذكرة : 1 / 199 ، وسير أعلام النبلاء : 7 / 98 - 103 ، والميزان : 1 / 392 - 393 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 70 - 71 ، وغاية النهاية لابن الجزري : 1 / 190 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 69 - 72 ، ومقدمة فتح الباري : 394 - 395 وغيرها.

(4/524)


الأزدي ، ثم العتكي ، وقيل : الجهضمي (1) ، أبو النضر البصري ، والد وهب بن جرير بن حازم ، وابن أخي جرير بن زيد.
روى عن : إبراهيم بن يزيد الثاتي (2) المصري القاضي ، وأسماء بن عبيد الضبعي (م سي) والد جويرية بن أسماء ، وأيوب السختياني (خ م د س ق) ، وثابت البناني (4) ، وعمه جرير بن زيد (خ م س) ، وجميل بن مرة (عس) ، وحرملة بن عمران التجيبي المصري (م س) ، والحسن البصري (خ م) ، وحميد بن هلال العدوي (خ م د س) ، وحميد الطويل (ت س) ، وحنظلة السدوسي (ق) ، وزبيد بن الحارث اليامي (س) ، والزبير بن الخريت (3) (خ د) ، والزبير بن سعيد الهاشمي (د ت ق) ، وزيد ابن أسلم (س) ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وسلم العلوي (بخ) ، وسليمان الأعمش (م) ، وسهيل بن أبي صالح (عخ) ، وشعبة بن الحجاج ، وهو من أقرانه ، وطاووس بن كيسان ، وعاصم ابن بهدلة ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي ، وهو آخر من مات من الصحابة (4) ، وعبد الله بن عبيد بن عمير (د ق) ، وعبد الله بن أبي مليكة ، وعبيد الله بن ملاذ الاشعري (ت) ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وعبد الرحمن بن عبد الله السراج (م) ، وعبد الملك بن عمير ، وعبيد الله بن عمر (د) وعدي بن عدي الكندي (س) ،
__________
(1) هكذا قال ابن سعد ، وهو المرجح لان مولاه حماد بن زيد جهضمي من غير تردد ، كما سيأتي في ترجمته.
(2) الثاتي : بالثاء المثلثة نسبة إلى قبيلة من حمير ، وقد ولي القضاء بمصر كرها ، وكان صالحا عابدا توفي سنة 154 كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الاثير وغيرهما.
(3) بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المهملة وكسرها.
(4) قال الذهبي في "السير" : وقيل إنه روى عن أبي الطفيل...والمحفوظ أنه رأى جنازته بمكة".

(4/525)


وعطاء بن أبي رباح (م) ، وعلي بن الحكم البناني (فق) ، وغيلان بن جرير (م) ، وفضيل بن يسار ، وقتادة بن دعامة (عخ) ، وقيس بن سعد المكي ، (م د س) ، وكلثوم بن جبير (س) ، ومجالد بن سعيد ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ومحمد ابن سيرين (خ م) ، ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، ومنصور ابن زاذان (ت سي) ، ونافع مولى ابن عمر (خ م) ، والنعمان بن راشد الجزري (م ت س ق) ، وهشام بن حسان ، ويحيى بن أيوب المصري (م 4) ، وهو من أقرانه ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (س) ، وأخيه يزيد بن حازم ، ويزيد بن رومان (خ س) ، ويعلى ابن حكيم (خ م د س) ، ويونس بن يزيد الايلي (خ م) ، وأبي إسحاق السبيعي (خ) ، وأبي رجاء العطاردي (1) (خ م) ، وأبي فزارة العبسي (م ت ق) ، وأبي هارون العبدي.
روى عنه : الأسود بن عامر شاذان (فق) ، وأيوب السختياني ، وهو من شيوخه - وبهز بن أسد (م) ، وحبان بن هلال (س) ، وحجاج بن منهال (خ فق) ، وحسين بن محمد المروذي (خ د س ق) ، ورشيدين بن سعد ، وزيد بن أبي الزرقاء (د) ، وسفيان الثوري ، ومات قبله - وسفيان بن عيينة ، وسليمان بن حرب ، وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني (د) ، وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي (ت ق) ، وسليمان الأعمش - وهو من شيوخه - وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (2) - ومات قبله - وشيبان ابن فروخ (م) ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ، وعاصم بن
__________
(1) وهو أكبر شيخ له.
(2) هذا الشيخ منسوب إلى نحو بن شمس من الأزد ، وليس من نحو العربية.

(4/526)


علي بن عاصم الواسطي ، وعبد الله بن سوار العنبري ، وعبد الله بن عون - وهو أكبر منه - وعبد الله بن لهيعة - وهو من أقرانه - وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وهب (خ م د س ق) ، وعبد الرحمن بن غزوان المعروف بقراد (س) ، وعبد الرحمن بن مهدي (م س ق) ، وأبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ، وعلي بن عثمان اللاحقي ، وعمرو بن عاصم الكلابي (ت س) ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، والليث بن سعد - وهو من أقرانه - ومحمد بن أبان الواسطي ، ومحمد بن عبد الله الخزاعي (د) ، ومحمد بن عرعرة السامي (ي) ، ومحمد بن الفضل عارم (خ) ، ومحمد بن يوسف الفريابي (س) ، ومسلم بن إبراهيم (خ د) ، وموسى بن إسماعيل (خ) ، وهدبة بن خالد ، وهشام بن حسان - وهو من شيوخه - وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، والهيثم بن حميد الانطاكي ، ووكيع بن الجراح (ق) ، وابنه وهب بن جرير بن حازم (ع) ، ويحيى بن آدم (خ م) ، ويحيى بن أيوب المصري ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويزيد بن أبي حبيب المصري - وهو أكبر منه - ويزيد ابن هارون (م ق).
قال قراد أبو نوح ، عن شعبة : عليك بجرير بن حازم فاسمع منه.
وقال محمود بن غيلان ، عن وهب بن جرير : كان شعبة يأتي أبي ، فيسأله عن أحاديث الأعمش ، فإذا حدثه قال : هكذا - والله - سمعته من الأعمش.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : رأيت في كتاب علي : قلت ليحيى : أيما أحب إليك ، أبو الأشهب أو جرير بن حازم ؟ قال : ما

(4/527)


أقربهما ، ولكن جرير كان أكثرهما وهما (1).
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني : سمعت عبد الرحمن ، يعني ابن مهدي - يقول : جرير بن حازم أثبت عندي من قرة بن خالد.
وقال أحمد بن سنان القطان ، عن عبد الرحمن بن مهدي : جرير بن حازم ، اختلط ، وكان له أولاد ، أصحاب حديث ، فلما أحسوا (2) ذلك منه حجبوه ، فلم يسمع أحد منه ، في حال اختلاطه شيئا.
وقال أبو حاتم ، تغير قبل موته بسنة.
وقال يعقوب بن شيبة ، عن موسى بن إسماعيل : ما رأيت حماد بن سلمة يعظم أحدا تعظيمه جرير بن حازم.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين : ثقة.
وقال عباس الدوري : سألت يحيى بن معين عن جرير بن حازم ، وأبي الاشهب ، فقال : جرير أحسن حديثا منه وأسند.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : جرير بن حازم أمثل من أبي هلال. وكان صاحب كتاب.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت يحيى بن معين عن جرير بن حازم ، فقال : ليس له بأس ، فقلت : إنه يحدث عن قتادة
__________
(1) علق الذهبي على هذا بقوله : اغتفرت أوهامه في سعة ما روى ، وقد ارتحل في الكهولة إلى مصر ، وحمل الكثير ، وحدث بها" (السير : 7 / 100).
(2) في الجرح والتعديل : خشوا".

(4/528)


عن أنس أحاديث مناكير. فقال : ليس بشيء ، وهو عن قتادة ضعيف.
وقال يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، عن وهب بن جرير : قرأ أبي على أبي عمرو بن العلاء ، فقال : أنت أفصح من معد.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : بصري ، ثقة.
وقال النسائي : ليس به بأس.
وقال أبو حاتم : جرير بن حازم صدوق ، صالح ، قدم هو والسري بن يحيى مصر ، وجرير بن حازم أحسن حديثا منه ، والسري أحلى منه.
وقال سليم بن منصور بن عمار ، عن أبي نصر التمار : كان جرير بن حازم يحدث ، فإذا جاءه إنسان لا يشتهي أن يحدثه ، ضرب بيده إلى ضرسه وقال : أوه.
وقال أبو أحمد بن عدي : جرير بن حازم من أجلة أهل البصرة ورفعائهم ، ويزيد بن درهم ، والد حماد بن زيد ، اشتراه جرير بن حازم ، فأعتقه ، وزوجه ، فولد له حماد بن زيد ، وحماد بن زيد مولاه ، وأبوه ، وقد حدث عن جرير من الكبار : أيوب السختياني ، والليث بن سعد نسخة طويلة.
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن عبد الكريم بن الحارث المروزي ، قال : حدثنا إبراهيم بن يزيد الابيوردي الحافظ ، عن سليمان بن حرب ، أو غيره ، قال : كان حماد بن زيد ابن مولى

(4/529)


لجرير بن حازم ، وكان زيد بن درهم والد حماد بن زيد مملوك جرير ، فأعتقه ، وزوجه ، وأسلمه نساجا ، فولد له حماد ، فخرج جرير يوما وحماد يلعب مع الصبيان ، فقال جرير ، لمن هذا الصبي ؟ فقالوا : ابن مولاك زيد بن درهم ، فقال جرير : كأنه عما قليل قد درج إلى طراز واسع ، ثم نسج ، فلم يزل يعلو ذكر حماد بن زيد ، ويتضع جرير بن حازم ، حتى خطب إلى قوم ليزوجوه على الكبر ، فأخرجوا مسلته إلى حماد بن زيد ، حتى أحسن محضره ، فزوجوه ، أو كما قال لنا ابن الحارث هذا ، أو معناه.
وقال أيضا : جرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخه ، وهو مستقيم الحديث ، صالح فيه ، إلا روايته عن قتادة ، فإنه يروي عن قتادة أشياء لا تتابع ، يرويها غيره ، وجرير من ثقات الناس ، حدث عنه الأئمة من الناس : أيوب السختياني ، وابن عون ، وحماد ابن زيد ، والثوري ، والليث بن سعد ، ويحيى بن أيوب المصري ، وابن لهيعة ، وغيرهم.
قال أبو بكر الخطيب (1) : حدث عنه يزيد بن أبي حبيب ، وشيبان بن فروخ ، وبين وفاتيهما مئة وثمان سنين. وحدث عنه أيوب السختياني ، وبين وفاته ووفاة شيبان مئة وخمس ، وقيل : مئة وأربع سنين ، وذكر آخرين.
قال أبو نصر الكلاباذي : حكى عنه ابنه أنه قال : مات أنس
سنة تسعين ، وأنا ابن خمس سنين ، ومات جرير سنة سبعين (2)
__________
(1) في السابق واللاحق ، الورقة : 54.
(2) وهو قول خليفة بن خياط في تاريخه وطبقاته وقول البخاري عن محمد بن محبوب.

(4/530)


ومئة (1).
روى له الجماعة.
914 - عس : جرير بن حيان بن حصين (2) ، وهو ابن أبي الهياج الأسدي الكوفي ، أخو منصور بن حيان.
روى عن : أبيه أبي الهياج الأسدي (عس) ، عن علي : أبعثك فيما بعثني له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن تسوي كل قبر ، وأن تطمس كل صنم (3).
روى عنه : سيار أبو الحكم ، ويونس بن خباب (عس) (4).
روى له النسائي في "مسند علي" ، هذا الحديث الواحد.
__________
(1) وقال ابن حبان في ثقاته : مات سنة سبعين ومئة وقد قيل سبع وستين ومئة ، وكان يخطئ لان أكثر ما كان يحدث من حفظه" ، وقال في "المشاهير" : وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ، وكان شعبة يقول : ما رأيت بالبصرة احفظ من رجلين هشام الدستوائي وجرير بن حازم". وقال زكريا الساجي : صدوق حدث بأحاديث وهم فيها وهي مقلوبه...وجرير ثقة". وقد وثقه غير واحد من جهابذة الفن ، وقال ابن حجر : ثقة ، لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه" ، ودافع عنه الحافظ في مقدمة"الفتح"ونقلنا قيل قليل رأي الإمام الذهبي في أوهامه.
(2) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 212 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 502 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 66 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 104 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 71 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 72.
(3) قال شعيب : وهو في المسند 1 / 196 و124 والطيالسي 155 ، والبيهقي : 4 / 4. وأخرجه مسلم (969) في الجنائز : باب الامر بتسوية القبور ، وأبو داود (3218) والترمذي (1049) والنسائي 4 / 88 من طرق عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل أن عليا قال لابي الهياج الأسدي : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته"وللحديث طرق أخرى يتقوى بها عند أحمد 1 / 87 ، 111 ، 138. 145 ، 150 ، والطيالسي (96) والطبراني في الصغير : 29 ، وله شاهد من حديث فضالة بن عبيد عند أحمد 6 / 18 ، وأبو داود (3219) ومسلم (968).
(4) ووثقه ابن حبان ، وقال ابن حجر : مقبول".

(4/531)


915 - خ م س : جرير بن زيد بن عبد الله بن شجاع الأزدي (1) ، أبو سلمة البصري ، عم جرير بن حازم.
روى عن : تبيع الحميري ابن امرأة كعب الاحبار ، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (خ س) وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وعمرو بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري (م).
روى عنه : ابنا أخيه : جرير بن حازم ويزيد بن حازم.
قال أبو حاتم : لا بأس به.
روى له البخاري مقرونا بغيره (2) ، ومسلم ، والنسائي (3).
916 - فق : جرير بن سهم التميمي (4)
كان في جيش على بن أبي طالب ، حين توجه إلى معاوية بصفين.
حكى عنه : سنان بن زيد ، والد أبي فروة الرهاوي أنه كان امامهم يقول :
__________
(1) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 212 ، والمعرفة ليعقوب : 3 / 25 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 503 ، وثقان ابن حبان : 1 / الورقة : 66 - 67 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 75 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 104 ، والكاشف : 1 / 182 ، وتاريخ الاسلام : 4 / 238 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 71 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 72 - 73.
(2) قال الحافظ ابن حجر : بل جميع ماله عنده حديث واحد في اللباس ، رواه عن سالم. عن أبي هريرة ، وخالفه فيه الزهري فإنه رواه عن سالم عن أبيه ، وكان الطريقين صحا عند البخاري فبني على أنه عند سالم عن الاثنين ، وليس مثل هذه الرواية سمى مقرونة.
(3) وذكره ابن حابن في "الثقات" وقال الذهبي : لا بأس به"وقال ابن حجر : صدوق"وذكره الذهبي في وفيات الطبقة الثانية عشرة من تاريخ الاسلام.
(4) تذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 104 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 73.

(4/532)


يا فرسي سيري وأمي الشاما.
ذكره ابن ماجة في "التفسير.
917 - ع : جرير بن عبد الله بن جابر (1) ، وهو السليل (2) بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة (3) بن حرب من علي بن مالك بن سعد بن مالك بن نذير بن قيس (4).
وقيل : جرير بن عبد الله بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم ابن عويف بن سليل بن خزيمة بن يشكر بن علي بن مالك بن زيد بن قيس (5) ، وهو مالك بن عبقر بن إنميار بن إراش بن عمرو بن الغوث ابن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن
__________
(1) طبقات ابن سعد : 6 / 22 ، وتاريخ خليفة : 98 ، 125 ، 129 ، 139. 140. 144 ، 148 ، 151 ، 157 ، 210 ، 218 ، وطبقاته : 116 - 117 ، 138 ، 318 ، ومسند أحمد : 4 / 357 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 211 ، والكنى لمسلم. الورقة : 58.
والمعرفة ليعقوب : 2 / 543 ، 619 ، 3 / 123 ، 218 ، 233 ، 410 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 149 ، والمعارف للدينوري : 292 ، 293 ، 586 ، 592 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 502 ، وثقات ابن حبان : 3 / 54 - 55 (من المطبوع) والمشاهير : 44 ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 326 ، والمستدرك للحاكم : 3 / 363 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 236 - 240. والجمع لابن القيسراني : 1 / 73 ، 74 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 279 - 280 ، تهذيب الأسماء للنووي : 1 / 147. وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 104 - 105 ، والكاشف : 1 / 182 ، والسير : 2 / 530 - 537 وتاريخ الاسلام : 2 / 274 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 72 - 73 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 73 - 74 ، والاصابة : 2 / 232 ، وانظر تحفة الاشراف للمؤلف : 2 / 420 - 426.
(2) قيدها ابن المهندس : السليك"- بالسن المهملة وآخره كاف - وما هنا من النسخ الاخرى وتذهيب الذهبي وتهذيب ابن حجر ، وطبقات خليفة وغيرها وقيده ابن الاثير في "أسد الغابة"بالشين المعجمة ولامين تقييد الحروف ، وهو كذلك أيضا في جمهرة ابن حزم (ص : 387).
(3) في طبقات خليفة (116) : خزيمة"وقيده ابن الاثير فقال : بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي.
(4) في جمهرة ابن حزم وأسد الغابة لابن الاثير : قسر.
(5) كذلك.

(4/533)


قحطان ، البجلي القسري ، أبو عمرو ، وقيل : أبو عبد الله (1) اليماني ، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وبجيلة هي بنت صعب بن سعد العشيرة ، أم ولد أنمار بن إراش ، نسبوا إليها.
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (ع) ، وعن عمر بن الخطاب (تم) ، ومعاوية بن أبي سفيان (م ت س) ،
روى عنه : ابنه إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي (س ق) وقيل : لم سمع منه ، وأنس بن مالك (خ م) وابنه أيوب ابن جرير بن عبد الله البجلي ، وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي (خ م) وزاذان الكندي (ق) وزياد بن علاقة (خ م س) ، وزيد ابن وهب الجهني (خ م) وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي (س) وشهر بن حوشب (ت) ، والضحاك بن المنذر (س) (2) وعامر بن سعد البجلي (م ت) (3) وعامر بن شراحيل الشعبي (ع) ، وعبد الرحمن بن هلال العبسي (ق) (4) وقيس بن أبي حازم (ع) ، والمغيرة بن شبيل (س) ، وبنه المنذر بن جرير بن عبد الله البجلي (م دس ق) ونافع بن جبير بن مطعم (م) ، والنعمان بن مرة الزرقي (مد) ، وهمام بن الحارث (خ م ت س ق) ، وأبو إسحاق السبيعي (س) ، وابن ابنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير (ع) ، وأبو نخيلة البجلي (س) (5).
__________
(1) هكذا كناه الإمام مسلم في كتاب"الكنى" (الورقة : 58).
(2) قال المؤلف في تحفة الاشراف : ويقال : الضحاك خال المنذر بن جرير" (2 / 423) ،
(3) لم يذكر روايته عنه في "تحفة الاشراف.
(4) وعلق الترمذي حديثه في العلم ، وهو حديث : "من سنن سنة حسنة.
(5) وروى عنه أيضا ابنه إسماعيل (المعجم الكبير للطبراني : 2 / 380) وابنه خالد (نفسه : 2 / =

(4/534)


ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة. قال : وقال محمد بن عمر : لم يزل جرير معتزلا لعلي ومعاوية بالجزيرة ونواحيها ، حتى توفي بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة ، وكانت ولايته سنتين ونصفا بعد زياد بن أبي سفيان.
وذكره في موضع آخر فيمن نزل الكوفة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : ابتنى بها دارا في بجيلة ، وكان إسلامه في السنة التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أحمد بن عبد الله بن البرقي : يقال : إنه أسلم في رمضان سنة عشر ، وكان قد انتقل من الكوفة إلى قرقيسيا وقال : لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان.
وقال أبو بكر الخطيب : أسلم في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ، وهي سنة عشر من الهجرة ، في شهر رمضان منها.
وكان سيدا في قومه ، وبسط له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا ، ليجلس عليه قت مبايعته له ، وقال لاصحابه : إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه". ووجهه إليس الخلصة ، طاغية دوس ، فهدمها ودعا له حين بعثه
__________
= 382) وبشر بن حرب ، وربعي بن حراش (نفسه : 2 / 405) ، وطارق التيمي (نفسه : / 404) وضمرة بن حبيب (نفسه : 2 / 411) وعبد الله بن السبيعي (نفسه : 2 / 404) وعبد الله بن أبي الهذيل : (نفسه : 2 / 373) وعبيد الله بن عميرة (2 / 403) وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعدو (نفسه : 2 / 410) عيسى بن جارية الأنصاري (كذلك) ومجاهد بن جبر (نفسه : 2 / 408) ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، ومحمد بن سيرين (نفسه : 2 / 392) وأبو بردة بن أبي موسى الاشعري (نفسه : 2 / 397) وأبو بكر بن عمرو بن عتبة (نفسه : 2 / 410)
(1) وهكذا روى البخاري في تاريخه الكبير ، عن يزيد بن هارون. عن هشام ، عن حماد ، عن ابراهيم.

(4/535)


إليها ، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن ، وله فيها أخبار
مأثورة ، ذكرها أهل السيرة. ولما مصرت الكوفة نزلها ، فمكث بها إلى خلافة عثمان ، ثم بدت الفتنة ، وانتقل إلى قرقيسيا ، فسكنها إلى أن مات ودفن بها.
وقال يونس بن أبي إسحاق. عن المغيرة ، بن شبيل : قال جرير : لما دنوت من المدينة ، أنخت راحلتي ، ثم حللت عيبتي ، ثم لبست حلتي ، ثم دخلت المسجد ، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فرماني الناس بالحدق قال : فقلت لجليسي : يا عبد الله. هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمري شيئا ؟ قال : نعم ، ذكرك بأحسن الذكر ، بينما هو يخطب ، إذ عرض له في خطبقته فقال : إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ، ألا وإن على وجهه مسحة ملك. قال جرير : فحمدت الله عزوجل (1)
أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسيان ، وأبو الغنائم المسلم بن محمد بن علان القيسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، قالوا : أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله الرصافي ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين الشيباني ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب التميمي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال. حدثني أبي ، قال : حدثنا إسحاق بن يوسف ، قال : حدثنا
__________
(1) قال شعيب : اسناده قوي ، وهو في المسند : 4 / 364 ، وأخرجه أيضا : 4 / 359 ، 360 من طريق أبي قطن عن يونس. وأخرجه الطبراني برقم (2483) من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم ، عن يونس ، به.

(4/536)


يونس...فذكره.
رواه النسائي عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، وأبي عمار الحسين بن حريث ، عن الفضل بن موسى ، عن يونس.
وبه : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا ابن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ألا تريحني من ذي اللخلصة بيت خثعم ، كان يعبد في الجاهلية يسمى كعبة اليمانية ، قال : فخربناه ، أو حرقناه حتى تركناه كالجمل الاحرب. قال : ثم بعث جرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره ما جئتك حتى تركناه كالجمل الاجرب. قال : فبرك على أحمس. وعلى خيلها ورجالها خمس مرات ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني رجل لا أثبت على الخيل ، فوضع يده على وجهي ، حتى وجدت بردها. وقال : اللهم اجعله هاديا مهديا.
رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، وأخرجاه ، وأبو داود ، والنسائي من أوجه عن إسماعيل بن أبي خالد (1).
وقال إسحاق بن شاهين : حدثنا خالد بن عبد الله ، عن بيان ابن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : قال جرير بن عبد الله : ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منذ أسلمت ، ولا رآني إلا ضحك.
__________
(1) قال شعيب : أخرجه أحمد 4 / 360 ، 362 ، 365 ، والبخاري 7 / 99 في المناقب : باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي ، (2476) في فضائل الصحابة : باب من فضائل جرير بن عبد الله

(4/537)


أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عباس ابن الفاقوسي ، قال : خبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل ابن الحرستاني الأنصاري ، قال : أنبأنا أبو محمد إسماعيل ابن أبي القاسم بن أبي بكر القاري - إجازة ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد ، قال : حدثنا أبو أحمد التميمي ، قال : خبرنا محمد بن المسيب ، قال : حدثنا أبو بشر إسحاق بن شاهين بن الحارث الواسطي...فذكره.
رواه البخاري (1) ، عن إسحاق بن شاهين ، فوافقناه فيه بعلو. وأخرجاه ، والترمذي. والنسائي ، وابن ماجة من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم.
وقال بيان ، عن قيس ، عن جرير : عرضت بين يدي عمر بن الخطاب ، فألقى جرير رداءه ومشى في إزار ، فقال له : خذ رداءك ، فقال عمر للقوم : ما رأيت رجلا أحسن من صورة جرير ، إلا ما بلغنا من صورة يوسف عليه السلام.
وقال عبد الملك بن عمير : حدثني إبراهيم بن جرير : أن عمر ابن الخطاب قال : إن جريرا يوسف هذه الامة.
وقال أبو عثمان مولى آل عمرو بن حديث ، عن عبد الملك بن عمير : رأيت جرير بن عبد الله ، وكأن وجهه شقة قمر.
وقال سفيان بن عيينة ، حدثني ابن لجرير بن عبد الله ، قال :
__________
(1) رقم (3822) في مناقب الانصار : باب ذكر جرير بن عبد الله.
وأخرجه مسلم (2475) من طريقين عن خالد بن عبد الله ، عن بيان به.

(4/538)


كان نعل جرير بن عبد الله. طولها ذراع.
وقال خالد بن عمرو الأموي ، عن مالك بن مغول ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن جرير : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تأتيه وفود العرب ، فيبعث إلي ، فألبس حلتي ثم أجئ فيتباهى بي (1).
وقال مغيرة ، عن الشعبي : كان عمر في بيت ومعه جرير بن عبد الله ، فوجد عمر ريحا ، فقال : عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ ، قال جرير : أو يتوضأ القوم جميعا ، فقال : يرحمك الله نعم السيد كنت في الجاهلية ، ونعم السيد أنت في الاسلام.
وقال الواقدي : حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن جرير بن يزيد ابن جرير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده جرير : أن عمر بن الخطاب ، قال له والناس يتحامون العراق وقتال الاعاجم : سر بقومك ، فما غلبت عليه. فلك ربعه ، فلما جمعت الغنائم ، غنائم جلولاء ، ادعى جرير أن له ربع ذلك كله. فكتب سعد إلى عمر بن الخطاب ، فكتب عمر : صدق جرير ، قد قلت ذلك له. فإن شاء أن يكون قاتل هو وقومه على جعل ، فأعطوه جعله ، وإن يكن إنما قاتل الله ، ولدينه ، وحسبه فهو رجل من المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، وكتب عمر بذلك إلى سعد ، فلما قدم الكتاب على سعد ، دعا جريرا فأخبره ما كتب به إليه عمر ، فقال جرير : صدق أمير المؤمنين ، لا حاجة لي به ، بل أنا رجل من المسلمين ، لي ما
__________
(1) قال شعيب : خالد بن عمرو رماه ابن معين بالكذب ونسبه إلى الوضع ، وغير واحد من الأئمة. وقال البخاري والساجي وأبو زرعة : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، فالخبر لا يصح.

(4/539)


لهم ، وعلي ما عليهم (1)
وقال عبد الله بن عياش المنتوف : جرير بن عبد الله ذهبت عينه بهمذان ، حيث وليها في زمان عثمان بن عفان.
وقال محمد بن سلام الجمحي : قال جرير بن عبد الله البجلي ، وسأله رجل حاجة فقضاها ، فعاتبه بعض أهل فقال : المال ودائع الله في الدنيا ، ونحن وكلاؤها ، فمن غرثان (2) نشبعه ، ومن ظمآن نرويه.
قال أبو الحسن المدائني ، والهيثم بن عدي ، وخليفة بن خياط : مات سنة إحى وخمسين.
وقال هشام بن محمد بن الكلبي : مات سنة أربع وخمسين.
وكذلك حكي عن علي ابن المديني
وقال أبو نعيم الحافظ : توفي سنة ست وخمسين ، وقيل : سنة أربع.
روى له الجماعة.
918 - ع : جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي (3) ، أبو عبد
__________
(1) بهذه الروحية السامية انتصر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفرس المجوس ومزقوا دولتهم شر ممزق.
(2) الغرثان : الجوعان.
(3) طبقات ابن سعد : 7 / 381 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 81 ، وتاريخ الدارمي عن يحيى : 50 ، 88 ، وابن طهمان : 64 ، وطبقات خليفة : 170 ، 325 (في الطبقة الثامنة من أهل الكوفة) والعلل لأحمد : 1 / 123 ، 362 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 214 ، وثقات العجلي ، الورقة : 7 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 63 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 384 ، 586 ، وضعفاء العقيلي ، الورقة : 73 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / =

(4/540)


الله الرازي ، القاضي.
ولد بأية (1) ، قرية من قرى أصبهان ، ونشأ بالكوفة ، ونزل قرية على باب الري ، يقال لها : رين.
روى عن : إبراهيم بن محمد بن المنتشر (م س). وأسلم المنقري (ل) ، وإسماعيل بن أبي خالد (خ م) وأشعث بن سوار ، وأيوب بن عائذ الطائي (س). وأبي بشر بيان بن بشر (م س) ، وثعلبة بن سهيل (ت) وجرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي ، وحبيب بن أبي عمرة (س) ، والحسن بن بن عبيد الله (م د ت) ، وحصين بن عبد الرحمن (م) ، وحمزة بن حبيب الزيات (مق) وحنيف بن رستم المؤذن (عس). وداود بن سليك (2) السعدي (قد) ، ورقبة بن مصقلة (مق س) والركين ابن الربيع (م) وزيد بن عطاء بن السائب (س) ، وسفيان الثوري ، وسليمان الأعمش (ع) وسليمان التيمي (م س) ، وسهيل بن أبي صالح (م 4) وشيبة بن نعامة الضبي ، وطلق بن معاوية (م س) ، وعاصم بن سليمان الاحول (م د) وعبد الله بن
__________
= 505 - 507 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 67 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 18 ، والارشاد للخليلي ، الرقة 93 (من نسخة أيا صوفيا) وتاريخ بغداد للخطيب : 7 / 253 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 74 - 75 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 13 ، والمختصر لابن عبد الهادي ، الورقة : 4 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 105 ، والكاشف : 1 / 182 ، والتذكرة : 1 / 271 ، والسير : 9 / 9 ، والميزان : 1 / 394 - 396 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 58 - 60 (أيا صوفيا 3006) وإكمال مغطاي : 2 / الورقة : 7 ، وغاية النهاية لابن الجزري : 1 / 190 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 75 - 77 ، ومقدمة"فتح الباري"وغيرها.
(1) قيدها ياقوت في "معجم البلدان" ، وجرير هو الذي قال ذلك كما في "الجرح والتعديل"وغيره. وقد أصعد خليفة نسبه.
(2) في المطبوع من"التقريب" : ابن أبي سليك"وليس بشيء ، وسيأتي.

(4/541)


شبرمة الضبي (س) ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم (ت) ، وأبيه عبد الحميد بن قرط الضبي ، وعبد العزيز بن رفيع الأسدي (خ م د س) ، وعبد الملك بن عمير (خ م) ، وعبيد الله بن عمر (ق) ، وعطاء بن السائب (د ت س) ، وعلي بن عمرو الثقفي (مد) ، وعمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي ، (خ م س) ، والعلاء بن المسيب (م قد) ، وفضيل بن غزوان الضبي ، (م د) ، وقابوس بن أبي ظبيان (بخ د ت ق) ، وليث بن أبي سليم (بخ) ومالك بن أنس ، ومحمد بن إسحاق بن يسار (ت س) ، ومحمد بن شيبة بن نعامة الضبي (م) ، والمختار بن فلفل (م) ، ومسلم الملائي (ق) ، ومطرف بن طريف (خ م د س) ، ومغيرة بن مقسم الضبي (خ م د) ، ومنصور بن المعتمر (ع) ، وموسى بن أبي عائشة (خ م مد) ، وهشام بن حسان (م س) ، وهشام بن عروة (م ت س) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (م) ، ويزيد بن أبي زياد (خت د ت ص) وأبي إسحاق الشيباني (خ م د) ، وأبي جناب الكلبي (د) ، وأبي حيان التيمي (م) ، وأبي فروة الهمداني (عخ م د س).
روى عنه : إبراهيم بن شماس (ل) ، وإبراهيم بن موسى الفراء (د) ، وإبراهيم بن هاشم بن مشكان ، وأحمد بن محمد بن حنبل ، وأحمد بن محمد بن موسى مردويه (ت) ، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني (د) ، وإسحاق بن راهويه (خ م ت س) ، وإسحاق بن موسى الأنصاري (س) ، والحسن بن عمرو السدوسي (د) ، وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي (س) ، وداود بن مخراق الفريابي (د) ، وأبو خيثمة زهير بن حرب

(4/542)


(خ م د) ، وأبو هاشم زياد بن أيوب الطوسي ، وسعيد بن منصور (د) ، وسفيان بن وكيع بن الجراح (ت) ، وسليمان بن حرب ، وعبد الله بن الجراح (د ق) ، وعبد الله بن عثمان المروزي عبدان (خ) ، وعبد الله بن المبارك ، ومات قبله ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق الادرمي (س) ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (م ق) ، وأخوه عثمان بن محمد بن أبي شيبة (خ م د سي) ، وعلي بن حجر السعدي (م ت س) ، وعلي ابن المديني (خ) ، وعمرو بن رافع القزويني (ق) ، وقتيبة بن سعيد (خ م ت سي) ، ومحمد بن حميد الرازي (ت) ، ومحمد بن سلام البيكندي (خ) ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي (ق) ، ومحمد بن الصباح الدولابي ، ومحمد بن عمرو زنيج (1) الرازي (م د) ، ومحمد بن عيسى ابن الطباع ، ومحمد بن قدامة بن إسماعيل السلمي البخاري ، ومحمد بن قدامة بن أعين المصيصي (د س) ، ومحمد بن قدامة الطوسي ، وهارون بن عباد الأزدي (د) ، ويحيى بن أكثم (ت) ، ويحيى بن معين ، ويحيى ابن يحيى النيسابوري (خ م) ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، ويوسف بن موسى القطان (خ د عس ق) ، وأبو داود الطيالسي ، وأبو الربيع الزهراني (د).
قال الدارقطني : جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال بن أبي قيس بن وحف بن عبد غنم بن عبد الله بن بكر بن سعد ابن ضبة (2) بن أد ، كذا نسبة عيسى بن سليمان القرشي الوراق ، عن
__________
(1) بضم الزاي - مصغرا.
(2) في طبقات خليفة (325) : جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن يثربي بن بشر بن رحف =

(4/543)


يوسف بن موسى القطان ، وقال : توفي وهو ابن سبع وسبعين سنة.
وقال محمد بن سعد : كان ثقة كثير العلم ، يرحل إليه.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : حجة ، كانت كتبه صحاحا ، وإن لم يكن ، كنت إذا نظرت إليه في بزته ، ما كنت ترى أنه محدث ، ولكنه كان إذا حدث...أي : كان يشبه العلماء.
وقال محمد بن عمر زنيج : سمعت جريرا ، قال : رأيت ابن أبي نجيح ولم أكتب عنه شيئا ، ورأيت جابرا الجعفي ، ولم أكتب عنه شيئا ، ورأيت ابن جريج ، ولم أكتب عنه شيئا ، فقال رجل : ضيعت يا أبا عبد الله ، فقال : لا ، أما جابر ، فإنه كان يؤمن بالرجعة ، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر ، وأما ابن جريج فإنه أوصى بنيه بستين امرأة ، وقال : لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم ، وكان يرى المتعة (1).
وقال يعقوب بن شيبة : حدثني عبد الرحمن بن محمد ، قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : كان جرير بن عبد الحميد ، وأبو عوانة يتشابهان في رأي العين ، ما كانا يصلحان إلا أن يكونا راعيي غنم.
قال عبد الرحمن : ولقد حدثنا يوما سليمان بن حرب بأحاديث
__________
= بن أمية بن عبد غنم بن نصر بن عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة.
(1) علق الإمام الذهبي على هذا بقوله في "السير" : أما امتناعه من الجعفي ، فمعذور ، لانه كان مبتدعا ولم يكن بالثقة ، وأما الآخران ، ففرط فيهما ، وهما من أئمة العلم وإن غلطا في اجتهادهما". قلت : ابن جريج موصوف بالتدليس ، ويقال أنه رجع عن القول بإباحة المتعة (انظر فتح الباري : 9 / 150).

(4/544)


عن جرير الرازي ، فقلت له : أين كتبت يا أبا أيوب عن جرير الرازي ؟ قال : بمكة ، أنا وعبد الرحمن وشاذان ، أخرج إلينا جرير كتابا فدفعه إلى عبد الرحمن ، وإلى شاذان ، فهذه الاحاديث انتقاؤهما.
وقال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد : قال : سمعت أبا الوليد الطيالسي ، قال : قدمت الري ، بعقب موت شعبة ، ومعي أبو داود الطيالسي ، قال : وحملت معي أصل كتابي عن شعبة ، قال : فكان جرير يجالسنا عند رجل من التجار ، قال : فسمعنا نذكر الحديث ، قال : فتعجب بالحديث ، إعجاب رجل سمع العلم ، وليس له حفظ. قال : فسمعني أتحدث بحديث شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة حديث صفوان بن عسال (1) ، أو حديث علي : إنكما علجان فعالجا عن دينكما" (2) ، قال : فقال : اكتبه لي ، فكتبته له ، وحدثته به. قال : وتحدثت بحديث فضالة بن عبيد ،"حديث القلادة" (3) ، فاستحسنه ، وقال : اكتبه لي ، قال : فكتبته وحدثته به عن ليث بن سعد. قال : فقال لي : قد كتبت عن منصور ومغيرة ، وجعل يذكر الشيوخ ، فقلت له : حدثنا ، فقال : لست أحفظ ، كتبي غائبة عني ، وأنا أرجو أن أوتى بها قد كتبت في ذاك ، فبينما نحن كذلك إذ ذكر يوما شيئا من الحديث ،
__________
(1) انظر الحديث وتخريجه في سير أعلام النبلاء : 9 / 12.
(2) أخرجه أحمد 1 / 107 وأبو داود (229) في الطهارة : باب في الجنب يقرأ القرآن ، وصححه الحاكم 4 / 107 ووافقه الذهبي.
وأخرجه مختصرا : أحمد 1 / 83 ، 84 ، 124 ، 134 ، والنسائي 1 / 144 والترمذي (146) وابن ماجة (594) وصححه ابن حبان (192) وابن السكن وعبد الحق الاشبيلي ، وقال ابن حجر في "الفتح"1 / 348 : والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة ، وانظر سير أعلام النبلاء : 9 / 13.
(3) انظر الحديث وتخريجه في السير للذهبي : 9 / 13.

(4/545)


فقلت : أحسب أن كتبك قد جاءت ، قال : أجل ، فقلت لابي داود : جليسنا جاءت كتبه من الكوفة ، اذهب بنا ننظر فيها. قال : فأتيناه ، فنظرت في كتبه أنا وأبو داود.
وقال أيضا : سمعت إبراهيم بن هاشم يقول ما قال لنا جرير قط ببغداد : حدثنا" ، ولا في كلمة واحدة. قال إبراهيم : فقلت تراه لا يغلط مرة ، فكان ربما نعس فنام ثم ينتبه فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه.
أخبرنا بذلك أبو العز الشيباني ، قال : (1) أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال (1) : أخبرنا أبو بكر الحافظ قال أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي..فذكره.
وبه (2) : أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال : حدثنا أبو القاسم الازهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال سمعت إبراهيم بن هاشم يقول : لما قدم جرير بن عبد الحميد ، يعني بغداد ، نزل على بني المسيب ، فلما عبر إلى الجانب الشرقي جاء المد (3) ، فقلت لأحمد بن حنبل : تعبر ؟ فقال : أمي لا
__________
(1) هذا هو إسناد المؤلف المشهور إلى"تاريخ الخطيب" ، وهو اسناد عال جدا كما ترى.
(2) يعني بالاسناد المتقدم ، والخبر في تاريخ الخطيب : 7 / 257.
(3) المد هنا فيضان دجلة في موسم الربيع ، وليس من مد الخليج.

(4/546)


تدعني ، قال : فعبرت أنا ، فلزمته ، ولم يكن السندي يدع أحدا يعبر ، يريد لكثرة المد ، فكنت عنده عشرين يوما ، فكتبت عنه ألفا وخمس مئة حديث ، وكتبت عنه قبل قبل أن يخرج إلى مكة حديثا بالسفينتين على دابته.
وبه : قال : حدثنا جدي ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان جرير بن عبد الحميد الرازي ، صاحب ليل ، وكان له رسن ، يقولون : إذا أعيى ، تعلق به - يريد أنه كان يصلي.
وبه : قال : حدثنا جدي ، قال : ذكر لابي خيثمة يوما إرسال جرير للحديث ، وأنه لم يكن يقول : حدثنا"وقيل له : تراه كان يدلس ؟ فقال أبو خيثمة : لم يكن يدلس ، لانا كنا إذا أتيناه ، وهو في حديث الأعمش ، أو منصور ، أو مغيرة ، ابتدأ فأخذ الكتاب فقال : حدثنا فلان ، ثم يحدث عنه مبهم في حديث واحد ، ثم يقول بعد ذلك : منصور ، منصور ، أو الأعمش ، الأعمش (1) ، لا يقول في كل حديث : حدثنا" ، حتى يفرغ من المجلس.
وبه : قال (2) : حدثنا جدي ، قال : حدثني عبد الرحمن بن محمد ، قال : سمعت سليمان بن داود الشاذكوني يقول : قدمت على جرير ، فأعجب بحفظي وكان لي مكرما ، قال : فقدم يحيى بن معين ، والبغداديون الذين معه ، وأنا ثم (3) ، قال : فرأوا موضعي منه ، فقال له بعضهم : إن هذا إنما بعثه يحيى وعبد الرحمن ليفسد
__________
(1) الذي وقع في المطبوع من"تاريخ الخطيب" : الأعمش أعمش"وليس بشيء ، لانه ليس هذا هو المقصود من الحكاية.
(2) تاريخ الخطيب : 7 / 260.
(3) وضع ناشر"تاريخ الخطيب"الفاصلة قبل"ثم"فغير المعنى.

(4/547)


حديثك عليك ، ويتتبع عليك الاحاديث ، قال : وكان جرير قد حدثنا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق الاخرس ، قال : ثم حدثنا به بعد عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم ، قال : فبينا أنا عند ابن أخيه يوما ، إذ رأيت على ظهر كتاب لابن أخيه : عن ابن المبارك ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم. قال : فقلت لابن أخيه : عمك هذا مرة يحدث بهذا عن مغيرة ، ومرة عن سفيان عن مغيرة ، ومرة عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة (1) ، فينبغي أن تسأله ممن سمعه ؟ قال سليمان : وكان هذا الحديث موضوعا. قال : فوقفت جريرا عليه ، فقلت له : حديث طلاق الاخرس ممن سمعته ؟ فقال : حدثنيه رجل من أهل خراسان عن ابن المبارك.
قال : فقلت له : فقد حدثت به مرة عن مغيرة ، ومرة عن سفيان عن مغيرة ، ومرة عن رجل عن ابن المبارك ، عن سفيان عن مغيرة ، ولست أراك تقف على شيء ، فمن الرجل ؟ قال : رجل كان جاءنا من أصحاب الحديث. قال : فوثبوا بي ، وقالوا : ألم نقل لك ، إنما جاء ليفسد عليك حديثك ، قال : فوثب بي البغداديون. قال : وتعصب لي قوم من أهل الري ، حتى كان بينهم شر شديد. قال عبد الرحمن بن محمد : فقلت لعثمان بن أبي شيبة : حديث طلاق الاخرس ، عمن هو عندك ؟ قال : عن جرير عن مغيرة ، قوله. قال عبد الرحمن : وكان عثمان يقول لاصحابنا : إنما كتبنا عن جرير من كتبه ، فأتيته فقلت : يا أبا الحسن كتبتم عن جرير من كتبه ؟ قال : فمن أين ! ؟ ، قال : وجعل يروغ ، قال : قلت له : من أصوله ، أو من نسخ ؟ قال : فجعل يحيد ويقول : من كتب. قلت : نعم ، كتبتم على
__________
(1)"عن مغيرة"سقطت من المطبوع من"تاريخ الخطيب".

(4/548)


الامانة من النسخ ؟ فقال : كان أمره على الصدق ، وإنما حدثنا أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا عليه ، وكانت كتبه تلفت : هذه نسخ أحدث بها على الامانة ، ولست أدري ، لعل لفظا يخالف لفظا ، وإنما هي على الامانة.
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : سمعت سفيان بن عيينة ، قال : قال لي ابن شبرمة : عجبا لهذا الرازي ، عرضت عليه أن أجري عليه مئة درهم في الشهر من الصدقة ، فقال : يأخد المسلمون كلهم مثل هذا ؟ قلت : لا ، قال : فلا حاجة لي فيها.
قال : وسمعت يحيى يقول : سمعت جريرا الرازي يقول : عرضت علي بالكوفة ألفا درهم ، يعطوني مع القراء ، فابيت ، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم ، أو ما في أيديهم (1) !
وقال أبو بكر الحميدي : عن سفيان : رأيت جرير بن عبد الحميد يقود مغيرة ، فقلت لعمر بن سعيد : من هذا الشاب ؟ قال لي عمر : هذا شاب لا بأس به.
وقال حنبل بن إسحاق : سئل أبو عبد الله : من أحب إليك. جرير أو شريك ؟ فقال : جرير أقل سقطا من شريك ، شريك كان يخطئ.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : جرير أحب إليك في منصور ، أو شريك ؟ فقال : جرير أعلم به.
وقال أبو يعلى الموصلي : سمعت يحيى بن معين ، وقيل له :
__________
(1) علق الذهبي على هذا بقوله : يزري بذلك على نفسه".

(4/549)


أيما أحب إليك ، جرير أو شريك ؟ فقال : جرير (1).
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كوفي ، ثقة ، نزل الري ، وكان رباح إذا أتاه الرجل ، فقال : أريد أن أكتب حديث الكوفة ، قال : عليك بجرير ، فإن أخطأك فعليك بمحمد بن فضيل بن غزوان.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي الأحوص ، وجرير في حديث حصين ؟ فقال : كان جرير أكيس الرجلين ، جرير أحب إلي.
قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم ، جرير ثقة ، وهو أخب إلي في هشام بن عروة من يونس بن بكير.
وقال النسائي : ثقة.
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : صدوق.
وقال أبو القاسم اللالكائي : مجمع على ثقته.
قال حنبل بن إسحاق : حدثني أبو عبد الله ، قال : ولد جرير ابن عبد الحميد في سنة سبع ومئة.
وقال حنبل أيضا : حدثنا أحمد بن محمد الرازي ، قال : سمعت محمد بن حميد ، قال : سمعت جريرا الضبي ، قال : ولدت سنة عشر ، سنة مات الحسن. قال : ومات جرير سنة ثمان وثمانين ومئة.
__________
(1) وقال ابن طهمان ، عن يحيى : قيل له : فإن جريرا لم يرو عن الأسود بن قيس ؟ قال : الأسود خير منه ومن ابيه".

(4/550)


وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : مات سنة ثمان وثمانين ومئة (1).
قال : وبلغني أنه مات في شهر ربيع الآخر.
وقال يوسف بن موسى (2) : مات عشية الاربعاء ، ليوم خلا من جمادى الاولى من سنة ثمان وثمانين ومئة ، وتوفي وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، إلى التسع والسبعين ، وصلى عليه ابنه عبد الله.
قال يوسف : وأخبرنا جرير بنسبه ، وحدثنا ابنه عبد الله ، أنه كبر عليه أربعا (3).
روى له الجماعة.
919 - س ق : جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي (4).
روى عن : أبيه يزيد بن جرير ، وابن عمه أبي زرعة بن عمرو ابن جرير (س ق).
__________
(1) وبه قال خليفة بن خياط (الطبقات : 170).
(2) هو القطان ، والخبر في تاريخ الخطيب ومنه نقل المؤلف : 7 / 261.
(3) وقال أحمد بن حنبل - فيما نقله العقيلي : لم يكن بالذكي اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الاحول حتى قدم عليه بهز فعرفه. وقال البيهقي في "السنن" : نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ". وقال أبو يعلى الخليلي في كتاب"الارشاد" : ثقة متفق عليه مخرج في الصحيحين...وآخر من روى عنه من الثقات يوسف بن موسى القطان". ودافع عنه الحافظ ابن حجر في مقدمة"الفتح" ، وقال في "التقريب" : ثقة صحيح الكتاب ، قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه.
(4) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 83 ، وتاريخ خليفة : 370 ، 416 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 212 - 213 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 502 - 503 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 67 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 105 - 106 ، والكاشف : 1 / 182 ، والميزان : 1 / 397 ، وتاريخ الاسلام : 5 / 232 - 233 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 73 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 77.

(4/551)


روى عنه : جرير بن عبد الحميد ، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، وأبو معاذ عيسى بن يزيد (س ق) ، ومقاتل بن سليمان ، وهشيم بن بشير ، ويونس بن عبيد (س).
قال أبو زرعة : شامي ، منكر الحديث (1).
روى له النسائي ، وابن ماجة ، حديثا واحدا.
920 - ق : جرير بن يزيد (2).
عن : منذر (ق) ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، برجل يتوضأ ويغسل خفيه..الحديث (3).
روى عنه : بقية بن الوليد (ق) (4).
روى له ابن ماجة ، هذا الحديث الواحد.
921 - د : جرير الضبي (5).
جد فضيل بن غزوان بن جرير ، وكان شديد اللزوم لعلي رضي الله عنه.
__________
(1) ومع ذلك ذكره ابن حبان في "الثقات" ، لكن قال الحافظ ابن حجر : ضعيف.
(2) تذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 106 ، والكاشف : 1 / 182 ، والميزان : 1 / 397 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 77.
(3) قال شعيب : وتمامه : فقال بيده ، كأنه دفعه ، إنما أمرت بالمسح ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده هكذا : من أطراف الاصابع إلى أصل الساق"وخطط بالاصابع. أخرجه ابن ماجة (551) في الطهارة : باب في مسح أعلى الخف وأسفله ، فيه عنعنة بقية وجهالة زيد بن جرير ، وشيخه منذر لا يتابع في حديثه.
(4) قال الإمام الذهبي : تفرد عنه بقية ، لا يعتمد عليه لجهالته". وقال الحافظ ابن حجر : يحتمل أن يكون الذي قبله.
(5) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 211 - 212 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 502 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 67 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، وتذهيب التهذيب : 1 / الورقة : 106 ، والكاشف : 1 / 182 ، والميزان : 1 / 307 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 73 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 77.

(4/552)


: رأيت عليا (د) ، يمسك شماله بيمينه على الرصغ فوق السرة.
روى عنه : ابنه غزوان بن جرير الضبي (د).
روى له أبو داود هذا الحديث الواحد (2).
922 - 4 : جري بن كليب السدوسي البصري (3).
حديثه في أهل المدينة.
روى عن : بشير بن الخصاصية ، وعلي بن أبي طالب (4).
روى عنه : قتادة بن دعامة السدوسي (4) ، وكان يثني عليه خيرا.
__________
(1) وثقه ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل من التابعين ، وأخرج الحاكم في "المستدرك" ، وعلق البخاري حديثه هذا في الصلاة مطولا بصيغة الجزم عن علي ، قال الحافظ : ولا يعرف إلا من طريق جرير هذا فكان يلزم المؤلف أن يرقم له علامة التعليق...وقد روى معاوية بن صالح عن أبي الحكم عن جرير الضبي عن عبادة بن الصامت حديثا آخر.
وقال الإمام الذهبي في "الميزان" : لا يعرف" ، وتعقبه على قوله هذا مغلطاي - وهو من الحاقدين على الإمام الذهبي الناكرين فضله لسبب لا أعرفه حتى الآن - فقال بقلة أدب : وزعم بعض من ينسب نفسه إلى العلم من المتأخرين أن الضبي"لا يعرف" ، وليس كلامه معروف لانه قد روى عنه اثنان أبو الحكم هذا وابنه غزوان المذكور عند المزي ، ولكنه معذور رأى شخصا لم يرو عنه غير واحد في كتاب يظن أن العلم قد انتهى إلى واضعه (يعني الإمام المزي) ولم يذكر من حاله شيئا فقال ما قال إقداما وجسارة بغير تثبت". قال بشار : قد نبهت سابقا إلى أن مغلطاي ضيع علمه بسلاطة لسانه وزعارته ، وفي عصرنا غير واحد من مثله ! - نسأل الله العافية.
(2) قال شعيب : برقم (757) في الصلاة : باب وضع اليمنى على اليسرى ، وفي سنده غزوان بن جرير لم يوثقه إلا ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل ، وشيخه فيه جرير مثله ، ومع ذلك فقد جزم البيهقي في سننه 2 / 130 بأنه حديث حسن. وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم من فعل علي.
(3) طبقات خليفة : 208 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 244 ، وثقات العجلي ، الورقة : 7 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 536 - 537 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 75 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 106 ، والكاشف : 1 / 182 (وتصحف فيه رقم الأربعة إلى رقم الستة) ، والميزان : 1 / 397 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 73 - 74 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 78.

(4/553)


وقال همام ، عن قتادة : حدثني جري بن كليب ، وكان من الازارقة.
وقال علي ابن المديني : مجهول ، لا أعلم روى عنه غير قتادة.
وقال أبو حاتم : شيخ ، لا يحتج بحديثه ، هو مثل عمارة بن عبد (1) ، وحجية بن عدي ، وشريح بن النعمان ، هم شيوخ ، لا يحتج بحديثهم.
وقال أبو داود : جري بن كليب ، صاحب قتادة ، سدوسي بصري ، لم يرو عنه غير قتادة ، وجري بن كليب كوفي ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي (2).
روى له الأربعة حديثا واحدا ، عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بعضباء الاذن والقرن (3)
923 - ت : جري بن كليب النهدي الكوفي (4).
__________
(1) يضيف ابن أبي حاتم عن أبيه : وهبيرة بن يريم.
(2) وثقه العجلي ، وابن حبان ، وقال الذهبي بعد أن أورد قولي أبي حاتم وأبي داود : قلت : قد اثنى عليه قتادة" ، وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" : روى عنه أيضا يونس بن أبي إسحاق وعاصم بن أبي النجود وحديثهما عنه في "مسند أحمد" ، لكنه قال في "التقريب" : مقبول"وانظر بعد تعليقنا على الترجمة الآتية.
(3) قال شعيب : هو في سنن أبي داود (2805) ، والترمذي (1504) ، والنسائي 7 / 217 ، 218 ، والبيهقي 9 / 275 من طرق عن قتادة عن جري ، وأخرجه أحمد 1 / 83 ، 127 ، 129 ، 150 وجري لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي ، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث صحيح ، وصححه الحاكم 4 / 224 ، ووافقه الذهبي.
(4) إكمال ابن ماكولا : 2 / 75 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 106 ، والكاشف : 1 / 183 ، والميزان : 1 / 397 ، وأخل ابن حجر في "تهذيب التهذيب".

(4/554)


روى عن : رجل من بني سليم (ت) ، عدهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يدي ، أو في يده التسبيح ، نصف الميزان..الحديث (1).
روى عنه : أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي (ت) ، وابنه يونس بن أبي إسحاق.
وقد تقدم قول أبي داود في الفرق بينه وبين السدوسي (2).
روى له الترمذي هذا الحديث الواحد.
__________
(1) قال شعيب : وتمامه : الحمد لله تملؤه ، والتكبير يملا ما بين السماء والارض ، والصوم نصف الصبر ، والطهور نصف الايمان" ، وأخرجه الترمذي (3514) في الدعوات وحسنه.
(2) قد جعل ابن أبي حاتم الرازي النهدي الكوفي والسدوسي البصري واحدا ، فذكر رواية السبيعي في ترجمة الاول وسماه النهدي ، وذكر روايته هناك عن بشير بن الخصاصية وعلي ورواية قتادة عنه. وقال ابن ماكولا : لعله الاول أو غيره ، والله أعلم" ، وقال الذهبي في "الميزان"في ترجمة الراوي عن علي : لا يعرف والظاهر أنه النهدي"علما بأن الذهبي جعلهما ثلاثة في "الميزان"الاول : جري بن كليب السدوسي ، عن علي" ، والثاني : جري بن كليب النهدي الكوفي" ، والثالث : جري بن كليب ، عن علي". وقد نسب ابن حبان الراوي عن علي نهديا ، فلعل الجميع واحد إن شاء الله.

(4/555)


من اسمه
جسر وجعثل وجعد وجعدة
924 - جسر بن الحسن اليمامي (1) ، ويقال : الكوفي ، ويقال : البصري. كنيته : أبو عثمان ، قدم الشام.
روى عن : الحسن البصري ، ورجاء بن حيوة ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمر بن عبد العزيز ، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، ونافع مولى ابن عمر ، ويعلى بن شداد بن أوس.
روى عنه : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري ، وخالد بن عبد الرحمن الخراساني ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، وعبد الصمد بن عبد الاعلى السامي ، وعكرمة بن عمار اليمامي ، وعلي ابن الجعد الجوهري ، ويحيى بن حمزة الحضرمي.
__________
(1) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف : قيده أبو أحمد العسكري بفتح الجيم وقيده أبو نصر بن ماكولا بالكسر"قال بشار : لذلك وضع له الحركتين ، وقد فصلنا القول في تقييد هذا الاسم في المجلد الاول وخلاصته أن الاصل فيه الفتح لكن المحدثين يكسرونه على أن ابن ماكولا قال : والصواب هو الفتح في الكل ولولا أن أصحاب الحديث قد اصطلحوا على ذكر هذه الأسماء بالكسر لوجب إيرادها على الصحة مفتوحة". وانظر تاريخ الدارمي : 217 (والتعليق عليه) ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 245 - 246 ، وأحوال الرجال للجوزجاني ، الورقة : 21 ، والمعرفة ليعقوب : 3 / 363 ، وضعفاء النسائي : 287 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 538 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 67 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 100 - 101 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 106 ، والميزان : 1 / 398 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 74 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 78 - 79.

(4/556)


قال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين عن جسر ؟ فقال : ليس بشيء.
قال عثمان : هو جسر بن الحسن (1).
وقال أبو حاتم : ما أرى بحديثه بأسا.
وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : جسر بن الحسن ، واهي الحديث (2).
قال ابن عدي : وإنما عرف جسر بالأوزاعي ، حين روى عنه ، ولا أعرف لجسر هذا كثير رواية.
وقال النسائي : جسر بن الحسن الكوفي ضعيف.
وقال في موضع آخر : جسر ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه (3).
روى أبو داود في "المراسيل"من رواية الأوزاعي ، عن أبي عثمان عن الحسن : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من عرفت عليه ذنوبه ،
__________
(1) هذا هو تفسير عثمان الدارمي لجسر الذي سأل عنه شيخه ابن معين ، وقد ذكر محققه ان الذي يترجح عنده أن ابن معين قصد جسر بن فرقد القصاب. قال بشار : لكن الذي يضعف هذا المذهب أن الدارمي سأله عن جسر بن الحسن وليس عن ابن فرقد ، وهذا هو معنى استدراكه بقوله : هو جسر بن الحسن"فكأنه قال أولا : سألت يحيى بن معين عن جسر بن الحسن ، إذ هو السائل وليس غيره حتى يشك في النسبة ، والله تعالى أعلم.
(2) انظر أحوال الرجال للسعدي ، الورقة : 21.
(3) قد ذكر النسائي القول الاول في كتاب"الضعفاء : 287) ، قال مغلطاي : وأما القول الثاني فإنه قاله في كتاب"التمييز"في"جسر"غير منسوب ، كذا هو في غير ما نسخة ، فتعيين ذكره في جسر بن الحسن تحكم وتقويل النسائي ما لم يقل ، إذ لقائل أن يقول : فما المانع أن يكون قد قال هذا في جسر بن فرقد القصاب لكونه مشهورا بالضعف دون ابن الحسن أو غيره ؟ على أنني ألفيته في نسخة قديمة جدا منسوبا : ابن فرقد ، والله تعالى أعلم.
وقال الدارقطني : ليس بالقوي" ، وقال ابن حبان في "الثقات" : وليس هذا بجسر بن فرقد القصاب ذاك ضعيف وهذا صدوق". وقال ابن حجر في "التقريب" : مقبول".

(4/557)


فليجعل دروب الروم خلف ظهره" (1). وقال : أظن أبا عثمان : جسر بن الحسن البصري.
925 - 4 - بن هاعان بن عمرو بن اليثوب (3) ، أبو سعيد (4) الرعيني ، ثم القتباني المصري ، قاضي أفريقية.
روى عن : أبي تميم عبد الله بن مالك الجيشاني المصري (4).
روى عنه : بكر بن سوادة الجذامي ، وعبيد الله بن زحر الإفريقي (4).
قال أبو سعيد بن يونس : كان قاضي الجند بأفريقية لهشام بن عبد الملك ، وكان عمر بن عبد العزيز ، أخرجه من مصر ، إلى المغرب ، ليقرئهم القرآن ، وكان أحد القراء ، وله وفادة على هشام ابن عبد الملك بن مروان ، توفي في أول خلافة هشام بن عبد الملك ، قريبا من سنة خمس عشرة ومئة.
وذكره ابن أبي حاتم فيمن اسمه جعيل ، ووهم في ذلك ، والله أعلم (5).
__________
(1) قال شعيب : اسناده ضعيف لارساله.
(2) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 83 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 5 - 5 والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 542 ، وإكمال ابن ماكولا : 2 / 107 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 106 ، والكاشف : 1 / 183 ، وتاريخ الاسلام : 4 / 238 ، وإكمال مغلطاي : 2 / 74 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 79. وقال الامير في ضبطه : بضم الجيم وسكون العين والثاء المعجمة بثلاث...وقيل فيه : جعثل - بفتح الجيم ، ولم يذكره ابن يونس إلا بضم الجيم وبالثاء المعجمة بثلاث.
(3) في إكمال ابن ماكولا : عمير.
(4) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف : ذكره في الكنى"، يعني : صاحب الكمال.
(5) وذكره أبو العرب التميمي في كتاب"طبقات علماء القيروان"فقال : كان تابعيا. وقال العلامة أبو =

(4/558)


روى له الأربعة حديثا واحدا.
أخبرنا به أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، وأبو يحيى إسماعيل بن أبي عبد الله بن حماد ابن العسقلاني ، وأم أحمد زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ ، قال : أخبرنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن زحر أنه سمع أبا سعيد الرعيني يحدث عن عبيد الله بن مالك أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يذكر : أن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت حافية غير مختمرة ، فذكر ذلك عقبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مر أختك فلتركب ، ولتختمر ، ولتصم ثلاثة أيام" (1).
رووه من طرق ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، منها ما رواه أبو داود عن مخلد بن خالد ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال : كتب إلى يحيى بن سعيد..فذكره.
__________
= بكر بن عبد الله بن محمد في كتابه"تاريخ القيروان". روى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو أحد العشرة التابعين ، يعني الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز ليفقهوا أهل أفريقية.
(1) قال شعيب : أخرجه أبو داود (3293) في الايمان والنذور : باب من رأى عليه كفارة إذا كان النذر في معصية ، والترمذي (1544) في النذور والايمان ، والنسائي 7 / 20 في الايمان : باب إذا حلفت المرأة تمشي حافية غير مختمرة ، وحسنه الترمذي.

(4/559)


ومنها ما رواه الترمذي عن محمود بن غيلان ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن يحيى ، وقال : حسن.
وقد وقع لنا عاليا جدا من رواية يزيد بن هارون ، عن يحيى : كان ابن طبرزذ شيخ مشايخنا ، حدث به عن أصحاب أبي داود والترمذي ، ولله الحمد.
926 - خ م د ت س : الجعد بن دينار (1) ، ويقال : ابن عثمان اليشكري ، أبو عثمان الصيرفي البصري ، يقال له : صاحب الحلي.
روى عن : أنس بن مالك (خ م د ت س) ، والحسن
البصري ، وسليمان بن قيس اليشكري ، وأبي رجاء العطاردي (خ م س).
روى عنه : إبراهيم بن طهمان (خت) ، وإسماعيل بن علية ، وجعفر بن سليمان الضبعي (م ت س) ، وحماد بن زيد (خ م) ، وحماد بن سلمة ، وسعيد بن زيد ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد الوارث بن سعيد (خ م) ، وعقبة بن عبد الله الرفاعي ، ومعمر ابن راشد (م س) ، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله (م د ت) ، ووهيب بن خالد ، ويونس بن عبيد.
قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة.
__________
(1) العلل لأحمد : 1 / 161 ، 163 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 239 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 71 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 528 - 529 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 67 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 78 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، والتذهيب : 1 / الورقة : 106 ، والكاشف : 1 / 183 ، وتاريخ الاسلام : 5 / 54 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 75 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 80.

(4/560)


وقال النسائي : لا بأس به (1).
روى له الجماعة ، سوى ابن ماجة.
927 - خ م د ت سي : الجعد بن عبد الرحمن بن أوس (2) ، ويقال : ابن أويس الكندي ، ويقال : التيمي المدني ، وقد ينسب إلى جده ، ويقال له : الجعيد أيضا (3).
روى عن : الأحنف رجل من آل أبي يعلى ، والسائب بن يزيد (خ م ت س) ، وعبد الرحمن بن ماعز ، وعبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبي ذباب الدوسي (س) ، وموسى بن عبد الرحمن الخطمي ، ونافع مولى ابن عمر - إن كان محفوظا ، ويزيد بن خصيفة (خ س) ، وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص (خ د س).
روى عنه : إبراهيم بن سويد المدني (د) ، وحاتم بن إسماعيل (خ م ت) ، والحكم بن سعيد السعيدي ، وسليمان بن بلال ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (ص) ، والفضل بن موسى السيناني (خ س) ، والقاسم بن مالك المزني (خ س) ،
__________
(1) ووثقه أبو داود ، فيما روى الآجري ، والترمذي ، وأبو علي الطوسي ، والذهبي ، وابن حجر ، وقال ابن حبان : يخطئ.
(2) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 240 ، والصغير : 165 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 293 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 223 ، والجرح والتعديل : 1 / 1 / 527 ، 528 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة : 67 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 77 - 78 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، والتذهيب : 1 / الورقة 106 ، والكاشف : 1 / 183 ، وتاريخ الاسلام : 6 / 44 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 75 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 80 ، ومقدمة الفتح : 395.
(3) قد ذكره ابن أبي حاتم في الجعيد أولا (الترجمة : 2189) فقال : جعيد بن عبد الرحمن بن أوس ، ويقال : جعد"فذكر شيوخه والرواة عنه ، عن أبيه أبي حاتم. ثم ترجمه مرة أخرى باسم"الجعد بن عبد الرحمن بن أوس ، ويقال له جعيد"فذكر مثل الذي ذكر في الترجمة الاولى ، وزاد هنا توثيق يحيى بن معين له (الترجمة : 2196). ولا شك أنهما واحد.

(4/561)


والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ، ومكي بن إبراهيم البلخي (خ د س) ، ويحيى بن سعيد القطان (س).
قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة.
وكذلك قال النسائي (1).
قال البخاري : وقال مكي بن إبراهيم : سمعت من الجعيد ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ، وهاشم بن هاشم سنة أربع وأربعين ومئة (2).
روى له الجماعة سوى ابن ماجة.
928 - سي : جعدة (3) بن خالد (4) بن الصمة الجشمي البصري ، مولى أبي إسرائيل الجشمي من فوق. له صحبة.
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (سي).
روى عنه : مولاه أبو اسرائيل الجشمي (سي) ، واسمه شعيب.
قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : جعدة الجشمي ، الذي روى عنه أبو إسرائيل ، قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
__________
(1) وابن حبان ، والذهبي ، وابن حجر. وقد شك ابن حبان في روايته عن السائب بن يزيد ، ولا معنى لشكه في ذلك فقد أخرج له الشيخان بسماعه من السائب.
(2) لذلك ذكره الإمام الذهبي في الطبقة الخامسة عشرة من"تاريخ الاسلام.
(3) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 83 ، وطبقات خليفة : 55 ، 131 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 238 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 526 ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 319 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 241 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 284 - 285 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 106 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 75 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 81 ، والاصابة : 1 / 236 ، وانظر تحفة الاشراف : 2 / 436.
(4) سمى ابن قانع أباه : معاوية".

(4/562)


روى له النسائي في "اليوم والليلة"حديثا واحدا.
أخبرنا به أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسي ، وأبو الغنائم المسلم بن محمد بن علان القيسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله الرصافي ، قال : أخبرنا الرئيس أبو القاسم ابن الحصين الشيباني ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب التميمي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة ، قال : سمعت أبا إسرائيل ، قال : سمعت جعدة ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، ورأى رجلا سمينا ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ، يومئ إلى بطنه بيده ويقول : لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك ، قال : وأتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل ، فقالوا : هذا أراد أن يقتلك ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لم ترع ، لم ترع ، ولو أردت ذلك ، لم يسلطك الله علي (1).
روى له النسائي القصة الثانية منه ، عن إسماعيل بن مسعود ، عن خالد بن الحارث ، عن شعبة ، نحوه.
929 - عس : جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو (2) بن
__________
(1) قال شعيب : أبو إسرائيل وثقه ابن حبان ، والراوي عنه شعبة ، وباقي رجاله ثقات ، وهو في المسند 3 / 471 و4 / 339 وعلق ابن عبد البر في "الاستيعاب" : 241 على قوله"لو كان هذا في غير هذا"فقال : لو كان هذا السمن في إيمانك خيرا لك.
(2) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 83 ، والعلل لأحمد : 1 / 45 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 239 ، والصغير : 63 وثقات العجلي ، الورقة : 7 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 810 ، 3 / 120 ، 196 ، 222 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 526 ، وثقات ابن حبان (في التابعين) : 1 / الورقة : 67 ، والمشاهير : 107 ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 320 ، والاستيعاب لابن عبد البر : =

(4/563)


عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي ، المخزومي ، والد يحيى بن جعدة.
له صحبة (1) ، وأمه أم هانئ بنت أبي طالب ، أخت علي ابن أبي طالب.
روى عن : خاله علي بن أبي طالب (عس).
وروى عنه : أبو فاختة سعيد بن علاقة ، والد ثور بن أبي فاختة ، وابنه الطفيل بن جعدة ، بن هبيرة ، ومجاهد بن جبر (عس) ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح.
قال أبو عمر بن عبد البر : ولاه خاله علي بن أبي طالب ، على خراسان (2) ، قالوا : كان فقيها.
وقال أبو حاتم الرازي : كان قدم الري ، وكان له بها دار.
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : لم يسمع جعدة ابن هبيرة من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا.
__________
= 1 / 240 - 241 ، وأسد الغابة : 1 / 285 - 286 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، والتذهيب : 1 / الورقة : 106 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 75 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 81 ، والاصابة : 1 / 257 (في القسم الثاني).
(1) هكذا جزم المؤلف في صحبته ، وفيه نظر ، فقد ذكره في التابعين البخاري وأبو حاتم وابن حبان ، قال ابن حبان في ثقاته : ولا أعلم لصحبته شيئا صحيحا فأعتمد عليه فلذلك أدخلته في التابعين" ، وقال في "المشاهير" : لا تصح له صحبة". وقال أبو القاسم البغوي في كتاب"الصحابة" : يقال : إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس له صحبة ، وسكن الكوفة". وذكره أبو أحمد العسكري في فصل"من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ممن لم يدركه ولم يلقه". وذكره الحاكم أبو عبد الله في "تاريخ نيسابور"في باب"ذكر من ورد نيسابور من التابعين على حروف المعجم"وقال : قد قيل إن له رؤية ولم يصح ذلك" ، وقال العجلي : مدني تابعي ثقة" ، ومن أجل كل ذلك ذكره الحافظ ابن حجر في القسم الثاني من"الاصابة"وهو القسم المخصص لمن له رؤية فقط.
(2) قال مغلطاي : وذكر أبو العباس أحمد بن الحسين السلامي في كتابه"تاريخ ولاة خراسان"ومن نسخة فيما قيل قرئت عليه نقلت - أن لجعدة بخراسان فتوح كثير ، وكذلك لابنه عبد الله". قال بشار : تاريخ السلامي هذا مفقود وقد أكثر من النقل عنه ابن الاثير في "الكامل"وابن خلكان في "الوفيات".

(4/564)


وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : ولدت أم هانئ من هبيرة ثلاثة بنين ، أحدهم يسمى جعدة ، والثاني هانئ ، والثالث يوسف.
وقال الزبير بن بكار : ولدت له أربعة بنين ، فذكر هؤلاء وزاد معهم عمرا.
قال ابن عبد البر : وهذا أصح.
قال الزبير (1) : وجعدة بن هبيرة هو الذي يقول :
ابي من بني مخزوم إن كنت سائلا • ومن هاشم أمي لخير قبيل
فمن ذا الذي يبأى (2) علي بخاله • كخالي علي ذي الندى ، وعقيل وقال ابن عبد البر أيضا : يقال : إنه الذي أجارته أم هانئ يوم الفتح ، فلان بن هبيرة.
روى النسائي في "مسند علي" عن محمد بن بشار ، عن أبي داود ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن رجل ، عن علي : بعث إلي النبي صلى الله عليه وسلم ، بحلة من حرير فلبستها..الحديث (3). ثم قال : قال محمد بن بشار : كان أبو داود حدثنا بهذا
__________
(1) انظر نسيب قريش : 344.
(2) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : يبأى : يفخر.
(3) قال شعيب : حديث علي هذا روي من غير هذا الطريق ، انظر البخاري : 10 / 250 في اللباس : باب الحرير للنساء ، ومسلم (2071) وأبو داود (4042) والنسائي 8 / 197 والمسند 1 / 119 و137.

(4/565)


الحديث عن مجاهد ، عن جعدة بن هبيرة ، عن علي ، فسألته ، فحدثني به عن مجاهد ، عن جعدة ، فقلت له : عن جعدة ؟ فقال : صيره عن رجل !
وفي الصحابة آخر يقال له :
930 - (تمييز) : جعدة بن هبيرة الاشجعي (1) ، كوفي.
له عن : النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد"خير الناس قرني" (2).
رواه إدريس وعبد الله ، ابنا يزيد بن عبد الرحمن الأودي ، عن أبيهما ، عنه.
ذكره أبو عمر بن عبد البر ، وغيره مفردا عن الاول. وجمعهما ابن أبي حاتم ، ووهم في ذيك ، والله أعلم (3).
__________
(1) الاستيعاب لابن عبد البر : 1 / 241 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 285 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 106 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 75 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 82 ، والاصابة : 1 / 236.
(2) قال بشار : رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح"7 / 7 ورجاله ثقات إلا أن جعدة مختلف في صحبته. وقال الهيثمي في "المجمع"1 / 20 : رجاله رجال الصحيح إلا أن إدريس بن يزيد الأودي لم يسمع من معد والله أعلم. وقد فصل الإمام الذهبي القول فيه في مقدمة كتابه"أهل المئة فصاعدا"الذي حققته ونشرته سنة 1973 ومن أجله ألف كتابه ذاك.
(3) كذا قال الإمام المزي ، وفيه نظر ، لان هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس بن يزيد وداود بن يزيد عن أبيهما ، عن جدهما ، عن جعدة بن هبيرة المخزومي. وقد فصل القول في ذلك مغلطاي ، واختصره الحافظ ابن حجر وزاد عليه ، قال : بل لابن أبي حاتم في ذلك سلف ، فإنه قال في كتاب"المراسيل" : سمعت أبي بعد ما حدثنا بهذا الحديث في مسند الوحدان يقول : جعدة بن هبيرة تابعي ، وهو ابن أخت علي ، روى عن علي"انتهى.
وقال ابن أبي شيبة في مصنفه : حدثنا ابن إدريس في مصنفه عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب - فذكر هذا الحديث. وذكر الحاكم في ترجمة جعدة المخزومي في "تاريخ نيسابور"من طريق يزيد الأودي عنه لكنه لم يذكر أبا وهب. وهكذا أخرجه في مسند جعدة المخزومي أحمد بن منيع ، وابن قانع ، والطبراني ، والباوردي ، وأبو القاسم البغوي ، وغيرهم. وقال ابن الاثير لما ذكر كلام ابن عبد البر : الغالب على الظن أنه هو لان هذا الحديث قد رواه عبالله بن إدريس عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة المخزومي". ثم قال الحافظ ابن حجر : واغتر الحافظ أبو سعيد =

(4/566)


931 - ت س : جعدة المخزومي (1) ، من ولد أم هانئ بنت أبي طالب ، أخو هارون ، وهو ابن ابنها.
روى عن : أبي صالح (س) ، مولى أم هانئ عن أم هانئ ، حديث : الصائم المتطوع ، أمير نفسه ، ما بينه وبين نصف النهار".
وقيل : عنه (ت) عن جدته أم هانئ ، ولم يسمع منها.
روى عنه : سماك بن حرب ، وشعبة بن الحجاج (ت س).
قال البخاري : لا يعرف إلا بحديث واحد فيه نظر ، وهو : "المتطوع أمير نفسه" (2).
وقال أبو أحمد بن عدي : لا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد كما ذكره البخاري.
وذكر عن شعبة (س) قال : قلت له : سمعته من أم هانئ ؟ قال : لا ، حدثناه أهلنا ، وأبو صالح عن أم هانئ. هكذا ذكر غير منسوب ، ويحتمل أن يكون جعدة بن يحيى بن
__________
= العلائي بما في "التهذيب"فاعترض على كلام أبي حاتم في كتاب"المراسيل"وقال : هذا وهم ظاهر اشتبه عليه وليس في صحبة هذا ، يعني جعدة الاشجعي - اختلاف"قال ابن حجر : والغالب على الظن ترجيح كلام أبي حاتم ، والله أعلم.
(1) تاريخ البخاري الكبير : 2 / 1 / 239 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 526 - 527 وضعفاء العقيلي ، الورقة : 75 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 106 ، والكاشف : 1 / 183 ، والميزان : 1 / 399 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 76 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 82 - 83.
(2) نص الحديث لم يذكره البخاري ، فهو من قول المزي وإضافته ، لكن البخاري من غير شك قصده بقوله هذا.

(4/567)


جعدة بن هبيرة ، وأن يكون سمي باسم جده ، والله أعلم.
روى له الترمذي ، والنسائي هذا الحديث الواحد.
أخبرنا به أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن الصيقل الحراني بمصر ، قال : أخبرنا أبو الفتوح يوسف بن المبارك بن كامل ابن أبي غالب الخفاف ببغداد ، قال : أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الواحد الشيباني القزاز. وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن الواسطي ، وأبو عبد الله محمد بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري بدمشق ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن الانماطي ، الأنصاري ، بمصر ، قالوا : أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب ، قال : أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الارموي. قالا (1) : أخبرنا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي ، قال : أخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن عمر ابن أحمد بن مهدي الدارقطني ، قال : حدثنا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد بن هارون ، قال : أخبرنا عقيل بن يحيى الطهراني ، قال : أخبرنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني جعدة ، رجل من قريش ، وهو ابن أم هانئ. قال أبو داود : وكان سماك بن حرب ، يحدث شعبة ، يقول : أخبرني ابنا أم هانئ قال شعبة : فلقيت أنا أفضلهما ، وهو جعدة فحدثني عن أم هانئ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دخل عليها ، فناولته شرابا فشرب ، ثم ناولها فشربت ، فقالت : يا رسول الله ، كنت صائمة ، فقال رسول
__________
(1) يعني القزاز والارموي.

(4/568)


الله صلى الله عليه وسلم : الصائم المتطوع أمير نفسه ، أو أمين نفسه ، إن شاء صام ، وإن شاء (1) أفطر" (2). قال شعبة : فقلت لجعدة : سمعت أنت من أم هانئ ؟ قال : أخبرنيه أبو صالح ، مولى أم هانئ ، وأهلنا عن أم هانئ.
قال أبو داود : ليس لشعبة عنه غيره.
قال الدارقطني : هذا حديث غريب ، من حديث شعبة عن سماك بن حرب عن ابن أم هانئ.
رواه الترمذي ، عن محمود بن غيلان. ورواه النسائي ، عن أبي موسى محمد بن المثنى ، كلاهما عن أبي داود الطيالسي ، نحوه. وليس في حديث محمود بن غيلان قول شعبة لجعدة.
__________
(1) شطح قلم ابن المهندس فكتب : وإن صام" ، وليس بشيء.
(2) قال شعيب : ابن ام هانئ مجهول ، وهو في سنن الترمذي (731) في الصوم : باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع ، ومسند الطيالسي 1 / 191. وأخرجه الحاكم 1 / 439 البيهقي 4 / 276 والدارقطني ص : 235 من طريق سماك بن حرب عن أبي صالح عن أم هانئ مرفوعا.
قال الحاكم : صحيح الاسناد ، ووافقه الذهبي ، وليس كما قالا ، فإن أبا صالح - وهو باذام مولى أم هانئ - ضعيف ومدلس كما مر في هذا الكتاب ، وقد التبس أمره على صاحب آداب الزفاف 74 فظنه أبا صالح السمان الثقة فوافق الحاكم والذهبي على تصحيحه فأخطأ. وأخرجه أبو داود الطيالسي 1 / 191 وأحمد 6 / 341 من حديث شعبة عن جعدة عن أم هانئ ، به. وأخرجه أبو داود (2456) من طريق يزيد بن أبي زياد - وهو ضعيف ، عن عبد الله بن الحارث عن أم هانئ. وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" : 4 / 278 : هذا الحديث مضطرب سندا ومتنا ، أما اضطراب متنه فظاهر ، وقد ذكر فيه أنه كان يوم الفتح ، وهي أسلمت عام الفتح ، وكان الفتح في رمضان ، فكيف يلزمها قضاؤه ، وأما اضطراب سنده فاختلف على سماك فيه ، فتارة رواه عن أبي صالح ، وتارة عن جعدة ، وتارة عن هارون...إلى آخر ما قال...وفي تلخيص الحافظ ابن حجر 2 / 111 : ومما يدل على غلط سماك فيه أنه قال في بعض م خم0ك عنه : إن ذلك كان يوم الفتح ، وهي عند النسائي والطبراني ، ويوم الفتح كان في رمضان ، فكيف يتصور قضاء ر رمضان في رمضان ؟ !

(4/569)


المجلد الخامس
بسم الله الرحمن الرحيم
من اسمه جعفر وجعيل
932 ع : جعفر بن إياس ، وهو ابن أبي وحشية اليشكري ، أبو بشر الواسطي ، بصري الاصل (1).
روى عن : بشير بن ثابت (د ت س) ، وحبيب بن سالم (ت س) ، وحسان بن بلال (س) ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري (م د ت س) ، وخالد بن عرفطة (د س) ، وسعيد بن جبير (ع) ،
__________
(1) طبقات ابن سعد : 7 / 253 ، وطبقات خليفة : 325 ، والعلل لأحمد : 1 / 140 ، 192 ، 284 ، 376 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة : 2141 ، وتاريخه الصغير : 1 / 320 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 13 ، وثقات العجلي ، الورقة : 8 ، وجامع الترمذي : 22302 حديث : 438 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 11 ، والمعرفة والتاريخ : 1 / 515 ، 3 / 10 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 539 ، وتاريخ واسط لبحشل : 54 53 ، والكنى للدولابي : 1 / 127 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / الترجمة : 1927 ، والمراسيل له : 26 25 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 67 ، والكامل لابن عدي : 1 / الورقة : 215 ، وأسماء التابعين ومن بعدهم للدارقطني ، الترجمة : 167 ، وتسمية من روى له الإمامان للحاكم ، الورقة : 14 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة 27 ، ورجال البخاري للباجي ، الورقة : 37 ، وموضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب : 15 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 69 ، والكامل لابن الاثير : 5 / 253 ، وتاريخ الاسلام للذهبي : 5 / 54 ، وسير أعلام النبلاء : 5 / 466 465 ، وتذهيب التهذيب : 1 / الورقة : 106 ، والكاشف : 1 / 183 ، والميزان : 1 / 403 402 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 76 ، وبغية الاريب ، الورقة : 71 ، ونهاية السول ، الورقة : 50 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 84 83 ، وخلاصة الخزرجي 1 / الترجمة : 1028 ، 1062.

(5/5)


وسلام بن عمرو اليشكري (بخ) ، وشهر بن حوشب (س ق) ، وطاووس بن كيسان ، وأبي سفيان طلحة بن نافع (م) ، وطلق بن حبيب (س) ، وعامر الشعبي ، وعباد بن شرحبيل اليشكري وله صحبه (د س ق) (1) ، وعبد الله بن شقيق (بخ م) ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة (م س) ، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (س) ، وعطاء بن أبي رباح (م د) ، وعكرمة مولى ابن عباس (خ د) ، وعلي بن عبداله البارقي (س) ، ومجاهد بن جبر (د) ، وميمون بن مهران (م د) ، ونافع بن جبير بن مطعم ، ونافع مولى ابن عمر (تم س) ، وهانئ ابن عبد الله بن الشخير (س) ، ويزيد بن أبي كبشة البتلهي (2) ، ويوسف بن ماهك (ع) ، وأبي عمير بن أنس بن مالك (د س ق) ، وأبي المتوكل الناجي (ع سي) ، وأبي المليح بن أسامة الهذلي (سي ق) ، وأبي نضرة العبدي (ت س ق).
روى عنه : أيوب السختياني ، وهو من أقرانه ، وخالد بن عبد الله الواسطي (س) ، وخلف بن خليفة (س) ، وداود بن أبي هند ، ورقبة بن مصقلة (س) ، وسفيان بن حسين (س) ، وسليمان الأعمش ، (ت س ق) وهو من أقرانه ، وشعبة بن الحجاج (ع) ، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي ، وعتبة بن حميد الضبي ، وغيلان بن جامع (د) ، وهشيم بن بشير (ع) ، وأبو
__________
(1) روى عنه حديثا واحدا ، انظر تحفة الاشراف : 4 / 239 238 حديث : 5061.
(2) نسبة إلى بيت لهيا الموضع المشهور في غوطة دمشق ، ويضبط ايضا : بفتح الباء والتاء وسكون اللام.

(5/6)


عوانة (خ م د ت س).
قال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي بن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : أبو بشر أحب إلي من المنهال بن عمرو ، وقلت له : أحب إليك من المنهال ؟ قال : نعم ، شديدا (1) أبو بشر أوثق.
وقال إسحاق بن منصور وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي عن يحيى بن معين ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأحمد بن عبد الله العجلي ، والنسائي : ثقة.
وقال محمد بن سعد : ثقة ، كثير الحديث.
وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن أحمد بن حنبل : كان شعبة يقول : لم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم ، وكان شعبة يضعف حديث أبي بشر ، عن مجاهد.
وقال حنبل بن إسحاق ، عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل : قال يحيى : قال شعبة : لم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم ، وكان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد ، قال : وحديث الطير هو حديث المنهال ، قال : معناه أن المنهال بن عمرو روى
__________
(1) استدرك مغلطاي هذا القول على المؤلف نقلا من ابن خلفون ، ولا معنى لاستدراكه لان المؤلف كما ترى ذكره.

(5/7)


عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر : أنه مر بقوم قد نصبوا طيرا يرمونه بالنبل ، فقال : لعن الله من مثل بالبهائم (1). ورواه عدي بن ثابت (2) ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، فقال شعبة : هو حديث المنهال ، أي هو أصوب.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن يحيى : كان شعبة يضعف حديث أبي بشر ، عن مجاهد ، حديث الطير : أن ابن عمر رأى قوما نصبوا طيرا يرمونه ، قال شعبة : هذا الحديث حديث المنهال ، وحدث به أبو الربيع السمان ، عن أبي بشر فأنكره شعبة ، فقال له هشيم : أنا سمعته من أبي بشر ، أيش تنكر عليه (3) ؟ !
وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن يحيى بن معين : جعفر بن أبي وحشية واسطي من أبناء جند الحجاج ، طعن عليه شعبة في تفسيره ، عن مجاهد ، قال : من صحيفة.
وقال أبو طالب أحمد بن حميد : سألت يعني أحمد بن حنبل عن حديث شعبة ، عن أبي بشر ، قال : سمعت مجاهدا
__________
(1) أخرجه أحمد : 1 / 338 ، 2 / 13 و43 و60 و103 ، والنسائي : 7 / 238 ، والحاكم : 4 / 234 وصححه ، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري : 7 / 122 متابعة لحديث أبي بشر ، قال : تابعه سليمان عن شعبة : حدثنا المنهال ، فذكره.
(2) عند مسلم (1957) في الصيد والذبائح ، والنسائي : 7 / 239 238 ، وأحمد : 1 / 274 و280 و285 و340 و345.
(3) وقد جاء أيضا من طريق أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر في البخاري 7 / 122 ، ومسلم (1958) ، وأحمد : 2 / 141.

(5/8)


يحدث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في التشهد والتحيات (1) ، فأنكره ، وقال : لا أعرفه. قلت : يروي نصر بن علي عن أبيه ، يعني عن شعبة عن أبي بشر ، قال : سمعت مجاهدا ، قال : قال يحيى : كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد ، قال : لم يسمع منه شيئا ، وقال : إنما ابن عمر يرويه عن أبي بكر الصديق ، علمنا التشهد ، ليس فيه النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال عمرو بن علي : كان ينزل البصرة ، أصله منها ، وكان ينزل في بني ثعلبة ، داره قائمة إلى اليوم ، وقد أتى واسط ، فسمع منه ثمة ، وكان عنده كتب.
وقال أبو أحمد بن عدي : أرجو أنه لا بأس به (2).
وقال إبراهيم بن هاشم بن مشكان ، عن الواقدي : كان من أهل واسط ، وأصله شامي ، وكان علويا ، هلك سنة ثلاث وعشرين ومئة.
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : مات سنة ثلاث وعشرين ومئة.
__________
(1) أخرجه أبو داود (971) في كتاب الصلاة ، باب التشهد ، وسنده ضعيف كما أشار في المتن.
(2) وقال البرديجي : كان ثقة ، وهو من أثبت الناس في سعيد بن جبير ، ووثقه ابن حبان ، وابن شاهين ، وابن خلفون ، والذهبي وقال في "الميزان" : أحد الثقات أورده ابن عدي في كامله فأساء"وقال ابن حجر : ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير ، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم ومجاهد" ، وهو كمال قال ابن حجر.

(5/9)


وقال أبو نعيم : مات سنة أربع أو ثلاث وعشرين ومئة.
وقال نوح بن حبيب : مات سنة أربع وعشرين ومئة ، وكان ساجدا خلف المقام حين مات.
وقال خليفة بن خياط ، ومحمد بن سعد ، أبو عبيد القاسم ابن سلام ، وأبو الحسن المدائني : مات سنة خمس وعشرين ومئة (1).
وقال أبو الحسن بن البراء ، عن علي بن المديني : مات سنة ست وعشرين ومئة (2).
روى له الجماعة.
933 ق : جعفر بن برد الراسبي (3) الدباغ (4) الخراز البصري مولى أم سالم الراسبية.
روى عن : مالك بن دينار ، ومحمد بن سيرين ، ومولاته أم سالم الراسبية (ق).
روى عنه : حرمي بن عمارة ، وزيد بن الحباب (ق) ،
__________
(1) هذا هو التاريخ المعتمد الذي جزم به الذهبي وغيره.
(2) وأغرب ابن حبان فقال : إنه توفي بطاعون سنة 131 ه ، ولم يتابعه أحد.
(3) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 84 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة : 2142 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / الترجمة 1933 ، وتذهيب التهذيب : 1 / الورقة : 106 ، والكاشف : 1 / 184 183 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 76 ، وبغية الاريب ، الورقة : 71 ، ونهاية السول لسبط ابن العجمي ، الورقة : 50 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 84 ، وخلاصة الخررجي : 1 / الترجمة 1029.
(4) الذي نسبه دباغا هو تلميذه حرمي بن عمارة ، كما في تاريخ البخاري الكبير.

(5/10)


ومسلم بن إبراهيم ، وموسى بن إسماعيل ، ويزيد بن هارون.
قال البخاري : وروى نصر بن علي (1) ، عن جعفر الخراز وكان ثقة.
وقال أبو حاتم : شيخ من أهل البصرة ، يكتب حديثه.
وقال الدارقطني : ليس يحدث عن أم سالم غير جعفر هذا ، وهو شيخ بصري ، مقل يعتبر به.
روى له ابن ماجة حديثا واحدا ، عن أم سالم ، عن عائشة ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا أتي بلبن ، قال : بركة أو بركتين" (2).
934 بخ م 4 : جعفر بن برقان الكلابي (3) ، مولاهم ، أبو
__________
(1) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف : هكذا في عدة نسخ من تاريخ البخاري : نصر بن علي" (قال بشار : وفي المطبوع أيضا) والصواب إن شاء الله : علي بن نصر"والد نصر بن علي ، وأما نصر بن علي فلم يدركه ، والله أعلم.
(2) رقم (3321) ، وأخرجه أحمد : 6 / 145 ، وفي سنن ابن ماجة : بركة أو بركتان"بالرفع. وسند هذا الحديث ضعيف ، فأم سالم الراسبية ذكرها الذهبي في المجهولات وقال في الميزان (4 / 612) : تفرد عنها مولاها جعفر بن برد.
(3) طبقات ابن سعد : 7 / 482 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 84 ، ورواية اللدارمي : 14 ، 210 ، وتاريخ خليفة 51 ، وطبقاته : 320 ، والعلل لأحمد : 1 / 217 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2143 ، وتاريخه الصغير : 2 / 120 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 60 ، وثقات العجلي ، الورقة : 7 ، وسؤالات الآجري لابي داود ، الورقة : 12 ، والمعرفة والتاريخ : 1 / 141 ، 486 ، 2 / 323 ، 389 ، 420 ، 455 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 248 ، 340 ، 403 ، 471 ، 520 ، 526 ، وأخبار القضاة لوكيع : 2 / 211 ، والكنى للدولابي : 2 / 54 ، وضعفاء العقيلي ، الورقة : 34 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / الترجمة 1932 ، والمراسيل : 26 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 67 ، ومشاهير علماء الامصار ، رقم 1480 ، والكامل لابن عدي : 1 / الورقة : 210 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 11 ، والعلل للدارقطني 1 / الورقة : 76 ، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة : 14 ،
ورجال صحيح مسلم ، الورقة : 27 ، وموضح أوهام الجمع للخطيب : 17 ، والسابق واللاحق له : =

(5/11)


عبد الله الجزري الرقي ، كان يسكن الرقة ، وقدم الكوفة.
روى عن : ثابت بن الحجاج (د) ، وحبيب بن أبي مرزوق (ت س) ، وزياد بن الجراح (س) ، وشداد مولى عياض بن عامر العامري (د) ، وصالح بن مسمار البصري ، نزيل الجزيرة ، وعبد الله بن بشر الرقي (سي) ، وعبد الله بن محمد ابن عقيل بن أبي طالب ، وعبد الاعلى بن الحكم الكلابي ، وعبد الملك بن أبي القاسم الرقي ، وعطاء بن أبي رباح (تم) ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وفرات بن سلمان الجزري وهو من أقرانه ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري (4) ، سمع منه بالرصافة ، وميمون بن مهران (د ق) ، ونافع مولى ابن عمر ، والوليد بن زروان (1) ، ويحيى بن راشد الليثي ، سمع منه ، بدمشق ، ويزيد بن الاصم (بخ م د ت ق) ، ويزيد بن أبي نشبة (د) ، وأبي حمزة مولى يزيد بن المهلب ، وأبي سكينة الحمصي.
روى عنه : أصبغ بن محمد بن عمرو الرقي ابن أخي
__________
= 154 ، والكامل لابن الاثير : 5 / 612 ، وتاريخ الاسلام للذهبي : 6 / 160 ، وتذكرة الحفاظ : 1 / 171 ، والعبر : 1 / 122 ، والمشتبه : 67 ، وتذهيب التهذيب : 1 / الورقة 107 106 ، والكاشف : 1 / 184 ، وميزان الاعتدال : 1 / 430 ، والمغني : 1 / الترجمة : 1135 ، وديوان الضعفاء ، الترجمة : 747 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 77 76 ، وبغية الاريب ، الورقة : 71 ، ونهاية السول ، الورقة : 50 ، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين : 1 / الورقة : 54 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 86 84 ،
وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1030 ، وشذرات الذهب : 1 / 236.
وبرقان : بضم الباء الموحدة ، قيده أصحاب كتب المشتبه.
(1) هكذا هو مقيد بتقديم الراء على الواو ، وهو جائز كما سيأتي في ترجمته ، ولكن الاشهر فيه : زوران بتقديم الواو على الراء ، وقد قال الذهبي في "المشتبه" (339 338) بعد أن ذكر"زوران" : وبتأخير الواو : زروان ، ما علمته.

(5/12)


عبيد الله بن عمرو ، والحسين بن عياش الباجدائي ، وخالد بن حيان الرقي ، وزهير بن معاوية (د) ، وزيد بن أبي الزرقاء (د س) ، وأبو أسامة زيد بن علي بن دينار النخعي (س) ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وعبد الله بن المبارك (س) ، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي (سي) ، وعثمان بن فائد ، وعطاء بن مسلم الحلبي (تم) ، وعلي بن ثابت الجزري ، وعمر بن أيوب الموصلي (د ق) ، وعيسى بن يونس ، وأبو نعيم الفضل بن دكين (بخ) ، وكثير بن هشام (بخ م 4) ، ومحمد بن حمير ، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير (د ق) ، ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، ومحمد بن عبد الله بن كناسة ، ومخلد بن يزيد الحراني ، ومسكين بن بكير (بخ) ، ومعمر بن راشد (م) ، ووكيع بن الجراح (م د ت).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : إذا حدث عن غير الزهري فلا بأس به ، وفي حديث الزهري يخطئ.
وقال أبو الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل : أبو المليح ثقة ضابط لحديثه ، صدوق ، وهو عندي أضبط من جعفر بن برقان ، وجعفر بن برقان ثقة ضابط لحديث ميمون وحديث يزيد بن الاصم ، وهو في حديث الزهري يضطرب ، ويختلف فيه. قال : وزعم أبو عبد الله أنه يرى أن جعفر بن برقان والشاميين والجزريين ، إنما حملوا عن الزهري برصافة هشام ، لانه كان عند هشام مقيما بالرصافة ، وكان علمه في دواوين بني أمية.

(5/13)


وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن يحيى بن معين : كان جعفر بن برقان أميا ، وهو ثقة ، وقد روى عن يزيد بن الاصم أحاديث. وقال في موضع آخر : ثقة ، ويضعف في روايته عن الزهري ، وقال في موضع آخر : ليس بذاك في الزهري.
وقال يعقوب بن شيبة : سمعت يحيى بن معين يقول : كان جعفر بن برقان أميا ، فقلت له : جعفر بن برقان كان أميا ؟ قال : نعم ، فقلت له : فكيف روايته ؟ فقال : كان ثقة صدوقا ، وما أصح روايته عن ميمون بن مهران وأصحابه. فقلت : أما روايته عن الزهري ليست بمستقيمة ؟ قال : نعم ، وجعل يضعف روايته عن الزهري.
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : ثقة فيما روى عن غير الزهري وأما ما روى عن الزهري ، فهو فيه ضعيف ، وكان أميا لا يكتب ، فليس هو مستقيم الحديث عن الزهري ، وهو في غير الزهري أصح حديثا.
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : كان أميا لايقرأ ولا يكتب ، وكان رجل صدق ، وذكره بخير ، وليس هو في الزهري بشيء. قال : وسمعت يحيى يقول : قال أبو جعفر السويدي : سمعت أهل الرقة يقولون : قال جعفر بن برقان : اللهم أمتني قبل أن يدخل فلان الرقة ، فمات قبل أن يدخل بليلة.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ، وعبد الله بن أحمد بن الدورقي ، عن يحيى بن معين : ثقة.

(5/14)


وقال علي بن الحسين بن الجنيد ، عن محمد بن عبد الله بن نمير : ثقة ، أحاديثه عن الزهري مضطربة (1).
وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا جعفر ابن برقان ، وهو جزري ثقة ، وبلغني أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ، وكان من الخيار.
وقال محمد بن سعد : كان ثقة صدوقا له رواية وفقه وفتوى في دهره ، وكان كثير الخطأ في حديثه.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : جزري ثقة.
وقال النسائي : ليس بالقوي في الزهري ، وفي غيره لا بأس به.
وقال الحاكم أبو عبد الله : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر ، قال : سئل أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة عن أبي بكر الهذلي وجعفر بن برقان ، فقال : لا يحتج بواحد منهما إذا انفردا بشيء.
وقال أبو زرعة الدمشقي ، عن أبي نعيم : قدم علينا جعفر
ابن برقان الكوفة ، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، سنة سبع وأربعين ومئة ، وكنا إذا خرجنا من عند جعفر دخل عليه سفيان الثوري.
وقال حامد بن يحيى البلخي ، عن سفيان بن عيينة : حدثنا
__________
(1) ونقل مغلطاي أن ابن نمير قال فيه أيضا : لا بأس به ، وفي حديث الزهري يخطئ".

(5/15)


جعفر بن برقان وكان ثقة بقية من بقايا المسلمين.
وقال محمود بن خالد السلمي ، عن مروان بن محمد : جعفر بن برقان والله الثقة العدل.
وقال أبو علي محمد بن سعيد القشيري : سمعت أبا بكر بن صدقة يملي على بعض الشيوخ ، قال : قال سفيان الثوري : ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان.
وقال أيضا : حدثنا جعفر بن محمد بن حجاج القطان : قال : سمعت عبيد بن جناد يقول : سمعت عطاء بن مسلم الخفاف يقول : قدمت الرقة ، فجلست في سوق الاحد ، فذكرت فضائل علي بن أبي طالب ثم عدوت على جعفر بن برقان ، فقال : يا عطاء بلغني أنك جلست مجلسا ذكرت رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بفضيلة لم تشرك معه غيره ، فقلت : يرحمك الله إن أخاك سفيان بن سعيد الثوري قال لي : إذا قدمت الرقة ، فاجلس في سوق الاحد واذكر فضائل علي عليه السلام ، فإن الاباضية بها كثير ، فقال جعفر : يا عطاء ، إذا جلست مجلسا فذكرت رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بفضيلة فأشرك معه غيره ، قال عبيد : وكانت سوق الاحد في غير هذا الموضع ، كانت عندنا بالرقة.
أخبرنا بذلك أبو محمد عبد الواسع بن عبد الكافي الابهري ، قال : أنبأنا الإمام أبو الفتح محمد بن أحمد بن المندائي الواسطي في كتابه إلينا منها ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد

(5/16)


ابن الحسين ابن المزرفي (1) ، قال : أخبرنا الشريف أبو الحسين محمد بن علي ابن المهتدي بالله ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد ابن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحراني الحافظ ، فذكره.
وقال أبو أحمد بن عدي : وجعفر بن برقان مشهور معروف في الثقات ، وقد روى عنه الناس ، الثوري فمن دونه ، وله نسخ يرويها عن ميمون بن مهران ، والزهري ، وغيرهما ، وهو ضعيف في الزهري خاصة ، وكان أميا ، ويقيم روايته عن غير الزهري ، وثبتوه في ميمون بن مهران وغيره ، وأحاديثه مستقيمة حسنة ، وإنما قيل : ضعيف في الزهري ، لان غيره عن الزهري أثبت منه ، أصحاب الزهري المعروفون : مالك ، وابن عيينة ، ويونس ، وشعيب ، وعقيل ، ومعمر ، فإنما أرادوا أن هؤلاء أخص بالزهري ، وهم أثبت من جعفر بن برقان ، لان جعفرا ضعيف في الزهري لاغير.
وقال أبو بكر البرقاني (2) : قلت لأبي الحسن الدارقطني ، وأبو الحسين بن المظفر حاضر : جعفر بن برقان ؟ فقالا جميعا : قال أحمد بن حنبل : يؤخذ من حديثه ما كان عن غير الزهري ، فأما عنه فلا. قلت : قد لقيه فما بلاؤه ؟ قال الدارقطني : ربما
__________
(1) كسر ابن المهندس الميم من"المزرفي" ، وليس بشيء ، فقد قيدها السمعاني بفتح الميم وتابعه ابن الاثير في "اللباب.
(2) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الخوارزمي الفقيه المحدث الاديب المتوفى سنة 425 ، قال الخطيب : لم نر في شيوخنا أثبت منه.

(5/17)


حدث الثقة عن ابن برقان عن الزهري ويحدثه الآخر عن ابن برقان ، عن رجل ، عن الزهري أو يقول : بلغني عن الزهري فأما حديثه عن ميمون بن مهران ويزيد بن الاصم فثابت صحيح (1).
قال هلال بن العلاء الرقي : مات سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومئة.
وقال الهيثم بن عدي : مات زمن أبي جعفر.
وقال خليفة بن خياط ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن سعد ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو عروبة الحراني : مات سنة أربع وخمسين ومئة (2).
وقال أبو عروبة في موضع آخر : حدثنا أبو موسى ، قال : سألت كثير بن هشام : جعفر بن برقان ممن كان ؟ قال : الكلابي من مواليهم ، وهلك جعفر لما قدم أبو جعفر الرقة ، وهو ذاهب إلى بيت المقدس ، وهذا من نحو أربع وأربعين سنة.
قال أبو موسى : سنة أربع وخمسين ومئة.
روى له البخاري في "الأدب"والباقون.
__________
(1) وقال الساجي : عنده مناكير" ، وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له ما أنكره عليه من حديثه عن الزهري. ووثقه ابن حبان ، وابن شاهين ، وابن خلفون ، والذهبي ، وقال ابن حجر في "التقريب" : صدوق يهم في حديث الزهري". قلت : هو ثقة في غير حديثه عن الزهري.
(2) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف : قال أبو بكر بن منجويه : مات وهو ابن أربع وأربعين سنة ، وذلك وهم منه ، فإنه قد سمع من يزيد بن الاصم ومات يزيد قبله بنحو من خمسين سنة ، وإنما هو تصحيف من قول كثير بن هشام : وهذا من نحو أربع وأربعين سنة ، والله أعلم.
قلت : قد وقع في هذا الوهم قبله الحافظ ابن حبان في "الثقات" ، وابن منجويه منه نقل.

(5/18)


935 م ق : جعفر بن أبي ثور (1) ، واسمه عكرمة (2) ، وقيل : مسلم ، وقيل : مسلمة السوائي أبو ثور الكوفي (3).
روى عن : جده جابر بن سمرة (م ق) في الوضوء من لحوم الابل (4) (م ق) ، وفي صوم عاشوراء (5) (م) ، وهو جده من قبل أمه ، وقيل : من قبل ابيه.
روى عنه : أشعث بن أبي الشعثاء ، وسماك بن حرب (م) ، وعثمان بن عبد الله بن موهب (6) (م) ، ومحمد بن قيس الأسدي.
قال أبو حاتم بن حبان : جعفر بن أبي ثور هو أبو ثور بن عكرمة ، فمن لم يحكم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان (7).
__________
(1) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 84 ، والعلل لأحمد : 1 / 106 ، 511 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2145 ، وتاريخه الصغير : 1 / 195 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / الترجمة : 1935 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 67 ، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة : 14 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 28 ، وموضح أوهام الجمع : 15 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة : 272 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، وتذهيبه 1 / الورقة : 107 ، والكاشف : 1 / 184 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 78 ، وبغية الاريب ، الورقة : 71 ، ونهاية السول ، الورقة : 50 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 87 86 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة : 1031.
(2) قال أبو أحمد الحاكم : وليس ذكر عكرمة في نسبه بمحفوظ.
(3) انظر التفاصيل في تاريخ البخاري الكبير 2 / الترجمة : 2145.
(4) أخرجه مسلم (360) باب الوضوء من لحوم الابل ، وابن ماجة (495) وأحمد : 5 / 86 و88 و92 و93 و96 و98 و100 و102 و105 و106 و108.
(5) أخرجه مسلم (1128) في الصيام ، باب صوم يوم عاشوراء ، وأحمد : 5 / 96 و105 من طريق شيبان عن الاشعث عن جعفر.
(6) تقييده مثل مقعد ، قيده صاحب القاموس.
(7) وقال عبد الله بن علي ابن المديني ، عن أبيه : مجهول ، ولكن قال الترمذي في "العلل" : =

(5/19)


روى له مسلم ، وابن ماجة حديثا ، ومسلم آخر.
- جعفر بن الحكم ، هو : ابن عبد الله بن الحكم ، يأتي فيما بعد.
936 م : جعفر بن حميد القرشي (1) ، وقيل : العبسي ، أبو محمد الكوفي.
روى عن : إسماعيل بن عياش ، وحديج بن معاوية الجعفي ، وحفص بن سليمان القارئ ، وأبي الأحوص سلام بن سليم ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وعبد الله بن بكير الغنوي ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وعبيد الله بن إياد بن لقيط (م) ، وعلي بن ظبيان ، وموسى بن عمير القرشي ، والوليد بن أبي ثور ، ويعقوب بن عبد الله القمي ، ويونس بن أبي يعفور.
روى عنه : مسلم حديثا واحدا ، وإبراهيم بن يوسف بن خالد
__________
= جعفر مشهور. وقال أبو أحمد الحاكم : هو من مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتهم عن جابر. وقد صحح حديثه في لحوم الابل : مسلم ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، وأبو عبد الله بن مندة ، والبيهقي ، وغير واحد.
ووثقه ابن حبان ، وقال ابن حجر : مقبول.
(1) أخبار القضاة لوكيع 3 / 14 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / الترجمة : 1944 ، ثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة : 14 ورجال صحيح مسلم لابن منجوبه ، الورقة : 27 ، شيوخ أبي داود للجياني ، الورقة : 79 ، الجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة 276 ، والمعجم المشتمل لابن عساكر ، الترجمة 213 ، المعلم لابن خلفون ، الورقة : 56 ، تذهيب التهذيب للذهبي : 1 / الورقة 107 ، والكاشف : 1 / 184 ، ورجال صحيح مسلم له ، الورقة : 62 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 28 (أحمد الثالث 2917 / 7) ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة 78 ، وبغية الاريب ، الورقة : 71 ، ونهاية السول ، الورقة : 50 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 87 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1033.

(5/20)


الهسنجاني ، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، وأحمد بن علي الخراز ، وأحمد بن محمد بن عاصم الرازي ، وبقي بن مخلد الاندلسي ، والحسن بن سفيان الشيباني ، والحسن بن الطيب البلخي ، والحسين بن جعفر بن حبيب القتات ، والحسين ابن جعفر بن محمد القرشي ، وعبد الله بن أحمد بن أبي دارة ، وعبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الاهوازي الحافظ ، وعبد الله بن زكريا بن يحيى التميمي الاكفاني ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وموسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري.
ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" (1).
وقال أبو بكر بن منجويه : مات بعد الثلاثين ومئتين ، وبلغ تسعين سنة ، قاله أبو الحصين البجلي.
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : مات يوم الجمعة لاحدى عشرة بقيت من جمادى الآخرة ، سنة أربعين ومئتين ، ثقة ، لا يخضب.
أخبرنا بحديثه أبو العباس أحمد بن أبي الخير سلامة بن
__________
(1) ووثقه الذهبي ، وابن حجر. وقال الجياني في "شيوخ أبي داود" : جعفر بن حميد الكوفي يعرف بزنبقه حدث عنه (يعني أبا داود) في ابتداء الوحي عن الوليد بن أبي ثور". قلت : وهذا ليس في السننن فكتاب"ابتداء الوحي"كتاب مستقل لابي لم يدرجه المؤلف في كتب أصحاب الستة التي ضمنها كتابه ، وهو مما أخذه عليه الحافظ ابن حجر في مقدمة التهذيب (1 / 6).

(5/21)


إبراهيم بن سلامة بن الحداد ، قال : أنبأنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور الجمالل الأصبهاني ، فيما كتب إلينا منها ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، ومحمد بن إبراهيم ، قالا : حدثنا أحمد بن علي (ح) قال أبو نعيم : وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان ، قالا : حدثنا جعفر بن حميد (ح) قال : وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدثنا عاصم بن علي بن عاصم ، قالا : حدثنا عبيد الله بن إياد ، عن إياد ، عن البراء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته تجر زمامها بأرض قفر ليس فيها (1) طعام ولا شراب ، وعليها له طعام وشراب ، فطلبها حتى شق عليه ثم مرت بجذل شجرة ، فتعلق زمامها ، فوجدها متعلقة به"قلنا : شديدا يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما والله لله أشد فرحا بتوبة عبده من الرجل براحلته" (2) لفظ الحسن رواه مسلم ، عن جعفر بن حميد (3) فوافقناه فيه بعلو.
937 ع : جعفر بن حيان السعدي (4) ، أبو الأشهب
__________
(1) في المطبوع من صحيح مسلم : بها.
(2) صحيح مسلم (2746) كتاب التوبة.
(3) ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
(4) طبقات ابن سعد 7 / 274 ، تاريخ يحيى برواية الدوري 2 / 85 ، ورواية الدارمي : 866 ، العلل لابن المديني : 88 ، طبقات خليفة 222 ، العلل لأحمد ، 1 / 51 ، 66 ، 171 ، تاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2150 ، الكنى لمسلم ، الورقة : 8 ، ثقات العجلي ، الورقة : 8 ، المعارف لابن قتيبة : 428 ، 478 ، المعرفة والتاريخ : 1 / 720 ، 2 / 39 ، 40 ، 63 ، 70 ، =

(5/22)


العطاردي البصري الخراز الاعمي.
روى عن : بكر بن عبد الله المزني ، وتوبة العنبري (س) ، والحسن البصري (خ م مد فق) ، وخليد العصري (م) ، وأبي السليل ضريب بن نقير ، وعامر الشعبي ، وعبد الرحمن بن طرفة (د ت س) ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وميمون بن أستاذ ، وأبي الجوزاء الربعي (1) (خ) ، وأبي الحكم ، وأبي رجاءء العطاردي (م) ، وأبي العلاء بن الشخير ، وأبي المنهال الرياحي ، وأبي نضرة العبدي (م د س ق).
روى عنه : إسحاق بن عيسى ابن الطباع ، وإسماعيل بن
__________
= 633 ، 3 / 238 ، تاريخ أبي زرعة الدمشقي : 624 ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / الترجمة 1942 ، ثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، أسماء الدارقطني ، الترجمة : 166 ، ثقات ابن شاهين ، الورقة : 11 ، تسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة : 14 ، رجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 27 ، رجال البخاري للباجي ، الورقة : 37 ، الجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة 269 ، الضعفاء لابن الجوزي ، الورقة : 28 ، ومعجم البلدان لياقوت : 2 / 93 (ط.أوربا) ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 7 / 286 ، والعبر : 1 / 246 ، وتصحف فيه"حيان"إلى"حبان" ، والتذهيب : 1 / الورقة : 107 ، والكاشف : 1 / 184 ، والميزان : 1 / 406 405 ، والمغني : 1 / الترجمة : 1141 ، إكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 79 78 ، بغية الاريب ، الورقة : 71 ، غاية النهاية لابن الجزري : 1 / 192 ، نهاية السول ، الورقة : 51 ، تهذيب ابن حجر : 2 / 88 ، خلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1034.
(1) نقل الحافظان مغلطاي وابن حجر من تاريخ ابن أبي خيثمة أنه قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : كان حماد بن زيد يقول : لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء لان أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الاشعث". قال بشار : ثورة عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث كانت سنة 81 80 ه فسنه تحتمل السماع منه ، وقد وقع في صحيح البخاري في تفسير سورة النجم : حدثنا مسلم ، حدثنا أبو الاشهب ، حدثنا أبو الجوزاء ، عن ابن عباس" (6 / 176) فهذا يقوي صحة سماعه منه ، فضلا عن أن الرواية الصحيحة في وفاته هي التي أوردها الإمام البخاري عن يحيى بن سعيد : أنه قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين" (تاريخه الكبير : 1 / 2 / 17) وراجع ترجمته في هذا الكتاب : 3 / 394 392 رقم 580 ، فيكون عمره وفاة أبي الجوزاء 13 12 سنة ، لان مولده ، كما سيأتي ، عام 70 أو 71.

(5/23)


علية (د) ، وحبان بن هلال ، والربيع بن بدر المعروف بعليلة (ت) ، وسريج بن النعمان الجوهري ، وسعيد بن سليمان النشيطي البصري ، وسفيان الثوري (1) ، وسهل بن تمام بن بزيع ، وشيبان بن فروخ (م) ، وعاصم بن علي بن عاصم الواسطي ، وأبو معمر عبد الله بن عمرو المقعد ، وعبد الله بن المبارك (س) ، وعلي بن الجعد ، وعلي بن هاشم بن البريد (ت) ، وعمر بن سهل المازني ، وقبيصة بن عقبة ، وقيس بن حفص الدارمي ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، ومحمد بن عبد الله الخزاعي (د) ، ومحمد بن عرعرة بن البرند ، ومحمد بن يزيد الواسطي (ت) ، ومسلم بن إبراهيم الأزدي (خ مد) ، وموسى بن إسماعيل (د) ، وهارون بن تميم الراسبي وهو من أقرانه ، ووكيع ابن الجراح (فق) ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويزيد بن زريع (س) ، ويزيد بن هارون (د) ، ويعقوب بن إسحاق بن أبي عبدة العنبري ، ويعلى بن عباد ، وأبو سعد الصاغاني (ت) ، وأبو عاصم النبيل (د) ، وأبو نصر التمار ، وأبو نعيم (خ) ، وأبو الوليد الطيالسي.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : صدوق.
وقال أبو حاتم ، عن أحمد بن حنبل : من الثقات.
__________
(1) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف : ذكر (عبد الغني المقدسي) في الرواة عنه : سلم ابن زرير ، والمعروف أنه من رفاقه في الرواية عن أبي رجاء العطاردي". وتعقبه مغلطاي إذ لم يجد في ذلك نكارة إذ أن الشيوخ يروون عن تلامذتهم فضلا عن النظراء.

(5/24)


وقال الحسين بن الحسن ، عن يحيى بن معين ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم : ثقة.
وقال النسائي : ليس به بأس (1).
قال الأصمعي ، عن أبي الاشهب : ولدت عام الجفرة (2) ، سنه سبعين أو إحدى وسبعين.
وقال أبو بكر بن منجويه : مولده سنة سبعين.
وقال البخاري ، عن محمد بن محبوب : مات في آخر يوم من شعبان سنة خمس وستين ومئة (3).
روى له الجماعة (4).
__________
(1) وقال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله. وقال ابن أبي شيبة : وسألته يعني ابن المديني عن جعفر بن حيان فقال : ثقة ثبت. ووثقه العجلي وابن حبان ، وأبو حفص بن شاهين ، وابن عبد البر ، والخطيب البغدادي ، والباجي ، وياقوت الحموي ، والحافظان : الذهبي وابن حجر. وتوهم ابن الجوزي وهو كثير الأوهام فأورده في كتاب"الضعفاء"ونقل عن ابن معين أنه قال فيه : ليس بشيء"وأن أبا حاتم الرازي قال فيه : ليس به بأس.
وهذا الكلام لم يقله ابن معين في أبي الاشهب العطاردي البصري إنما قاله في أبي الاشهب جعفر بن الحارث الواسطي الذي سنذكره بعد قليل للتمييز ، ولذلك أورده الذهبي في "الميزان"و"المغني"للدفاع عنه وقال : وإنما أوردته ليعرف أنه ثقة ويسلم من قال وقيل.
(2) هي جفرة خالد موضع بالبصرة ، سميت باسم خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، ويوم الجفرة بينه وبين أصحاب مصعب بن الزبير.
(3) هذا هو التاريخ المعتمد في وفاته ، وقال ابن حبان سنة : 162.
وتوهم صاحب "الكمال" فنقل عن البخاري أنه مات سنة ست وثلاثين ومئة ، وهو تاريخ وفاة جعفر بن ربيعة الآتية ترجمته بعد قليل ، فتداخلت عليه ، ولم ينبه المزي على هذا الخطأ.
(4) ومما يستدرك للتمييز :
67 جعفر بن الحارث ، أبو الأشهب النخعي الواسطي.
روى عن : أشعث بن عبد الملك الحمراني ، وعبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة ، والعوام بن حوشب ، ومنصور بن زاذان ، وأبي هاشم الرماني.
=

(5/25)


938 د ت سي ق : جعفر بن خالد بن سارة القرشي (1)
__________
= روى عنه : إسماعيل بن عياش ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ، ومحمد بن عبد الرحمن الخزاعي ، ومحمد بن يزيد الواسطي ، وموسى بن إسماعيل المنقري ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم.
قال البخاري : قال يزيد بن هارون : كان ثقة صدوقا.
وقال البخاري : منكر الحديث.
وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : ليس حديثه بشيء. وقال في موضع آخر ليس هو ثقة.
وقال النسائي : ضعيف.
وقال أبو حاتم الرازي : شيخ ليس بحديثه بأس.
وقال أبو زرعة الرازي : لا بأس به عندي.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال : هو ثقة ، وليس هذا بابي الاشهب العطاردي ذاك بصري وهذا من أهل واسط وجميعا ثقتان. ثم ذكره في كتاب"المجروحين"وقال : كان ممن يخطئ في الشئ بعد الشئ ولم يكثر خطؤه حتى يصير من المجروحين في الحقيقة ، ولكنه ممن لا يحتج به إذا انفرد وهو من الثقات يقرب ، ممن نستخير الله فيه.
وقال العقيلي : منكر الحديث ، في حفظه شيء ، يكتب حديثه.
وقال مغلطاي : قال الحاكم في "تاريخ نيسابور" : جعفر بن الحارث بن جميع بن عمرو بن الاشهب النخعي من أتباع التابعين ومن ثقات أئمة المسلمين ، ولد ببلخ ، ونشأ بواسط ، ثم سكن نيسابور ، ودخل الشام ، فأكثر عنه ابن عياش وغيره من الشاميين ، ولهم عنه أفراد ، وأكثر الافراد عنه لاهل نيسابور. وقد كان أبو علي الحافظ جمع حديثه وقرأ علينا". وقال الذهبي : ضعفوه". وقال ابن حجر : صدوق كثير الخطأ.
وقد اشترك مع أبي الاشهب العطاردي في الكنية والاسم واختلف معه في الاب والبلد ، وخلط ابن الجوزي ترجمتهما ، وإن كان فرق بينهما في الاسم ، لكنه نقل أقوال المجرحين لهذا في ذاك ، فاقتضى التنبيه ولذلك ذكرناه للتمييز.انظر :
تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 85 ، وتاريخ البخاري الكبير 2 / الترجمة 2151 ، والضعفاء الصغير له : 48 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 8 ، والمعرفة ليعقوب : 3 / 238 وتاريخ واسط لبحشل : 73 ، 80 ، 117 ، 136 ، 139 ، والضعفاء لابي زرعة : 47 ، وضعفاء النسائي : 109 ، والكنى للدولابي : 1 / 109 ، وضعفاء العقيلي ، الورقة : 35 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / الترجمة : 1941 ، وثقات ابن حبان ، الورقة 68 ، والمجروحين لهك 1 / 212 ، والكامل لابن عدي : 1 / الورقة 208 ، والضعفاء لابن الجوزي ، الورقة : 28 ، وميزان الاعتدال : 1 / 405 4044 ، والمغني : 1 / الترجمة 1137 ، وديوان الضعفاء ، الترجمة : 749 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 80 79 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 89 88.
(1) العلل لأحمد : 1 / 130 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2153 وجامع الترمذي : 3 / 314 حديث 998 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة 1946 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة 107 ، والكاشف : 1 / 184 ، والمجرد في أسماء رجال ابن ماجة ، الورقة : =

(5/26)


المخزومي ، حجازي.
روى عن : أبيه (د. ت سي ق).
روى عنه : سفيان بن عيينة (د ت ق) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (سي).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، وإسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، وأبو عيسى الترمذي : ثقة (1).
روى له أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة حديثا ، والنسائي في "اليوم والليلة"آخر.
أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة ، وأبو الحسين علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسيان ، وأبو الغنائم المسلم بن محمد بن علان القيسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، وأمة الحق شامية بنت الحسن بن محمد بن محمد ابن البكري ، قالوا : أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله الرصافي ، قال : أخبرنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني ، قال : أخبرنا
__________
= 9 ، وتاريخ الاسلام : 6 / 45 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 80 ، وبغية الاريب ، الورقة 80 ، والعقد الثمين للفاسي : 3 / 418 ، ونهاية السول ، الورقة : 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 90 89 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1035. ورقم له ابن حجر في التقريب برقم الأربعة ، وليس بجيد فإن النسائي لم يرو له في "السنن.
(1) ووثقه النسائي ، وابن حبان ، وابن شاهين ، وابن حزم ، والبيهقي ، وأبو علي الطوسي ، وأبو الحسن بن القطان ، وأبو الفضل بن طاهر ، والذهبي ، وابن حجر. وذكره الذهبي في الطبقة الخامسة عشرة من تاريخ الاسلام ، وهم الذين توفوا بين 150 141.

(5/27)


أبو علي الحسن بن علي بن المذهب التميمي ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال (1) : حدثني أبي ، قال : حدثنا سفيان (2) ، قال : حدثنا جعفر بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : لما جاء نعي جعفر حين قتل ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم أمر يشغلهم أو أتاهم ما يشغلهم.
رواه أبو داود (3) ، والترمذي (4) ، وابن ماجة (5) من حديث سفيان (6).
وبه : قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال (7) : حدثني أبي ، قال حدثنا روح ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : أخبرني جعفر بن خالد بن سارة : أن أباه أخبره (أن عبد الله بن جعفر) (8) قال : لو رأيتني وقثم وعبيد الله ، ابني عباس ونحن صبيان نلعب إذ مر النبي صلى الله عليه وسلم على دابة ، فقال : ارفعوا هذا إلي"قال :
__________
(1) المسند 1 / 205.
(2) سفيان بن عيينة.
(3) رقم (3132) في الجنائز ، باب صنع الطعام لاهل الميت.
(4) رقم (998) في الجنائز ، باب في الطعام يصنع لاهل الميت.
(5) رقم (1610) في الجنائز ، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت.
(6) وأخرجه الشافعي في مسنده 1 / 208 وفي"الام"1 / 274 ، والبيهقي 4 / 61 ، وحسنه الترمذي على ما ذكر المزي في الاطراف (4 / 300 حديث 5217 والذهبي في الميزان : 1 / 630) ووقع في المطبوع من جامع الترمذي : حسن صحيح ، وصححه الحاكم 1 / 372 ووافقه الذهبي ، ولكن فيه خالد بن سارة لم يوثقه غير ابن حبان ، وهو صدوق ، فهو كما قال الترمذي : حسن.
(7) المسند : 1 / 205.
(8) ما بين العضادتين من"المسند"كأنها سقطت من نسخة ابن المهندس.

(5/28)


فحملني أمامه ، وقال لقثم : ارفعوا هذا إلي"فجعله وراءه ، وكان عبيد الله أحب إلى عباس من قثم فما استحيى من عمه أن حمل قثم وتركه ، قال : ثم مسح على رأسه ثلاثا ، قال : كلما مسح : اللهم اخلف جعفرا في ولده" ، قال : قلت لعبد الله : ما فعل قثم. قال : استشهد ، قال : قلت : اللهم أعلم بالخير ورسوله ، قال : أجل.
رواه النسائي في "اليوم والليلة"عن محمد بن المثنى (1) ، وعن أبي داود الحراني (2) ، عن أبي عاصم النبيل ، عن ابن جريج.
939 ع : جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي (3) ، أبو شرحبيل المصري.
رأى عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
__________
(1) أخرجه برقم 1066.
(2) رقم 1073.
(3) طبقات ابن سعد : 7 / 514 ، وطبقات خليفة 295. وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 86 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة : 2155 ، وتاريخه الصغير : 2 / 40 ، وثقات العجلي ، الورقة : 8 ، والمعرفة والتاريخ ليعقوب : 1 / 242 ، 284 ، 353 ، 357 ، 385 ، 389 ، 471 ، 557 ، 622 ، 2 / 442 ، 509 ، والكنى للدولابي : 2 / 7 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة : 1947 ، والولاة والقضاة للكندي : 314 ، 327 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، ومشاهير علماء الامصار ، رقم : 1495 ، وأسماء الدارقطني ، الترجمة : 165 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 11 ، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة : 14 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 28 ، ورجال البخاري للباجي ، الورقة : 37 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة 268 ، وتاريخ الاسلام للذهبي : 5 / 333 ، وسير أعلام النبلاء : 6 / 149 ، والعبر : 1 / 183 ، والتذهيب : 1 / الورقة 107 ، والكاشف : 1 / 184 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة 80 ، وبغية الاريب ، الورقة : 80 ، ونهاية السول ، الورقة : 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 90 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1036 ، وشذرات الذهب : 1 / 193.

(5/29)


وروى عن : بكر بن سوادة الجذامي (د س ق) ، وبكير بن عبد الله بن الاشج (س) ، وجميل بن أبي المضاء ، وربيعة بن سيف المعافري ، وربيعة بن يزيد الدمشقي ، وأبي سلمة عبد الله بن رافع الحضرمي ، وعبد الله بن عامر اليحصبي المقرئ ، وعبد الرحمن بن هرمز الاعرج (ع) ، وعبد الرحمن بن وعلة ، وعراك ابن مالك (خ م د س) ، وعقبة بن مسلم التجيبي ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعمارة بن عبد الله بن طعمة المدني ، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (سي) ، ومحمد بن مسلم شهاب الزهري (1) (د ق) كتابة (د) ، وأبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني (م) ، ويحيى بن عبد الله بن الادرع (عس) وأبي فراس يزيد بن رباح (ق) ، ويعقوب بن عبد الله بن الاشج (م سي) ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (2) (س).
روى عنه : بكر بن مضر (خ م س) ، وحيوة بن شريح (س) ، وسعيد بن أبي أيوب (خ د س) ، وعبد الله بن طيعة (د ق) ، وعمرو بن الحارث (م) ، والليث بن سعد (ع) ، ونافع بن يزيد (خت) ، ويحيى بن أيوب (م س) ، ويزيد بن أبي حبيب (م د س) وهو من أقرانه ، وأبو مرزوق التجيبي : المصريون.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : كان شيخنا من
__________
(1) قال الآجري عن أبي داود : لم يسمع من الزهري.
(2) ونقل الحافظان مغلطاي وابن حجر عن الطحاوي أنه قال : لا نعلم له من أبي سلمة بن عبد الرحمن سماعا". قلت : لكن روايته عند النسائي متصلة.

(5/30)


أصحاب الحديث ثقة.
وقال أبو زرعة : صدوق.
وقال النسائي : ثقة (1).
قال محمد بن سعد : مات سنة خمس أو ست وثلاثين ومئة (2).
وقال أبو سعيد بن يونس : توفي سنة ست وثلاثين ومئة (3).
روى له الجماعة.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم بن سلامة ابن الحداد ، قال : أنبأنا أبو سعيد خليل بن أبي الرجاء بن أبي الفتح الراراني ، وأبو الحسن مسعود بن أبي منصور الجمال كتابة من أصبهان قالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا الليث بن سعيد ، عن جعفر بن
__________
(1) ووثقه ابن سعد ، وأحمد بن صالح المصري ، وأبو حاتم بن حبان وخرج حديثه في صحيحه ، وابن شاهين ، والذهبي وابن حجر.
(2) هكذا نقل المؤلف عن ابن سعد ، وهو وهم واضح ، فإن ابن سعد لم يقل ذلك ، بل قال : مات جعفر بمصر سنة اثنتين وثلاثين ومئة"وهو المثبت في المطبوع ، وهو الذي نقله الذهبي وغيره عن ابن سعد ، كما في السير وغيره.
(3) وهو التاريخ الذي صححه الذهبي وغيره ، وهو المعتمد ، وقال ابن حبان : توفي بعد سنة ثلاث وثلاثين عند دخول المسودة مصر. وقال مغلطاي : وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أنه توفي سنة خمس وثلاثين ، وكذا قاله عبدا لباقي بن قانع.

(5/31)


ربيعة ، عن الاعرج ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إذا سمعتم صياح الديكة ، فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكا ، وإذا سمعتم نهاق الحمار ، فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنها رأت شيطانا.
رواه الجماعة سوى ابن ماجة ، عن قتيبة (1) ، فوافقناهم فيه بعلو ، وهو من أعز الاحاديث ، وأحسنها ولله الحمد.
940 ق : جعفر بن الزبير الحنفي (2) ، وقيل : الباهلي ، الشامي الدمشقي نزل البصرة.
روى عن : سعيد بن المسيب ، وعبادة بن نسي ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، والقاسم أبي عبد الرحمن الشامي (ق) ، وأبي عبيد الله مسلم بن مشكم.
روى عنه : إسرائيل بن يونس ، وتوبة بن نمر الحضرمي
__________
(1) البخاري 4 / 155 ، ومسلم (2729) ، وأبو داود (5102) ، والترمذي (3459) والنسائي في (الكبرى). وأخرجه أحمد : 2 / 306 و321 و364.
(2) تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 86 ، والعلل لأحمد : 1 / 205 ، 309 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة : 2160 ، وتاريخه الصغير : 2 / 106 ، والضعفاء الصغير له : 46 ، وأحوال الرجال للجوزجاني ، الورقة : 22 ، والضعفاء لابي زرعة الرازي : 45 ، وسؤالات الآجري لابي داود ، الورقة : 19 ، والمعرفة والتاريخ ليعقوب : 3 / 139 ، والضعفاء للنسائي : 108 ، وضعفاء العقيلي ، الورقة : 34 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة : 1949 ، والمجروحين لابن حبان : 1 / 212 ، والكامل لابن عدي : 1 / الورقة : 207 ، والضعفاء والمتروكون للدارقطني ، الترجمة : 143 (من نسختي المحققة) ، والسنن للدارقطني : 1 / 104 ، 2 / 4 ، والضعفاء لابن الجوزي ، الورقة : 28 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 107 ، والكاشف : 1 / 184 ، والميزان : 1 / 407 406 ، والمغني : 1 / الترجمة 1142 ، وديوان الضعفاء ، الترجمة : 752 ، والمجرد في أسماء رجال ابن ماجة ، الورقة : 7 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 80 ، وبغية الاريب ، الورقة : 80 ، ونهاية السول ، الورقة : 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 92 90 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة : 1037.

(5/32)


قاضي مصر ، وهو من أقرانه ، وحماد بن سلمة أو درست بن زياد ، وسهيل أبو زيد المخزومي ، وأبو يحيى صغدي بن سنان البصري ، وعباد بن عباد المهلبي ، والعباس بن الفضل الأنصاري ، وعبد الله بن خلف الطفاوي ، وعتبة بن حميد الضبي ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، وعصام بن طليق الطفاوي ، وعنبسة بن عبد الرحمن القرشي ، وعيسى بن يونس ، وأبو مالك محمد بن عيسى ، ومروان بن معاوية الفزاري (ق) ، ومعتمر بن سليمان ، ووكيع بن الجراح ، ويزيد بن هارون ، ويزيد بن يوسف الصنعاني ، وأبو معشر يوسف بن يزيد البراء (1).
قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : جعفر بن الزبير ، نزل البصرة ، وأصله شامي ، وكان مع عمران بن حدير في مسجد واحد.
وقال أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان ، عن أبيه ، عن يحيى بن معين : كان مصلى جعفر بن الزبير في مسجدهم يعني مسجد بني سدوس وهو شامي ، يقولون مولى بني قتيبة.
قال أبو أمية : من باهلة ، وهو شامي ، لا يكتب حديثه.
وقال الفضل بن سهل الاعرج ، عن يزيد بن هارون ، عن حماد بن زيد : أدركت الناس مائلين على جعفر بن الزبير ، وعمران بن حدير إمام المسجد ما يأتيه أحد ، ثم مال الناس على عمران ، وبقي جعفر ما يأتيه أحد.
__________
(1) نسبة إلى يري الاشياء ، وأبو معشر هذا كان يبري المغازل.

(5/33)


وقال أحمد بن سعيد الدارمي ، عن يزيد بن هارون : كان جعفر بن الزبير ، وعمران بن حدير في مسجد واحد مصلاهما ، وكان الزحام على جعفر بن الزبير ، وليس عند عمران أحد ، وكان شعبة يمر بهما ، فيقول : يا عجبا للناس اجتمعوا على أكذب الناس يعني جعفرا وتركوا أصدق الناس يعني عمران قال يزيد : فما أتى علينا إلا القليل حتى رأيت ذاك الزحام على عمران ، وتركوا جعفرا ، وليس عنده أحد.
وقال أبو حاتم الرازي : سمعت عثمان بن الهيثم يقول : دخلت جامع البصرة ، وإذا جعفر بن الزبير قد اجتمع عليه الناس ، وإذا عمران بن حدير قاعد وحده ، فقلت : يا عجباه ! أكذب الناس قد اجتمع عليه الناس ، وأصدق الناس قاعد وحده.
وقال علي ابن المديني ، عن غندر : رأيت شعبة راكبا على حمار ، فقيل له : أين تريد يا أبا بسطام ؟ قال : أذهب فأستعدي على هذا يعني جعفر بن الزبير وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أربع مئة حديث كذب.
وقال أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة : حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي الثقة المأمون ، قال : رأيت شعبة مغضبا مبادرا ، فقلت : مه (1) يا أبا بسطام ، فأراني طينة في يده ، وقال : استعدي على جعفر بن الزبير ، فإنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
__________
(1) مه : مبني على السكون اسم لفعل الامر ، ومعناه : أكفف.

(5/34)


وقال أبو موسى محمد بن المثنى : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن جعفر بن الزبير شيئا قط.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني : سمعت يحيى بن سعيد ذكر جعفر بن الزبير ، فقال : لو شئت أن أكتب عنه ألفي حديث لكتبت عنه. قال : وكان يروي عن سعيد ابن المسيب نحوا من أربعين حديثا. وضعفه يحيى.
وقال معاوية بن صالح ، وعباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ليس بثقة.
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قرئ على أبي حديث عباد بن عباد ، فلما انتهي إلى حديث جعفر بن الزبير ، قال : اضرب على حديث جعفر بن الزبير !
وقال عمرو بن علي : متروك الحديث ، وكان رجلا صدوقا كثير الوهم.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار : ضعيف.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : نبذوا حديثه. وقال في موضع آخر (1) : جعفر بن الزبير ، وبشر بن نمير ليسا ممن يحتج بهما على أحد من أهل العلم.
__________
(1) الموضع الآخر لم أجده في كتابه"أأحوال الرجال"!

(5/35)


وقال أبو زرعة : ليس بشيء ، لست أحدث عنه ، وأمر أن يضرب على حديثه.
وقال أبو حاتم : كان ذاهب الحديث لا أرى أن أحدث عنه ، وهو متروك الحديث.
وقال البخاري : ليس بذاك ، وقال في موضع آخر : متروك الحديث ، تركوه.
وقال يعقوب بن سفيان : ضعيف ، متروك ، مهجور.
وقال النسائي ، والدارقطني : متروك الحديث.
وقال النسائي في موضع آخر : ليس بثقة.
وقال أبو أحمد بن عدي : ولجعفر أحاديث غير ما ذكرت عن القاسم ، وعامتها مما لا يتابع عليه ، والضعف على حديثه بين.
وقال الحافظ أبو نعيم : لا يكتب حديثه ولا يساوي شيئا ، روى عن القاسم عن أبي أمامة غير حديث لا أصل له.
وقال معاذ بن معاذ العنبري : حدثني قرة بن خالد ، قال : وعندنا امرأة من الحي عرج بروحها ، فمكثت سبعا لا ترجح ، إلا أنهم يجدون عرقا ضاربا من وريدها ، قال : ثم رجعت ، قال : وقد كان جعفر بن الزبير مات في تلك الايام ، قالت : رأيته في سماء الدنيا وأهل الارض والملائكة يتباشرون به ، أعرفه في أكفانه ، وهم يقولون : قد جاء المحسن قد جاء المحسن ، قال لي قرة : اذهب فاسمعه منها ، قلت : وما أصنع أن أسمعه منها ، وقد

(5/36)


حدثتنيه ، قال : وكان جعفر صاحب غزو وهو شاب ، فلما أسن وكبر اجتهد في العبادة (1).
روى له : ابن ماجة حديثا واحدا في مس الذكر. أخبرنا به أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، وأم أحمد زينب بنت مكي الحراني ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ ، قال : أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور ، قال : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح الوزير ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا كامل بن طلحة ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إنما هو حذية منك" (2).
__________
(1) معاذ ثقة متقن ، وقرة ثقة أيضا ، ولكن كيف يعرج بروحها ثم تعود ؟ ! فلعل الاصح أنها رأت مناما.
وجعفر هذا مجمع على ضعفه وتركه ، وقد قال علي ابن المديني : ضعفه يحيى جدا. وقال أبو محمد بن الجارود : ضعيف. وذكره البرقي في طبقة من ترك حديثه. وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فقال : من خيار الناس ولكن لا أكتب حديثه. وقال ابن حبان : يروي عن القاسم وغيره أشياء كأنها موضوعة ، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيها بالوضع ، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. وقال أيضا : وروى جعفر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة نسخة موضوعة. قال بشار : ولا عبرة بقول الساجي : كان رجلا صالحا يهم في الحديث لا يحتج به في الاحكام لغفلته وتحتمل الرواية عنه في الادب والزهد لفضله" ، فأي أدب وزهد يأتي من مثل هذا المغفل الذي روى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعا : الذين يحملون العرش يتكلمون بالفارسية الدرية"! فهذه سذاجة. ولم يذكر أحد تاريخ وفاته لكن البخاري ذكره في فضل من مات بين 150 140.
(2) ابن ماجة (484) وإسناده ضعيف جدا من أجل جعفر هذا.

(5/37)


رواه عن عمرو بن عثمان الحمصي ، عن مروان بن معاوية ، عن جعفر (1).
941 ل ت ص (عس) (2) : جعفر بن زياد الاحمر (3) أبو
__________
(1) آخر الجزء الخامس والعشرين من الاصل وكتب ابن المهندس في حاشية نسخته : بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه ، أبقاه الله.
وقد استدرك الحافظ ابن حجر للتمييز بعد هذه الترجمة : جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى القرشي الأسدي. كان من أصغر ولد الزبير ، وأمه تسمى زينب من بني قيس بن ثعلبة. روى عنه أولاده شعيب ومحمد وأم عروة وهشام ، وهشام بن عروة. وكان شاعرا مجيدا ، وكان مع أخيه عبد الله في حروبه وعاش بعده زمانا ووفد على سليمان بن عبد الملك فكلم له عمر بن عبد العزيز سليمان فوصله بصلة جيدة" (تهذيب التهذيب : 2 / 92).
قال أبو محمد بشار بن عواد : هذا استدراك لا معنى له ، إذ ليس بينه وبين الحنفي إلا الاسم واسم الاب ، فابن الزبير بن العوام توفي في خلافة سليمان بن عبد الملك (96 - 99) على أبعد الاقوال ، وهو الذي ذكره ابن سعد عن المصعب الزبيري ، وأين هو من الحنفي الذي بقي إلى منتصف القرن الثاني ؟ ! إنما يحسن التمييز عندما يشترك اثنان في الشيوخ وتلتبس أسماؤهما ، ولجعفر بن الزبير بن العوام ترجمة وذكر في : طبقات ابن سعد : 5 / 184 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة : 2156 ، والمعارف لابن قتيبة : 221 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 111 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / الترجمة 1948 ، والثقات لابن حبان ، الورقة : 68 ، والاغاني لابي الفرج : 13 / 104 ، وجمهرة ابن حزم 122 ، 125 ، ومعجم البلدان : 1 / 357 ، 2 / 178 ، وأسد الغابة لابن الاثير : 1 / 286 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، وتجريد أسماء الصحابة : 800 وغيرها.
(2) إضافة مني لابد منها ، كأن المؤلف ذهل عنها ، وهي تشير إلى رقم النسائي في مسند علي ، الذي ذكره المؤلف في آخر الترجمة ، ولم يثبته الحافظ ابن حجر في تهذيبه. وقد تحرف الرقم في "التقريب"إلى : د ت س"وهو تحريف فاحش ، وفي ميزان الذهبي إلى"ت س"وهو من أوهام الناشرين ، فإن"س"هو رقم النسائي في "السنن"ومعلوم أن الاحمر هذا لم يرو له النسائي في سننه.
(3) طبقات ابن سعد 6 / 383 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 86 ، ورواية الدارمي ، رقم 219 ، والعلل لأحمد : 1 / 274 ، 362 ، 377 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2159 ، وتاريخ الصغير : 2 / 170 ، وأحوال الرجال للجوزجاني ، الترجمة : 57 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 62 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 155 ، 444 ، 3 / 133 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي 300 ، وأخبار القضاة لوكيع : 2 / 369 ، 3 / 172 ، والكنى للدولابي : 2 / 54 ، وضعفاء العقيلي : الورقة : 34 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة 1952 ، والمجروحين لابن حبان : 1 / 213 ، والكامل لابن عدي : 1 / الورقة 210 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 11 ، وتاريخ بغداد : (رقم 3605) ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة 107 ، 108 ، والكاشف : 1 / 185 ، والميزان : 1 / 407 ، والمغني : 1 / الترجمة 1143 ، ديوان =

(5/38)


عبد الله ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، الكوفي والد علي بن جعفر ، وجد الحسين بن علي بن جعفر الاحمر.
روى عن : إسماعيل بن أبي خالد ، وأبي بشر بيان بن بشر ، والحارث بن حصيرة ، وسليمان الأعمش ، وعبد الله بن عطاء (ت ص) ، وعطاء بن السائب (ت) ، وأبي خالد عمرو بن خالد الواسطي ، والعلاء بن المسيب ، وعيسى بن عمر القارئ ، وقابوس بن أبي ظبيان ، وكثير بن إسماعيل النواء ، وأبي سهل كثير ابن زياد البرساني ، ومجالد بن سعيد ، ومحمد بن سالم ، ومخول (1) بن راشد ، وأبي فروة مسلم بن سالم (عس) ، ومطرح (2) بن يزيد الكناني ، ومغيرة بن مقسم الضبي (ل) ، والمنذر بن ثعلبة ، ومنصور بن المعتمر ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويحيى بن عبد الله الجابر ، ويزيد بن أبي زياد (ص) ، وأبي إسحاق الشيباني ، وأبي جعفر الرازي ، وأبي حيان التيمي ، وأبي هاشم الرماني.
روى عنه : أحمد بن المفضل الحفري ، وإسحاق بن منصور السلولي (ت) ، وإسماعيل بن أبان الوراق ، والأسود بن عامر شاذان (ت ص) ، وأسيد بن زيد الجمال ، وحسين بن حسن الاشقر ، وزافر بن سليمان ، وسفيان بن عيينة ، وعبد
__________
(1) = الضعفاء ، الترجمة 753 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الروقة : 81 ، وبغية الاريب ، الورقة : 80 ، ونهاية السول ، الورقة 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 93 92 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة : 1038.
(1) بوزن محمد.
(2) مطرح : بضم أوله وتشديد الطاء المهملة المفتوحة وكسر الراء.

(5/39)


الحميد بن عبد الرحمن الكلبي الكسائي الكوفي ، وعبد الرحمن ابن مهدي ، وعبيد الله بن موسى ، وعلي بن حكيم الأودي ، وعلي بن قادم (ص) ، وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي ، وأبو غسان مالك بن إسماعيل (عس) ، ومحمد بن إسحاق ، ومخلد ابن أبي قريش ، وموسى بن داود (ل) ، ووكيع بن الجراح ، ويحيى بن بشر الحريري ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : صالح الحديث.
وقال عباس الدوري وأبو بكر بن أبي خيثمة ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن يحيى بن معين : ثقة ، زاد محمد : وكان من الشيعة.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سئل يحيى بن معين عن جعفر الاحمر ، فقال : بيده ، لم يثبته ولم يضعفه.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : ليس عندهم بحجة ، كان رجلا صالحا كوفيا ، وكان يتشيع.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : مائل عن الطريق (1).
وقال يعقوب بن سفيان : ثقة.
وقال أبو زرعة : صدوق.
__________
(1) علق الخطيب على قول الجوزجاني بقوله : يعني في مذهبه وما نسب إليه من التشيع".

(5/40)


وقال أبو داود : صدوق ، شيعي ، حدث عنه عبد الرحمن ابن مهدي.
وقال النسائي : ليس به بأس.
وقال الحسين بن علي بن جعفر الاحمر : كان جدي من رؤساء الشيعة بخراسان ، فكتب فيه أبو جعفر إلى هراة فأشخص إليه في ساجور (1) مع جماعة من الشيعة ، فحبسوا في المطبق دهرا طويلا ثم أطلقوا (2).
قال أبو نعيم : مات سنة خمس وسبعين ومئة.
وقال دبيس بن حميد ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي : مات سنة سبع وستين ومئة ، زاد دبيس : وله سبع وستون سنة.
روى له أبو داود في كتاب المسائل ، والترمذي والنسائي في خصائص علي ، وفي مسنده.
942 د : جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الفزاري (3) ،
__________
(1) الساجور : خشبة تجعل في العنق.
(2) وقال الساجي : ثقة وقد روى مناكير ، وفي"العلل"للامام أحمد : قد روى عنه عبد الرحمن ابن مهدي ووكيع وكان يتشيع. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي : كوفي ثقة. وقال ابن عدي في "الكامل" : هو صالح شيعي". وقال عثمان بن أبي شيبة : صدوق ثقة. وقال العجلي : كوفي ثقة.
وقال الدارقطني : يعتبر به. وقال الأزدي : مائل عن القصد فيه تحامل وشيعية غالية وحديثه مستقيم. وقال ابن حبان في كتاب"المجروحين" : كثير الرواية عن الضعفاء وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء ، في القلب منها شئ. وقال العقيلي : هو الذي حمل الحسن بن صالح على ترك صلاة الجمعة ، قال له الحسن : أصلي معهم ثم أعيدها ، فقال له : يراك إنسان فيقتدي بك ، وذكره ابن شاهين في "الثقات" . قال بشار : قد تبين أن من تكلم فيه إنما تكلم فيه من جهة المذهب حسب ، لذلك قال الذهبي في "الكاشف" : صدوق شيعي"وقال في الديوان : ثقة يتفرد" ، وقال ابن حجر : صدوق يتشيع.
(3) تاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2162 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة : 1954 ، =

(5/41)


أبو محمد السمري ، والد مروان بن جعفر.
روى عن : ابن عمه خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب (د). عن أبيه ، عن جده نسخة ، وعن أبيه سعد بن سمرة بن جندب.
روى عنه : سليمان بن موسى الزهري (د) ، وصالح بن أبي عتيقة الكاهلي (1) ، ومحمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان ابن سمرة بن جندب ، ويوسف بن خالد السمتي (2).
روى له : أبو داود (3).
__________
= وثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 108 ، والكاشف : 1 / 185 ، والميزان : 1 / 408 407 ، والمغني : 1 / الترجمة 1145 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة 81 ، وبغية الاريب ، الورقة : 80 ، ونهاية ال سول ، الورقة : 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 94 93 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1039.
(1) فاته أن يذكر في الرواة عنه هنا : عبد الجبار بن العباس" ، وقد ذكره ابن أبي حاتم ، عن أبيه.
(2) لم يذكر المؤلف شيئا عن تعديله أو تجريحه ، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال الذهبي في "الميزان"واختصره ابن حجر من غير إشارة له ، قال الإمام : له حديث في الزكاة عن ابن عم له ، رده ابن حزم ، فقال : هما مجهولان. قلت : ابن عمه هو خبيب بن سليمان بن سمرة يجهل حاله عن ابيه ، قال ابن القطان : ما من هؤلاء من يعرف حاله ، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم ، وهو إسناد يروى به جملة أحاديث ، قد ذكر البزار منها نحو المئة. وقال عبد الحق الأزدي : خبيب ضعيف ، وليس جعفر ممن يعتمد عليه ثم ذكر الذهبي عدة أحاديث من ذلك وقال : ففي سنن أبي داود من ذلك ستة أحاديث بسند ، وهو : حدثنا محمد بن داود ، حدثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن موسى ، عن جعفر ، عن ابن عمه خبيب ، عن أبيه ، عن جده. فسليمان هذا زهري من أهل الكوفة ليس بالمشهور ، وبكل حال هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم.
(3) ذكر الحافظ ابن حجر بعد هذه الترجمة في "التهذيب"ترجمة جعفر بن سلمة البصري ، أبي سعيد الخزاعي الوراق ، بسبب حديث علقه البخاري في كتاب الديات قال فيه : وقال حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس"في قصة للمقداد ، ووصله البزار والطبراني والدارقطني في الافراد كلهم من طريق جعفر بن سلمة هذا عن المقدمي. وقال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ولا له عنه إلا هذا الطريق ، وقال الدارقطني : تفرد به حبيب بن أبي عمرة وتفرد به عنه =

(5/42)


943 بخ م 4 (1) : جعفر بن سليمان الضبعي (2) ، أبو
__________
= المقدمي ، قال ابن حجر : وإنما تفرد المقدمي بوصله وإلا فقد أخرجه الطبراني في التفسير والحارث بن أبي أسامة في مسنده من طريق سفيان الثوري عن حبيب ، عن سعيد بن جبير مرسلا لم يذكر ابن عباس والله أعلم.
قال أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : هذا تجاوز على شرط المؤلف المزي ، فلم يكن من وكد المزي ذكر تراجم الرجال الذين يغلق بهم تعليق البخاري ، وابن حجر قد ألف كتاب"تغليق التعليق" ، فوجد فرصة لذكره ، وهو أمر لا يخلو من فائدة لكنه لا يسمى استدراكا. وجعفر بن سلمة البصري هذا روى عن بكار بن عبد العزيز ، وحماد بن سلمة ، وعبد الواحد بن زياد ، وعمر بن علي بن عطاء المقدمي ، وقزعة بن سويد ، وأبي بكر بن علي بن عطاء المقدمي. روى عنه : بشر بن آدم ، والحكم بن ظبيان ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وهلال بن بشر. قال أو حاتم الرازي : ثقة رضى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وفرق بين الراوي عن عبد الواحد ابن زياد ويروي عنه بشر بن آدم فقال فيه : شيخ ، وبين الراوي عن المقدمي فقال : أبو سعيد ، وجمعهما ابن أبي حاتم ، وهو الصواب ، انظر : تاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2164 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 43 ، وتاريخ واسط لبحشل : 178 ، والكنى للدولابي : 1 / 188 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة.
1958 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 95 94.
(1) ذكر في الاصل رقم البخاري في الادب ورقم الستة"ع"وهو وهم واضح ، لقوله في آخر الترجمة : روى له البخاري في الادب والباقون" ، ولان البخاري لم يخرج له في "الصحيح" ، إطلاقا ، لذلك غيرت الرقم إلى الصواب ، وله أمثلة أبقيتها.
(2) طبقات ابن سعد : 7 / 288 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 86 ، ورواية ابن طهمان ، رقم 177 ، والعلل لابن المديني : 72 ، وتاريخ خليفة : 52 ، وطبقاته : 224 ، والعلل لأحمد : 1 / 36 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة : 2162 ، وتاريخ الصغير : 2 / 29 ، 216 ، وأحوال الرجال للجوزجاني ، رقم : 179 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 44 ، وثقات العجلي ، الورقة : 8 ، والمعارف لابن قتيبة : 624 ، وتاريخ واسط لبحشل : 179 ، وأخبار القضاة لوكيع : 2264 ، 81 ، 172 ، 218 ، 370 ، 3 / 39 ، والكنى للدولابي : 1 / 195 194 ، وضعفاء العقيلي ، الورقة : 35 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة 1957 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، ومشاهير علماء الامصار ، رقم 1263 ، والكامل لابن عدي : 1 / الورقة 212 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 11 ، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة : 14 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 28 ، والسابق واللاحق للخطيب : 115 ، ومعجم البلدان : 2 / 418 ، 3 / 464 ، 4 / 77 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة 273 ، والكامل لابن الاثير : 6 / 145 ، وتذهيب الذهبي : 12 الورقة 108 ، وتذكرة الحفاظ : 1 / 241 ، والعبر : 1 / 171 ، والكاشف : 1 / 185 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 176 178 ، والميزان : 1 / 411 408 ، والمغني : 1 / الترجمة : 144 ، والديوان ، الترجمة : 754 ، ورجال صحيح مسلم ، الورقة : 62 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 84 81 ، وبغية الاريب ، =

(5/43)


سليمان البصري مولى بني الحريش ، كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليهم.
روى عن : إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني ، وإبراهيم ابن عيسى اليشكري ، وبكر بن خنيس ، وثابت البناني (بخ م 4) ، والجعد أبي عثمان اليشكري (م ت س) ، وحبيب أبي محمد العجمي ، وحرب بن شداد (س) ، وحفص بن حسان (س) ، وحميد بن قيس الاعرج (د) ، وحوشب بن مسلم الثقفي ، والخليل ابن مرة ، وسعيد بن إياس الجريري (م) ، وأبي عامر صالح بن رستم الخزاز ، والصلت بن دينار ، وطالب الراوي عن يزيد الضبي ، وطلحة صاحب عطاء الخراساني ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وعبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك ، وعبد الصمد بن معقل بن منبه ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعيينة الضرير (عس) ، وعطاء بن السائب (سي) ، وعلي بن الحكم البناني (د) ، وعلي بن زيد بن جدعان (ت) ، وعلي بن علي الرفاعي (4) ، وعمر بن فروخ صاحب الساج ، وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، وعمران بن مسلم القصير ، وعوف الاعرابي (د ت سي) ، وفائد أبي الورقاء ، وفرقد السبخي ، وكثير بن زناد أبي سهل البرساني ، وكهمس بن الحسن (ت س) ، ومالك بن دينار (تم) ، ومحمد بن ثابت البناني ، ومحمد ابن سوقة ، ومحمد بن المنكدر ، ومطر الوراق ، والمعلى بن زياد
__________
= الورقة : 80 ونهاية السول ، الورقة : 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 98 95 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1040 ، وشذرات الذهب : 1 / 288 وغيرها.

(5/44)


القردوسي (د ق) ، والنضر بن حميد الكندي ، وهارون بن رئاب الأسدي ، وهارون بن موسى النحوي (ت س) ، وهشام بن حسان ، وهشام بن عروة (س) ، ويزيد الرشك (م 4) ، وأبي التياح يزيد بن حميد الضبعي ، وأبي سنان القسملي ، وأبي طارق (ت) ، وأبي عمران الجوني (م ت س ق) ، وأبي موسى الهلالي (د) ، وأبي هارون العبدي (ت).
روى عنه : إسحاق بن أبي إسرائيل ، وإسحاق بن سليمان الرازي ، وبشار بن موسى الخفاف ، وبشر بن هلال الصواف (4) ، وحبان بن هلال ، والحسن بن الربيع البوراني ، والحسن بن عمر بن شقيق ، وحميد بن مسعدة (ق) ، وخالد بن خداش ، وزيد بن الحباب (س ق) ، وسعيد بن سليمان بن نشيط النشيطي ، وسفيان الثوري ، ومات قبله ، وسيار بن حاتم (ت س ق) ، وصالح بن عبد الله الترمذي (ت) ، والصلت بن مسعود الجحدري ، وعبد الله بن أبي بكر المقدمي ، وعبد الله بن المبارك ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود (بخ) ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرزاق بن همام (د ت س) ، وأبو ظفر عبد السلام بن مطهر (بخ د) ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وأبو نصر عمار بن هارون المستملي البصري ، وأبو كامل الفضيل بن الحسين الجحدري ، وقتيبة بن سعيد (م د ت س) ، وقطن بن نسير (1) (م د ت) ، وقيس بن حفص الدارمي ،
ومحمد بن سليمان لوين ، ومحمد بن عبد الله الرقاشي (سي) ،
__________
(1) بالنون المضمومة مصغر.

(5/45)


ومحمد بن عبيد بن حساب (م) ، ومحمد بن كثير العبدي (د ت سي) ، ومحمد بن موسى الحرشي (ت س) ، ومحمد بن النضر ابن مساور المروزي (س) ، ومسدد بن مسرهد (د) ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، ووهب بن بقية الواسطي ، ويحيى بن سعيد العطار الحمصي ، ويحيى بن عبدالحميد الحماني ، ويحيى بن يحيى النيسابوري (م).
قال أبو طالب أحمد بن حميد ، عن أحمد بن حنبل : لا بأس به ، قيل له : إن سليمان بن حرب يقول : لا يكتب حديثه ؟ فقال : حماد بن زيد لم يكن ينهى عنه ، كان ينهى عن عبد الوارث ولا ينهى عن جعفر ، إنما كان يتشيع ، وكان يحدث بأحاديث في فضل علي ، وأهل البصرة يغلون في علي ، فقلت : عامة حديثه رقاق ؟ قال : نعم ، كان قد جمعها ، وقد روى عنه عبد الرحمن وغيره ، إلا أني لم أسمع من يحيى عنه شيئا ، فلا أدري سمع منه أم لا.
وقال الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل : قدم جعفر بن سليمان عليهم بصنعاء فحدثهم حديثا كثيرا ، وكان عبد الصمد بن معقل يجئ فيجلس إليه.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، والليث بن عبدة ، عن يحيى ابن معين : ثقة.
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ثقة ، كان يحيى بن سعيد لا يكتب حديثه.

(5/46)


وقال في موضع آخر : كان يحيى بن سعييد لا يروي عنه ، وكان يستضعفه.
وقال أبو الحسن بن البراء ، عن علي ابن المديني : أكثر عن ثابت ، وكتب مراسيل وفيها أحاديث مناكير ، عن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أحمد بن سنان القطان : رأيت عبد الرحمن بن مهدي لا ينبسط لحديث جعفر بن سليمان. قال أحمد بن سنان : وأنا أستثقل حديثه.
وقال البخاري : يقال : كان أميا.
وقال محمد بن سعد : كان ثقة ، وبه ضعف ، وكان يتشيع (1).
وقال جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى ابن معين : سمعت من عبد الرزاق (2) كلاما يوما فاستدللت به على ما ذكر عنه من المذهب ، فقلت له : إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات ، كلهم أصحاب سنة : معمر ، ومالك بن أنس ، وابن جريج ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، فعمن أخذت هذا المذهب ؟ فقال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي فرأيته فاضلا حسن الهدي ، فأخذت هذا عنه.
__________
(1) قال مغلطاي : وقال ابن سعد : كان ثقة وربما ضعف وكان يتشيع ، كذا هو في نسختين ، وهي صحيحة ، والذي نقله عنه المزي : وبه ضعف"لم أره ، ولا أستبعده فينظر وغالب الظن ان المزي إنما نقله من كتاب الكمال". قال بشار : هذه لجاجة ، والقول كما نقله المزي في المطبوع أيضا.
(2) عبد الرزاق بن همام الصنعاني.

(5/47)


وقال محمد بن أيوب بن الضريس الرازي : سألت محمد بن أبي بكر المقدمي عن حديث لجعفر بن سليمان ، فقلت : روى عنه عبد الرزاق ، فقال : فقدت عبد الرزاق ، ما أفسد جعفرا غيره يعني في التشيع.
وقال الخضر بن محمد بن شجاع الجزري : قيل لجعفر بن سليمان : بلغنا أنك تشتم أبا بكر وعمر ، فقال : أما الشتم فلا ، ولكن بغضا يا لك (1) ! وحكى عنه وهب بن بقية نحو ذلك.
وقال أبو أحمد بن عدي ، عن زكريا بن يحيى الساجي : وأما الحكاية التي حكيت عنه ، فإنما عنى به جارين كانا له ، وقد تأذى بهما ، بكنى أحدهما أبو بكر ويسمى الآخر عمر فسئل عنهما ، فقال : أما السب فلا ، ولكن بغضا يا لك ، ولم يعن به الشيخين ، أو كما قال (2).
قال أبو أحمد : ولجعفر حديث صالح ، وروايات كثيرة ، وهو حسن الحديث ، وهو معروف بالتشيع ، وجمع الرقائق ،
__________
(1) وفي رواية أخرى : بغضا ما شئت". وقد قال الذهبي عن هذه الحكاية : فهذا غير صحيح عنه" (السير 8 / 176).
(2) علق الإمام الذهبي على هذه الحكاية بقوله في الميزان (1 / 410) : ما هذا ببعيد ، فإن جعفرا قد روى أحاديث من مناقب الشيخين رضي الله عنهما ، وهو صدوق في نفسه" ، ثم ساق الإمام الذهبي جملة من مناكيره. قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد : هذا الذي ذكره زكريا الساجي تخريج ساذج ، وهو عندي مردود غير مقبول ، فالمسألة ليست لهذه السهولة التي تشبه الدعابة ، والرجل معروف بالتشيع بحيث وثقه الشيعة وما عدوه من رواة (العامة) كما في معجم الخوئي : 4 / 69 ، أما موقفه من الشيخين ، فما أظنه كان يكرههما لروايته الاحاديث في فضائلهما ، كما أنه لم يكن غاليا في مذهبه بحيث إنه ما عد الإمام عليا وصيا لروايته عن أبي هارون ، عن أبي سعيد قوله : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف أحدا"وهو مما رواه سفيان عنه ، فما كان حدث به إلا وعنده أن عليا رضي الله عنه ليس بوصي.

(5/48)


وجالس زهاد البصرة فحفظ عنهم الكلام الرقيق في الزهد يروي ذلك عنه سيار بن حاتم وأرجو أنه لا بأس به ، والذي ذكر فيه من التشيع والروايات التي رواها التي يستدل بها على أنه شيعي ، فقد روى أيضا في فضل الشيخين ، وأحاديثه ليست بالمنكرة ، وما كان فيه منكر ، فلعل البلاء فيه من الراوي عنه ، وهو عندي ممن يجب أن يقل حديثه (1).
قال أبو بكر بن أبي الأسود ، ومحمد بن سعد : مات سنة ثمان وسبعين ومئة ، زاد ابن سعد : في رجب.
__________
(1) وقال البخاري : يخالف في بعض حديثه. وقال الجوزجاني : روى أحاديث منكرة ، وهو ثقة متماسك كان لا يكتب". وقال أبو الأشعث أحمد بن المقدام : كنا في مجلس يزيد بن زريع ، فقال : من أتى جعفر بن سليمان وعبد الوارث فلا يقربني ، وكان عبد الوارث ينسب إلى الاعتزال وجعفر ينسب إلى الرفض. وقال محمد بن أبي بكر المقدمي : سمعت عمي عمر بن علي يقول : رأيت ابن المبارك يقول لجعفر بن سليمان : رأيت أيوب ؟ قال : نعم ، قال : ورأيت ابن عون ؟ قال : نعم. قال : فرأيت يونس ؟ قال : نعم ، قال : كيف لم تجالسهم وجالست عوفا ؟ والله ما رضي عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان : كان قدريا شيعيا. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات" : كان جعفر من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بعدة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بخبره جائز ، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره ، ولهذه العلة تركوا حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدع ويدعون إليها وإن كانوا ثقات واحتجوا بأقوام ثقات انتحالهم كانتحالهم سواء ، غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون ، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه ، وعلينا بقبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا". وقال ابن شاهين : إنما تكلم فيه لعلة المذهب ، وما رأيت من طعن في حديثه الا ابن عمار بقوله : جعفر بن سليمان ضعيف. وقال البزار : لم نسمع أحدا يطعن عليه في الحديث ولا في خطأ فيه إنما ذكرت عنه شيعيته ، وأما حديثه فمستقيم.
قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد : هذا الرجل قد وثقه ابن معين ، وابن سعد ، وابن المديني ، والجوزجاني مع بعض المآخذ ، والعجلي ، وابن حبان ، واعتذر عنه ابن عدي اعتذارا قويا ، وما رأينا من تكلم فيه كلاما قبيحا إلا بسبب المذهب ، فهو كما قال ابن عدي : يجب أن يقبل حديثه ، وقد قال الذهبي فيه : صدوق صالح ثقة مشهور ، ضعفه يحيى القطان وغيره ، فيه تشيع ، وله ما ينكر"فتشيعه عليه ، ومناكيره تطرح ، وأحاديثه الجيدة تقبل إن شاء الله تعالى.

(5/49)


روى له البخاري في "الأدب"والباقون.
944 سي : جعفر بن أبي طالب (1) ، واسمه عبد مناف بن عبدالمطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ، أبو عبد الله الطيار ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخو علي وعقيل وأم هانئ ، أسلم قديما ، وهاجر الهجرتين ، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على غزوة مؤتة ، بعد زيد بن حارثة ، واستشهد بها وهي بأرض البلقاء.
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (سي).
روى عنه : ابنه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وعمرو بن العاص ، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعض أهله (سي).
__________
(1) أخباره كثيرة في كتب المغازي والسير ، ومنها سيرة ابن هشام ، وابن سعد ، ومغازي الواقدي ، وابن سيد الناس ، والذهبي ، وابن كثير ، وغيرهم ، وفي كتب التواريخ المستوعبة مثل كتب الطبري ، واليعقوبي ، والمسعودي ، وابن الاثير وغيرهم ، وله ترجمة وأخبار في : طبقات ابن سعد : 4 / 34 ، وطبقات خليفة 4 ، ونسب قريش 80 ، 82 ، ومسند أحمد : 1 / 201 ، 5 / 290 ، وفضائل الصحابة له : 40 ، والعلل : 1 / 184 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة : 2139 ، والصغير 4 2 ، 22 23 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 58 ، وثقات العجلي ، الورقة 8 ، والمعارف لابن قتيبة : 120 ، 137 ، 163 ، 203 ، 205 ، 211 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 260 ، 536 ، 2 / 535 ، 3 / 167 ، 259 ، والكنى للدولابي : 2 / 77 ، وأخبار القضاة لوكيع : 1 / 255 ، والجرح والتعديل 2 / الترجمة 1960 ، والولاة والقضاة للكندي : 23 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، ومعجم الصحابة لابن قانع ، الورقة 27 ، وجمهرة ابن حزم 14 ، 41 ، 65 ، 68 ، 69 ، 391 ، والحلية لابي نعيم 1 / 114 ، 118 ، والاستيعاب لابن عبد البر : 242 ، وتلقيح ابن الجوزي : 174 ، ومعجم البلدان : 4 / 571 ، 677 ، وأسد الغابة : 1 / 289 286 ، والكامل لابن الاثير : 2 / 58 ، 80 78 ، 213 ، 231 ، 234 ، 237 وغيرها ، وتهذيب الأسماء : 1 / 148 ، 149 ، وسير أعلام النبلاء : 1 / 217 206 ، والعبر : 1 / 9 ، والتذهيب : 1 / الورقة : 108 ، 109 ، وتجريد أسماء الصحابة ؟ رقم 802 ، ومجمع الزوائد : 9 / 271 ، 273 ، والعقد الثمين : 3 / 424 ، ونهاية السول ، الورقة : 51 ، وإكمال مغلطاي : 2 / 84 ، وبغية الاريب ، الورقة : 80 ، والاصابة ، رقم 1166 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 98 ، 99 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة : 1041 ، وشذرات الذهب : 1 / 48 وغيرها ، فهو سيد كبير الشان.

(5/50)


قال خليفة بن خياط : جعفر وعلي وعقيل بنو أبي طالب ، وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم ، استشهد جعفر يوم مؤنة بناحية الشام في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سنة سبع ، وقال في موضع آخر :
سنة ثمان وهو الصحيح (1).
وقال محمد بن سعد ، عن هشام بن محمد بن السائب ابن الكلبي ، عن أبيه : كان اسم أبي طالب عبد مناف ، وكان له من الولد طالب ، وعقيل ، وجعفر ، وكان بينه وبين عقيل في السن عشر سنى ، وهو قديم الاسلام ، من مهاجرة الحبشة ، وقتل يوم مؤتة شهيدا ، وهو ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء ، وعلي بن أبي طالب وكان بينه وبين جعفر في السن عشر سنين ، وقال في الطبقة الثانية (2) : جعفر بن أبي طالب ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.
قال محمد بن عمر (3) : هاجر جعفر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس وولدت له هناك عبد الله وعونا ومحمدا.
فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، ثم قدم عليه جعفر من أرض الحبشة وهو بخيبر سنة سبع ، وكذلك قال محمد بن إسحاق.
قال محمد بن عمر (4) : وقد روي لنا أن أميرهم في الهجرة
__________
(1) هي في جمادى الاولى سنة ثمان على ما ذكره ابن سعد (2 / 128) وابن إسحاق 2 / 373 وغيرهما.
(2) الطبقات : 2 / 34.
(3) نفسه وهو الواقدي.
(4) الطبقات : 2 / 34.

(5/51)


الثانية إلى أرض الحبشة جعفر بن أبي طالب.
وقال يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني هاشم (1) : جعفر بن أبي طالب ، قتل يوم مؤتة شهيدا أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، له عقب ، وكان يقال : إنه أول من عقر من المسلمين دابته عند الحرب معه امرأته أسماء بنت عميس.
وقال يعقوب بن سفيان : ذكر إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه ، عن الحسن بن زيد : أن عليا أول ذكر أسلم ثم أسلم زيد بن حارثة حب النبي صلى الله عليه وسلم ثم جعفر بن أبي طالب ، وكان أبو بكر الرابع في الدخول في الاسلام أو الخامس (2).
وقال عبد العزيز بن محمد الدراوردي : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ضرب لجعفر بن أبي طالب بسهمه وأجره يعني يوم بدر (3).
قال الواقدي : ولم يذكره أصحابنا.
وقال كثير النواء ، عن عبد الله بن مليل : سمعت عليا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل نبي سبعة نقباء نجباء وإني أعطيت أربعة عشر فعدني ، وابني ، وحمزة ، وجعفرا ، وأبا بكر ،
__________
(1) وانظر سيرة ابن هشام : 1 / 323.
(2) ولكن قال ابن إسحاق : أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين نفسا (سير أعلام النبلاء : 1 / 216 ، والاصابة ، رقم 1166).
(3) هذا خبر مرسل.

(5/52)


وعمر ، وابن مسعود ، وحذيفة ، والمقداد ، وسلمان ، وعمارا ، وبلالا ، وأبا ذر.
وقال عبد الله بن زياد اليمامي ، عن عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا معشر بني عبدالمطلب ساادة أهل الجنة ، أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي" (1).
وقال مسعر ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه : لما قدم جعفر على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أرض الحبشة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه ، وقال : ما أدري أنا بقدوم جعفر أسر أو بفتح خيبر" ، وكانا في يوم واحد (2).
وقال عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي : قدم جعفر من أرض الحبشة في يوم فتح خبير ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه وقال : ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بفتح خيبر أم بقدوم جعفر". وكذلك روي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه (3).
__________
(1) أخرجه ابن ماجة (4087) في الفتن ، وفي سنده : سعد بن عبدالحميد بن جعفر ، قال ابن حبان : كان ممن يروي المناكير عن المشاهير وممن فحش وهمه حتى حسن التنكب عن الاحتجاج به. وعبد الله بن زياد اليمامي ، قال البخاري : منكر الحديث ليس بشيء ، وذكره العقيلي في الضعفاء.
وأخرجه الحاكم من الطريق نفسه (3 / 211) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ! قال الذهبي : ذا موضوع ، وهو كما قال الذهبي.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (22 / 100) من هذا الطريق ، وسنده ضعيف.
(3) وأخرجه ابن سعد عن عبد الله بن نمير ، عن الاجلح ، عن الشعبي ، والحاكم (3 / 211) وقال : إنما ظهر بمثل هذا الاسناد الصحيح مرسلا.
قال الذهبي : وهو الصواب.

(5/53)


وقال أبو إسحاق عن البراء : اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فابي أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام وذكر الحديث قال : فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم ، فتناولها علي فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة : دونك بنت عمك احمليها ، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد ، قال علي : أنا أخذتها (1) وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها ، وقال : الخالة بمنزلة الام" ، وقال لعلي : أنت مني وأنا منك" ، وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي" ، وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا" (2).
وقال نافع ، عن ابن عمر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحه". قال ابن عمر : كنت فيهم في تلك الغزوة ، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى ، ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية (3).
وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي : كان ابن عمر
__________
(1) في صحيح البخاري : أنا أحق بها.
(2) أخرجه البخاري (3 / 241) في الصلح ، باب كيف يكتب و(5 / 179) في المغازي ، باب عمرة القضاء. وأخرجه الترمذي (1904) و(3765) مختصرا وأبو داود (2278 ، 2279).
(3) أخرجه البخاري (5 / 182) في المغازي ، باب غزوة مؤتة من أرض الشام ، وأبو نعيم في الحلية : 1 / 117 ، والحاكم 3 / 212 ، وابن سعد : 4 / 38.

(5/54)


إذا حيا ابن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين (1).
وقال أبو هريرة : ما احتذى النعال ولا انتعل ولا ركب الكور (2) أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من جعفر بن أبي طالب (3).
أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، وأم أحمد زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني ، وأم أحمد زينب بنت أحمد بن كامل بن عمر المقدسي ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر ابن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراج الوزير ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا عيسى بن سالم الشاشي ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو الجزري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة (4) ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : فذكره. ورواه وهيب بن خالد ، وعبد العزيز بن المختار ، وخالد
__________
(1) أخرجه البخاري (5 / 25) في فضائل الصحابة. باب مناقب جعفر و(5 / 183) في المغازي ، باب غزوة مؤتة.
(2) الكور : رحل الناقة. وفي رواية : ولا ركب المطايا.
(3) قال الذهبي : يعني في الجود والكرم. والحديث من طريق عكرمة أخرجه أحمد 2 / 413 ، وابن سعد 4 / 41 ، والترمذي (3764) وقال : حديث حسن صحيح غريب ، وأخرجه الحاكم في المستدرك (3 / 209) وصححه ، ووافقه الذهبي ، وقال ابن حجر في الاصابة ، اسناده صحيح. وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" : رواه جماعة عن خالد ، وله علة ، يرويه عبيد الله بن عمرو ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة.
(4) راجع ما قاله الذهبي في الرواية عن أبي قلابة في التعليق السابق.

(5/55)


ابن عبد الله الواسطي ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة.
وزاد عبد العزيز في حديثه ، قال : وأنشد أبو هريرة لحسان ابن ثابت رضي الله عنهما (1) :
تأوبني هم بيثرب أعسر • وهم إذا ما نوم الناس مسهر (2)
لذكرى حبيب هيجت لي عبرة • سفوحا وأسباب البكاء التذكر
أغر كصدر السيف (3) من آل هاشم • أبي إذا سيم الظلامة يجسر (4) رأيت خيار المؤمنين تواردوا • شعوب وقد خلفت فيمن يؤخر (5)
فلا يبعدن الله قتلى تبايعوا (6) • جميعا ونيران الحروب تسعر (7)
غداة غدا (8) بالمؤمنين يقودهم • إلى الموت ميمون النقيبة أزهر (9) وكنا نرى في جعفر من محمد • وقارا (10) وأمرا حازما حين يأمر
__________
(1) القصيدة في ديوان حسان 224 223 وسيرة ابن هشام 2 / 385 384 وهي فيهما سبعة عشر بيتا فحذف منها هنا خمسة ابيات.
(2) في الديوان والسيرة : تأوبني ليل. وفي الديوان : ما نوم القوم.
وتأوبني : عاودني ورجع إلي.
(3) في الديوان : كنصل السيف. وفي السيرة : كضوء البدر.
(4) في الديوان والسيرة : مجسر.
(5) في السيرة : شعوب وخلفا بعدهم يتأخر. وجاء في حاشية النسخة من تعليق المؤلف : شعوب : المنية". وقال أبو ذر : من رواه بضم الشين فهو جمع : شعب ، وهي القبيلة ، ومن رواه بفتح الشين ، فهو اسم للمنية ، من قولك : شعبت الشئ ، إذا فرقته ، ويجوز فيه الصرف وتركه.
(6) في الديوان والسيرة : تتابعوا.
(7) في الديوان والسيرة :
فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا • بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر
وزيد وعبد الله حين تتابعوا • جميعا واسباب المنية تخطر
وفي معجم البلدان 4 / 678 جاء البيت الثاني :
وزيد وعبد الله هم خير عصبة • تواصوا وأسباب المنية تنظر
(8) في الديوان : غدوا. وفي السيرة : مضوا.
(9) أزهر : ابيض. ويقال للرجل : ميمون النقية إذا كان مظفرا.
(10) في الديوان والسيرة ، وفاء.

(5/56)


ومازال للاسلام (1) من آل هاشم • دعائم عز لا يزول (2) ومفخر بهاليل منهم جعفر وابن أمه • علي ومنهم أحمد المتخير
وحمزة والعباس منهم ومنهم • عقيل وماء العود من حيث يعصر
بهم تفرج (3) اللاواء (4) في كل مأزق • عماس (5) إذا ما ضاق بالناس مصدر
وهم (6) أولياء الله نزل حكمه • عليهم وفيهم والكتاب (7) المطهر وقال سعيد المقبري ، عن أبي هريرة : كنا نسمي جعفر بن أبي طالب أبا المساكين ، قال : وكان يذهب بنا إلى بيته ، فإذا لم يجد لنا شيئا ، أخرج إلينا عكة أثرها عسل ، فشققناها وجعلنا نلعقها (8).
__________
(1) في الديوان والسيرة : في الاسلام.
(2) هكذا أيضا في الديوان ، وفي السيرة : لا يزلن.
(3) هكذا في السيرة أيضا ، وفي الديوان : تكشف.
(4) اللاواء : الشدة.
(5) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف : العماس : الحرب الشديدة.
(6) في الديوان والسيرة : هم.
(7) في السيرة : ذا الكتاب.
(8) اللفظ الذي أشار إليه المزي انما ورد من حديث ابن عجلان عن يزيد بن نشيط عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقد أخرجه الترمذي (3766) وقال : حديث حسن غريب. أما رواية المقبري عن أبي هريرة فلفظها مختلف ، وقد أخرجه البخاري (5 / 25) في فضائل الصحابة ، باب مناقب جعفر عن أحمد بن أبي بكر ، عن محمد بن إبراهيم بن دينار أبي عبد الله الجهني ، عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة وفي الاطعمة ، باب الحلواء والعسل (7 / 100) عن عبد الرحمن بن شيبة ، قال : أخبرني ابن أبي الفديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : إن الناس كانوا يقولون : أكثر أبو هريرة وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني حتى لا آكل الخمير ولا ألبس الحرير ولا يخدمني فلان ولا فلانه ، وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لاستقري الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني ، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنعلق ما فيها". وأخرجه الترمذي من هذا الطريق (3766) ، وابن ماجة (4125) ، وابن سعد : 4 / 41 ، من غير قصة أبي هريرة.

(5/57)


وقال زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي : تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ، ومحمد بن أبي بكر ، فقال كل واحد منهما : أنا خير منك ، وأبي خير من ابيك فقال علي : اقضي بينهما يا أسماء ، فقالت (1) : ما رأيت شابا من العرب كان خيرا من جعفر ، ولا رأيت كهلا كان خيرا من أبي بكر ، فقال علي : ما تركت لنا شيئا ، ولو قلت غير هذا لمقتك ، فقالت أسماء : والله إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار (2).
وقال محمد بن إسحاق (3) : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه ، قال : حدثني أبي الذي أرضعني ، وكان أحد بني مرة بن عوف ، قال : والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء ، فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل (4).
قال ابن إسحاق : فهو أول من عقر في الاسلام وهو يقول :
يا حبذا الجنة واقترابها • طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها (5) • علي إن لا قيتها ضرابها
__________
(1) شطح قلم ابن المهندس فكتب"فقال.
(2) أخرجه ابن سعد عن عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد ، قالا : حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر (4 / 41) ورجاله ثقات.
(3) سيرة ابن هشام : 2 / 378.
(4) إسناده قوي ، وأخرجه أبو داود (2573) في الجهاد ، باب في الدابة تعرقب في الحرب ، وابن سعد : 4 / 37 ، وأبو نعيم في الحلية : 1 / 118. وذكره ابن حجر في فتح الباري 7 / 511 وعزاه إلى أحمد والنسائي وصححه ابن حبان. وانظر البداية لابن كثير : 3 / 466 465 ، وأسد الغابة والاصابة وغيرهما.
(5) بعد هذا في سيرة ابن هشام : كافرة بعيدة أنسابها.

(5/58)


أخبرنا بذلك : أبو محمد عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع الابهري فيما قرأته عليه عن كتاب أبي محمد عبدالمجيب ابن أبي القاسم بن أبي حرب بن زهير الحربي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف اليوسفي ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : أخبرنا رضوان بن أحمد بن جالينوس الصيدلاني ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، فذكره.
وقال عمرو بن [ أبي ] (1) المقدام ثابت بن هرمز ، عن أبيه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن جعفر بن أبي طالب ، فقال رجل : أنا والله أنظر إليه حين طعنه رجل فمشى إليه في الرمح فضربه فماتا جميعا ، فدمعت عين رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).
وقال سعدان بن الوليد بياع السابري ، عن عطاء ، عن ابن عباس بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ قال : يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل ، وميكائيل مر فأخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره بثلاث أو أربع فسلم ، فردي عليه السلام ، وقال : إنه لقي المشركين فأصابه في مقاديمه ثلاث وسبعون بين طعنة وضربة ، فأخذ اللواء بيده اليمنى فقطعت ، ثم أخذه بيده اليسرى فقطعت ، قال : فعوضني الله من
__________
(1) سقطت من نسخة ابن المهندس ، وانظر ما مر في 4 / 380.
(2) ثابت بن هرمز من أتباع التابعين ، فهو منقطع.

(5/59)


يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة ، آكل من ثمارها ما شئت ، وذكر بقية الحديث ، قال : فلذلك سمي الطيار في الجنة (1).
وقال الواقدي (2) : حدثني مالك بن أبي الرجال ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أم عيسى الجزار (3) ، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر ، عن جدتها أسماء بنت عميس قالت : أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد هيأت أربعين منيئا من أدم (4) ، وعجت عجيني ، وأخذت بني فغسلت وجوههم ، ودهنتهم ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أسماء أين بنو جعفر ؟ فجئت به إليهم فضمهم إليه وشمهم ثم ذرفت عيناه ، فبكى ، فقلت : أي رسول الله ، لعله بلغك عن جعفر شيء ؟ فقال : نعم قتل اليوم ،
__________
(1) أخرجه الحاكم : 3 / 210 209 من طريق الحسن بن بشر ، حدثنا سعدان بن الوليد بهذا الاسناد.
(2) المغازي : 2 / 766.
(3) في مغازي الواقدي : الحزار ، مصحف ، وقيده الذهبي في "المشتبه" (160) وابن ناصر الدين في توضيحه (1 / الورقة : 139) ، قال الذهبي : وبزاي الجزار..وأم عيسى بنت الجزار ، ولها صحبة.
(4) في مغازي الواقدي : منا من أدم"وهو تحريف من محققه ، بل علق عليه في الهامش بقوله : المن ، الذي يوزن به ، وهو الرطل (وأحال على شرح أبي ذر ، ص 356) والادم : ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان (وأحال على النهاية : 1 / 21) ، وما سأل نفسه ماذا تفعل بأربعين رطلا من الادم ؟ ! ، والصحيح ما ورد في نسختنا ، وقال ابن الاثير في (منأ) من النهاية : في حديث عمر"وآدمه في المنيئة" أي في الدباغ ، وقد منأت الاديم : إذا ألقيته في الدباغ. ويقال له ما دام في الدباغ : منيئة أيضا.
ومنه حديث أسماء بنت عميس : وهي تمعس منيئة لها" (4 / 363) ، وقال ابن منظور : المنيئة ، على فعيلة : الجلد أول ما يدبغ ثم هو أفيق ثم أديم"ثم نقل ما في النهاية (منأ : 1 / 161).

(5/60)


قالت : فقمت أصيح ، واجتمع إلي النساء ، قالت : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا أسماء لا تقولي هجرا ولا تضربي صدرا ، قالت : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل على ابنته فاطمة وهي تقول : واعماه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : على مثل جعفر فلتبك الباكية"! ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم.
أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ سماعا ، وأبو علي بن أبي القاسم بن الحزيف إجازة ، قالا : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبدا لباقي الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه ، قال : أخبرنا عبدالوها بن عيسى بن أبي حية ، قال : أخبرنا محمد بن شجاع ابن الثلجي ، قال : أخبرنا محمد بن عمر الواقدي ، فذكره.
وقال أبو شيبة إبراهيم بن عثمان : عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : رأيت جعفر بن أبي طالب ملكا في الجنة مضرجة قوادمه بالدماء يطير في الجنة حيث شاء" (1).
وقال زمعة بن صالح : عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة البارحة ، فنظرت
__________
(1) أخرجه الطبراني (12 112) من طريق جبارة بن المغلس ، عن أبي شيبة بن وسنده ضعيف لضعف أبي شيبة.

(5/61)


فيها ، فإذا جعفر يطير مع الملائكة ، وإذا حمزة متكئ على سرير"وذكر ناسا من أصحابه (1).
أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، وأبو يحيى إسماعيل بن أبي عبد الله بن حماد ابن العسقلاني ، وأم أحمد زينب بنت مكي بن علي الحراني ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ ، قال : أخبرنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزار ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الانماطي ، قال : حدثنا أبو موسى ، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد ، قال : حدثنا زمعة فذكره.
وقال الواقدي : خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة سنة خمس من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وقدم سنة سبع من الهجرة وقتل سنة ثمان من الهجرة بمؤتة.
وقال خليفة بن خياط : سنة ثمان : فيها وقعة مؤتة التي أصيب فيها جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة.
وقال ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ابن الزبير : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضاء المدينة في ذي
__________
(1) أخرجه الحاكم 3 / 209 من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، حدثنا زمعة بن صالح

(5/62)


الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة في جمادى من سنة ثمان.
وقال الزبير بن بكار : كانت سنه يوم قتل إحدى وأربعين سنة.
وقال إسماعيل بن بهرام : حدثنا علي بن عبد الله من ولد جعفر الطيار أن جعفر الطيار عمر ثلاثا وثلاثين سنة.
وقال يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي النسابة : حدثنا داود وهو ابن القاسم ، قال : حدثني غير واحد عن جعفر بن محمد ، قال : قتل جعفر وهو ابن خمس وعشرين سنة ، قال داود : وبلغني عن غير جعفر بن محمد ، أنه قتل وهو ابن ثلاثين سنة ، قال داود : وحديث جعفر أصحهما عندنا.
قال يحيى بن الحسن ، وقالت أسماء بنت عميس ترثي جعفر بن أبي طالب :
يا جعفر الطيار خير مصرف • للخيل يوم تطاعن وشياح (1)
قد كنت لي جبلا ألوذ بظله • فتركتني أمشي بأجرد ضاح
قد كنت ذات حمية ما عشت لي • أمشي البراز وأنت كنت جناحي
وإذا دعت قمرية شجنا لها • يوما على فنن بكيت صباحي
فاليوم أخشع للذليل وأتقي • منه وأدفع ظالمي بالراح
__________
(1) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف : الشياح : الحذر".

(5/63)


روى له : النسائي في "اليوم والليلة"حديثا واحدا من رواية ابنه عبد الله بن جعفر عن بعض أهله عنه في كلمات الفرج (1) ، والمحفوظ في ذلك حديث عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طالب والله أعلم.
945 بخ ع (2) : جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع ابن سنان الأنصاري (3) الاوسي المدني والد عبدالحميد بن جعفر ، وقيل : إن رافع بن سنان جده لامه (4).
روى عن : أنس بن مالك (5) (م) ، وتميم بن محمود (د س ق) ، والحكم بن مسلم بن الحكم السالمي ، والحكم بن ميناء المدني ، وحكيم بن أفلح (بخ ق) ، ورافع بن أسيد بن ظهير (س) ، وجده رافع بن سنان الأنصاري (د س) على خلاف
__________
(1) أخرجه النسائي في اليوم والليلة (632) عن يحيى بن عثمان ، قال : حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد عن أبي ثوبان ، قال : حدثني الحسن بن الحر أنه سمع محمد بن عجلان يحدث عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب..فذكره. وقال النسائي : هذا خطأ ، وأبو ثوبان ضعيف لا تقوم بمثله حجة.
(2) هكذا في النسخ مع أن البخاري لم يخرج له في الصحيح ، فكان الاولى به أن يرقم له : بخ م 4.
(3) تاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2171 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة : 1961 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، وتسمية من أخرجهم الشيخان ، الورقة : 14 ووقع فيه"جعفر بن عبد الملك"خطأ ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 28 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة 274 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، والتذهيب : 1 / الورقة : 109 ، والكاشف : 1 / 185 ، ورجال صحيح مسلم ، له ، الورقة : 62 ، وتاريخ الاسلام : 4 / 239 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 85 84 ، وبغية الاريب ، الورقة : 80 ، ونهاية السول ، الورقة : 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 99 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة : 1042.
(4) جزم به ابن يونس في تاريخه على ما نقله ابن حجر.
(5) قال البخاري في تاريخه : رأى أنسا. وقال ابن حبان في "الثقات" : روى عن أنس إن كان حفظه أبو بكر الحنفي".

(5/64)


في ذلك ، وزياد بن ميناء (ت ق) ، وسعيد بن عمير الأنصاري الحارثي ، وسليمان بن يسار (م) ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعبد الرحمن بن المسور بن مخرمة (م) ، وعقبة بن عامر الجهني ، وعلباء السلمي (1) وله صحبة ، وعمه عمر بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري (بخ م) ، والفرافصة بن عمير الحنفي ، والقعقاع بن حكيم (م) ، ومالك بن عامر المعافري ، ومحمود بن لبيد الأنصاري (م ت ق).
روى عنه : الحارث بن فضيل الخطمي (م) ، وسعيد بن أبي هلال (س) ، وابنه عبدالحميد بن جعفر (بخ ع) ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، وعمر بن عبد الله القيسي ، وعمرو بن الحارث ، والليث بن سعد (د) ، ويحيى بن أبي أسيد المصري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (د) ، ويزيد بن أبي حبيب (د).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عنه ، فقال : روى عنه يزيد بن أبي حبيب (2).
روى له البخاري في الادب والباقون.
• كن : جعفر بن عبد الله ، وفي نسخة : حفص بن
__________
(1) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف : كان فيه : علباء بن أحمد ، وهو وهم.
(2) وقال مغلطاي : وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب الجرح والتعديل : جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري : مدني ثقة". قال بشار : ووثقه ابن حبان ، والذهبي ، وابن حجر ، ولم يذكر أحد وفاته ، لكن الذهبي ترجمه في الطبقة الثانية عشرة من تاريخ الاسلام ، وهي التي توفي أصحابها بين 111 120.

(5/65)


عبد الله يأتي في حرف الحاء (1).
__________
(1) لكنه توهم فلم يترجم له هناك وظن انه ترجمه في حرف الجيم ! قال : حفص بن عبد الله". وفي نسخة : جعفر بن عبد الله ، تقدم في الجيم.
وجاء في حاشية النسخة تعليق لاحدهم وهو ليس بخط ابن المهندس نصه : قال الذهبي في الميزان : جعفر بن عبد الله الحميدي المكي ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، وعنه أبو داود الطيالسي ، وثقه أبو حاتم ، وقال العقيلي : في حديثه وهم واضطراب. وفي كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم أن عبد الله بن أحمد كتب إليه أن أباه ققال : إنه ثقة". قال بشار : هذا الكلام في الميزان 1 / 411 (رقم : 1509) ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة : 1963 ، لكن هذا التعليق كله وهم ، لان المذكور ليس جعفر بن عبد الله الذي روى له النسائي في مسند مالك ، إذ هو جعفر بن عبد الله بن أسلم على ما قرره الحافظ ابن حجر ، وها نحن اولا نترجمه في المستدرك :
68 كن : جعفر بن عبد الله بن أسلم المدني ، مولى عمر بن الخطاب ، وهو ابن أخي زيد بن أسلم.
روى عن : عمه زيد بن أسلم ، وعاصم بن عمر بن قتادة.
روى عنه : عمرو بن يحيى الأنصاري ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ويزيد بن الهاد.
ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من كتاب "الثقات" .
روى له النسائي في مسند مالك.
(ثقات ابن حبان ، الورقة : 68 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2169 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة : 1962 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 100 99).
قلت : واستدرك الحافظ مغلطاي هنا ترجمة : د : جعفر بن عبد الواحد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبدالمطلب من ساكني بغداد وأصله بصري ، خرج إلى الثغر قاضيا فمات به سنة ثمان وستين (كذا) ومئتين ، وكان ثقة ، روى عنه أبودادو فيما ذكره أبو علي الجياني ومسلمة ولم يذكره المزي" (إكمال : 2 / الورقة : 85) وأخذه ابن حجر فذكره في التهذيب (2 / 100). وهذه الترجمة مثبتة في "شيوخ أبي داود"لابي علي الجياني (الورقة : 79) وفيه أنه توفي سنة ثمان وخمسين ومئتين ، وهو الصحيح ، فكأن مغلطاي أخطأ في النقل. ولكن أحدهم علق على كتاب الجياني بقوله : جعفر بن عبد الواحد هذا لم يرو عنه في السنن ولا في المراسيل" ، فالظاهر أن هذا هو الصحيح وإلا كان المزي عرفه وما أظنه يخفى عليه.
وجعفر هذا ولي قضاء القضاة بسر من رأى في سنة أربعين ومئتين وحدث بها عن محمد بن عباد الهنائي ، وهارون بن إسماعيل الخزاز ، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ، وأبي عتاب الدلال ، وعبيد ابن إسحاق العطار ، ومحمد بن أبي مالك المازني.وروى عنه : أحمد بن هارون البرديجي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، ومحمد بن أحمد بن موسى السوانيطي ، وعلي بن سراج ، وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشدين وغيرهم.
وهو متروك ساقط منهم ، قال أبو زرعة : روى أحاديث لا أصل لها ، وقال الدارقطني : كذاب يضع الحديث ، وقال ابن حبان : كان ممن يسرق الحديث ويقلب الاخبار ، يروي المتن الصحيح الذي هو =

(5/66)


946 خ م ت س ق : جعفر بن عمرو بن أمية الضمري المدني (1) ، وهو أخو عبد الملك بن مروان بن الرضاعة.
روى عن : إبراهيم بن عمرو صاحب كردم بن قيس ، وأنس ابن مالك ، وأبيه عمرو بن أمية الضمري (خ م ت س ق) ، ومسلم ابن الاجدع الليثي ، ووحشي بن حرب الحبشي (خ).
روى عنه : بكير بن عبد الله بن الاشج ، وابن أخيه الزبرقان
__________
= مشهور بطريق واحد يجئ به من طريق آخر حتى لا يشك من الحديث صناعته أنه كان يعملها ، وقال ابن عدي : يسرق الحديث ويأتي بالمناكير عن الثقات ، وقال الذهبي : متروك هالك.
وفي سنة 250 نفاه الخليفة المتسعين إلى البصرة ، وولي القضاء بها ، وتوفي بها سنة 258.
المعرفة ليعقوب : 1 / 686 ، 2 / 216 ، 217 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 238 ، وأخبار القضاة لوكيع : 3 / 324 ، والولاة والقضاة للكنذي : 475 ، 504 ، والمجروحين لابن حبان : 1 / 215 ، والكامل لابن عدي : 1 / الورقة : 216 ، والضعفاء للدارقطني ، الترجمة : 144 ، وموالد العلماء ووفياتهم لابن زبر (وفيات 258) ، وشيوخ أبي داود للجياني ، الورقة : 79 ، وتاريخ الخطيب : 7 / 175 173 ، والكامل لابن الاثير : 7 / 75 ، 77 ، 124 ، 134 ، 174 ، 223 ، وميزان الذهبي : 1 / 413 412 ، والمغني : 1 / الترجمة : 1150 ، وديوان الضعفاء : 1 / الترجمة : 758 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 230 (أحمد الثالث 2917 / 7).
(1) طبقات ابن سعد : 5 / 247 ، وتاريخ خليفة : 76 ، 109 ، والعلل لأحمد : 1 / 407 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2167 ، وثقات العجلي ، الورقة : 8 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 325 ، 396 ، 2 / 733 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي 615 614 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة 1974 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 69 ، ومشاهير علماء الامصار ، الترجمة : 531 وأسماء الدارقطني ، الترجمة 164 ، وتسمية من أخرجهم الشيخان للحاكم ، الورقة : 14 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 28 ، ورجال البخاري للباجي ، الورقة : 37 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة 266 ، والكامل لابن الاثير : 4 / 591 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، والتذهيب : 1 / الورقة 109 ، والكاشف : 1 / 185 ، وتاريخ الاسلام : 3 / 347 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 85 ، والوافي : 11 / 118 ، وبغية الاريب ، الورقة 80 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 100 والنجوم الزاهرة : 1 / 230 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة : 1043 ووقع رقمه في "التقريب" : (خ م د ت س) فجاء رقم أبي داود بدلا من النسائي ، وهو وهم ، ووقع في "التهذيب"لابن حجر (خ م د ت س ق) ولا معنى له لان هذه الارقام للستة فكان الاولى أن يرقم له"ع"والآفة فيه زيادة رقم أبي داود ، والصحيح ما أثبتناه.

(5/67)


ابن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري ، وأخوه الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري ، وسليمان بن يسار (خ) ، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ، وعبد العزيز بن عبد العزيز بن عبد الله ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان المعروف بالديباج ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري (خ م ت س ق) وابن ابن أخيه يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري ، ويوسف بن أبي ذرة (1) الأنصاري ويقال : الأسلمي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن (خ س).
قال أحمد بن عبد الله العجلي : مدني تابعي ثقة من كبار التابعين ، وأبوه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة ، وقال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، قال : كان جعفر بن عمرو بن أمية أخا عبد الملك بن مروان من الرضاعة ، فوفد على عبد الملك بن مروان في خلافته ، فجلس في مسجد دمشق ، وأهل الشام يعرضون على ديوانهم ، قال : وتلك اليمانية حوله يقولون : الطاعة الطاعة ! فقال جعفر : لا طاعة إلا لله ، فوثبوا عليه ، وقالوا : يوهن (2) الطاعة طاعة أمير المؤمنين ! حتى ركبوا الاسطوان عليه ، قال : فما أفلت إلا بعد جهد ، فبلغ الخبر عبد الملك ، فأرسل إليه ، فأدخل عليه ، فقال : أرأيت هذا من عملك ؟ أما والله لو قتلوك ما كان عندي فيك
__________
(1) قيده الذهبي في "المشتبه" ، قال : وبذال مفتوحة..ويوسف بن أبي ذرة ، عن جعفر بن عمرو بن أمية في بلوغ التسعين" (ص : 286) وانظر توضيح ابن ناصر الدين : 2 / الورقة 4.
(2) في طبقات ابن سعد (5 / 247) : أتوهن".

(5/68)


شئ ، ما دخولك في أمر لا يعنيك ؟ ترى قوما يشددون (1) ملكي وطاعتي فتجئ فتوهنه (2) ، أنت (3) إياك إياك ! قال محمد بن عمر : مات جعفر بن عمرو في خلافة الوليد بن عبد الملك (4) ، وكان ثقة وله أحاديث (5).
وقال خليفة بن خياط : مات آخر ولاية الوليد بن عبد الملك ، وقال في موضع آخر : مات سنة خمس أو ست وتسعين.
روى له الجماعة سوى أبي داود.
947 م د تم س ق : جعفر بن عمرو بن حريث القرشي (6)
__________
(1) في طبقات ابن سعد : يشدون.
(2) في طبقات ابن سعد : توهنه.
(3) في طبقات ابن سعد : وأنت.
(4) بعد هذا في طبقات ابن سعد : وقد روى عن أبيه ، وروى عنه الزهري.
(5) ووثقه ابن حبان ، وابن خلفون ، والذهبي ، وابن حجر. وروى ابراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن جعفر بن عمرو بن أمية الصخري عن أبيه عن جده حديثا ، فقال ابن المديني في "العلل" : جعفر بن عمرو هذا ليس هو جعفر بن عمرو بن أمية لصلبه ، بل هو : جعفر بن عمرو بن فلان بن عمرو بن أمية ، وإنما الحديث عن جعفر عن أبيه عن جده عمرو بن أمية. قال الحافظ ابن حجر : وهذا غاية في التحقيق ، وظهر أن جعفر بن عمرو اثنان وأما ابن مندة فمشى على ظاهر الاسناد ترجم لامية والد عمرو في الصحابة وسبقه بذلك الطبراني وتبعهما ابن عبد البر ، ولم يصنعوا شيئا ، والصواب ما قال ابن المديني" (تهذيب : 2 / 100).
(6) تاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2166 ، وأخبار القضاة لوكيع : 3 / 14 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة 1975 ، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة : 14 ، ورجال صحيح مسلم ، لابن منجويه ، الورقة : 28 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة 275 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، ورجال صحيح مسلم ، له ، الورقة : 62 ، والتذهيب : 1 / الورقة 109 ، والكاشف : 1 / 185 ، وتاريخ الاسلام : 4 / 97 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 85 ، وبغية الاريب ، الورقة : 80 ، ونهاية السول ، الورقة : 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 101 ، وخلاصة الخزرجي 1 / الترجمة : 1044.

(5/69)


المخزومي الكوفي ، جد جعفر بن عون.
روى عن : عدي بن حاتم وهو جده لامه ، وأبيه عمرو بن حريث (م د تم س ق).
روى عنه : حجاج بن أرطاة ، والربيع بن سعد الجعفي ، وأخوه الفضل بن سعد الجعفي ، ومساور الوراق (م د تم س ق) ، والمسيب بن شريك ، ومعن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (م) (1).
روى له الترمذي في الشمائل والباقون سوى البخاري.
جعفر بن عمران ، هو : جعفر بن محمد بن عمران ، يأتي.
948 ع : جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث (2)
__________
(1) لم يذكر المؤلف شيئا عن تعديله ، وقد وثقه ابن حبان (الورقة : 69) ، والذهبي ، وقال ابن حجر في "التقريب" : مقبول". وذكره الذهبي في الطبقة الحادية عشرة من تاريخه 110 101 ه.
(2) طبقات ابن سعد : 6 / 396 ، وتاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 86 ، وبرواية الدارمي ، رقم 130 ، 213 ، والعلل لابن المديني : 71 ، وتاريخ خليفة : 76 ، وطبقاته : 171 ، والعلل لأحمد : 1 / 124 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2179 ، وتاريخه الصغير : 2 / 310 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 80 ، وثقات العجلي ، الورقة : 8 ، والمعارف لابن قتيبة : 517 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 196 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 636 ، وأخبار القضاة لوكيع : 1 / 54 ، 2 / 211 ، 290 ، 302 ، 425 ، 428 ، 3 / 9 ، 48 ، 54 ، والكنى للدولابي : 2 / 38 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة : 1981 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 69 ، ومشاهير علماء الامصار : 1380 ، واسماء الدارقطني ، رقم 168 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة : 11 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 28 ، ورجال البخاري للباجي ، الورقة : 37 ، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم ، الورقة : 14 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة : 270 ، والكامل لابن الاثير : 6 / 385 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 109 ، والكاشف : 1 / 185 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 16 (أيا صوفيا 3007) ، وسير أعلام النبلاء : 9 / 439 ، والعبر : 1 / 351 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة 85 ، والوافي بالوفيات : 11 / 118 ، وبغية الاريب ، الورقة : 80 ، ونهاية السول ، الورقة : 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 101 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1046 ، وشذرات الذهب : 2 / 17.

(5/70)


القرشي المخزومي ، أبو عون ، الكوفي.
روى عن : إبراهيم بن مسلم الهجري ، والاجلح بن عبد الله الكندي (ق) ، وإسماعيل بن أبي خالد (ق) ، وبشير ابن المهاجر ، وربيعة بن عثمان التيمي ، وزكريا بن أبي زائدة ، وسعيد بن أبي عروبة ، وسفيان الثوري (خ م) ، وأبي إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني ، وسليمان الأعمش (خ ت) ، وشقيق ابن أبي عبد الله (ص) ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي (ق) ، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي (س) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (س) ، وأبي العميس عتبة بن عبد الله المسعودي (خ م ت س ق) ، وعمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب (س) ، وأبي العنبس عمرو بن مروان النخعي الكوفي ، ومسعر بن كدام (سي) ، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت ، وهشام بن سعد (م د ق) ، وهشام بن عروة (م) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (س).
روى عنه : إبراهيم بن عبد الله العبسي القصار ، وإبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني (س) ، وأحمد بن سليمان الرهاوي (س) ، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي (س ق) ، وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي ، وأحمد بن محمد بن حنبل ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وإسحاق بن راهويه (خ) ، وإسحاق بن منصور الكوسج (خ م) ، وإسماعيل بن أبي الحارث البغدادي (ق) ، وجعفر بن محمد بن عمران الثعلبي ، والحسن بن الصباح البزار (خ) ، والحسن بن علي بن عفان العامري ، والحسن بن علي

(5/71)


الخلال الحلواني (م) ، والحسين بن الجنيد الدامغاني (د) ، والحسين بن عيسى البسطامي الدامغاني (د) ، والحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري (س) ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وأبو داود سليمان بن سيف الحراني (س) ، وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الاشج ، وأبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، وعبد الاعلى بن واصل بن عبدالاعلى الأسدي (ص) ، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي ، وأبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي ، وعبد بن حميد الكشي (م ت) ، وعبدة بن عبد الله الصفار ، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة ، وعلي بن عبد الله المديني (ق) ، وعلي بن محمد الطنافسي ، ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى الموصلي ، ومحمد بن إسماعيل بن علية (س) ، ومحمد بن إسماعيل الاحمسي (س) ، ومحمد بن بشار بندار (خ ت) ، ومحمد بن عبد الوهاب ابن حبيب الفراء ، ومحمد بن عثمان بن مخلد الواسطي ، وأبو كريب محمد بن العلاء (ق) ، ومحمد بن هشام المروذي (د) ، وموسى بن عبد الرحمن المسروقي (س) ، وهارون بن عبد الله الحمال (1) (م) ، ويوسف بن موسى القطان.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : رجل صالح ليس به بأس.
وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء : قال لي أحمد بن
__________
(1) بالحاء المهملة.

(5/72)


حنبل : أين تريد ؟ قلت : الكوفة. قال : عليك بجعفر بن عون.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين : ثقة.
وقال أبو حاتم : صدوق (1).
قال البخاري : مات بالكوفة سنة ست ومئتين.
وقال أبو داود : سنة سبع (2). قيل : مات وهو ابن سبع وثمانين ، وقيل : ابن سبع وتسعين سنة.
روى له الجماعة.
949 س ق : جعفر بن عياض (3).
حديثه في أهل المدينة.
روى عن : أبي هريرة (س ق) ، في التعوذ في الفقر والقلة (4).
__________
(1) ووثقه ابن حبان ، وابن شاهين ، وابن قانع ، والعجلي ، وابن خلفون ، والذهبي. وقال ابن سعد : وكان ثقة كثير الحديث" ، وقال الذهبي في تاريخ الاسلام : أحد الاثبات" ، وقال ابن حجر : صدوق.
(2) هذا هو التاريخ المعتمد ، وقد قال ابن سعد : توفي بالكوفة يوم الاثنين لاحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة تسع (كذا والصواب : سبع) ومئتين في خلافة المأمون.
(3) العلل لأحمد : 1 / 244 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2175 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة 1973 ، وثقات ابن حبان ، الورقة 69 ، ومعرفة التابعين للذهبي ، الورقة : 5 ، والتذهيب : 1 / الورقة 109 ، والكاشف : 1 / 186 ، والميزان : 1 / 413 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 85 ، وبغية الاريب ، الورقة : 80 ، ونهاية السول ، الورقة : 51 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 102 101 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / اللترجمة : 1047.
(4) أخرجه النسائي (8 / 262 261) في الاستعاذة : باب الاستعاذة من القلة ، وباب الاستعاذة من الفقر ، وابن ماجة (3842) في الدعاء : باب ما تعوذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحمد 2 / 540 ، من طريق الأوزاعي ، قال : حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، قال : حدثني جعفر بن عياض ، قال : حدثني أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعوذوا بالله من الفقر ، ومن القلة ومن الذلة ، وأن أظلم أو =

(5/73)


روى عنه : إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (س ق) (1).
روى له : النسائي ، وابن ماجة هذا الحديث الواحد.
950 بخ ع (2) : جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (3)
__________
= أظلم". وسنده ضعيف من أجل جعفر بن عياض هذا. وله شاهد من طريق حماد بن سلمة ، عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة عند أحمد 2 / 305 و325 و354 ، وأبي داود (1544) والنسائي : 8 / 61.
(1) وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عنه فقال : لا أذكره ، وخرج ابن حبان والحاكم وأبو علي الطوسي حديثه في صحاحهم ، وقال الذهبي في "الميزان" : لا يعرف ، وقال ابن حجر : مقبول.
(2) هكذا رقم له ، والاحسن الاصح : بخ م 4 لان البخاري لم يخرج له في الصحيح.
(3) أخباره كثيرة ومناقبه جمة ، وله ترجمة في تاريخ يحيى برواية الدوري : 2 / 87 ، وبرواية الدارمي ، رقم 207 ، وتاريخ خليفة 424 ، وطبقات خليفة 269 ، والعلل لأحمد : 1 / 308 ، وتاريخ البخاري الكبير 2 / الترجمة : 2183 ، وتاريخه الصغير 2 / 73 ، 91 ، والكنى لمسلم ، الورقة : 61 ، وثقات العجلي ، الورقة : 8 ، والمعارف لابن قتيبة : 175 ، 215 ، والمعرفة ليعقوب : 1 / 133 ، 190 ، 2 / 187 ، 269 ، 649 ، 672 ، 745 ، 826 ، 3 / 264 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 233 ، 258 ، 297 ، 587 ، 588 ، 627 ، وأخبار القضاة لوكيع : 2 / 62 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة 1987 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 69 ، ومشاهير علماء الامصار ، رقم 997 ، والكامل لابن عدي : 1 / الورقة : 206 ، وثقات ابن شاهين ، الورقة 11 ، وتسمية من أخرجهم الإمامان ، الورقة : 14 ، وجمهرة ابن حزم 59 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 27 ، وحلية الاولياء : 3 / 192 ، وموضح أوهام الجمع 2 / 18 ، والسابق واللاحق : 161 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / الترجمة 271 ، وصفة الصفوة : 2 / 94 ، ومعجم البلدان : 1 / 255 ، 425 ، 942 ، 3 / 205 ، 861 ، 4 / 279 ، والكامل لابن الاثير : 5 / 209 ، 243 ، 524 ، 544 ، 553 ، 589 ، ووفيات الاعيان : 1 / 327 ، 328 والفخري في الآداب السلطانية 164 154 ، وتاريخ الاسلام للذهبي : 6 / 48 45 ، وسير أعلام النبلاء : 6 / 255 ، 270 ، وتذكرة الحفاظ : 1 / 166 ، والعبر : 1 / 209 ، والتذهيب 1 / الورقة 109 ، 110 والكاشف : 1 / 186 ، والميزان : 1 / 414 ، 415 ، والمغني 1 / 1156 ، ومن تكلم فيه وهو موثق ، الورقة : 8 ، ورجال صحيح مسلم له ، الورقة : 62 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة 85 ، 86 والوافي بالوفيات : 11 / 126 ، 129 ، ومرآة الجنان : 1 / 304 ، وبغية الاريب ، الورقة : 72 ، وغاية النهاية لابن الجزري : 1 / 196 ، ونهاية الغاية ، الورقة 37 ، 38 ونهاية السول ، الورقة : 52 ، والنجوم الزاهرة : 2 / 8 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 103 ، 104 وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1048 ، وشذرات الذهب : 1 / 220 وألفت فيه وفي فقهه الكتب المفردة.

(5/74)


ابن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو عبد الله المدني الصادق.
وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ولذلك كان يقول : ولدني أبو بكر مرتين.
روى عن : عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي (ت) ، وعروة بن الزبير ، وعطاء بن أبي رباح (م) ، وجده لامه القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأبيه أبي جعفر محمد بن علي الباقر (بخ 4) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، ومحمد بن المنكدر (عخ م س) ، ومسلم بن أبي مريم ، ونافع مولى ابن عمر.
روى عنه : أبان بن تغلب ، وإسماعيل بن جعفر (ت س) وحاتم بن إسماعيل (عخ م 4) ، والحسن بن صالح بن حي ، والحسن بن عياش (م س) أخو أبي بكر بن عياش ، وحفص بن غياث (م د ق) ، وزهير بن محمد التميمي (ق) ، وزيد بن الحسن الانماطي (ت) ، وسعيد بن سفيان الأسلمي (ق) ، وسفيان الثوري (م 4) ، وسفيان بن عيينة (ت س ق) ، وسليمان بن بلال (م د) ، وشعبة بن الحجاج ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ، وعبد الله بن ميمون القداح (ت) ، وعبد العزيز بن عمران الزهري (ت) ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (بخ م ت ق) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (م س) ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (م د ت ق) ، وعثمان بن فرقد العطار (ت) ، ومالك بن أنس (م ت س ق) ،

(5/75)


ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ومحمد بن ثابت البناني (ت) ، ومحمد بن ميمون الزعفراني (د) ، مسلم بن خالد الزنجي ، ومعاوية بن عمار الدهني (عخ ل) ، وابنه موسى بن جعفر الكاظم (ت ق) ، وموسى بن عمير القرشي ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت ، ووهيب بن خالد (بخ م) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (م س) ، وهو من أقرانه ، ويحيى بن سعيد القطان (د س) ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد (س) ، ومات قبله ، وأبو جعفر الرازي.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن مصعب بن عبد الله الزبيري : سمعت الدراوردي يقول : لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس.
قال مصعب : كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ثم يجعله بعده.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني : سئل يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد فقال : في نفسي منه شيء ، قلت : فمجالد ؟ قال : مجالد أحب إلي منه (1).
وقال في موضع آخر : أملى علي جعفر بن محمد الحديث الطويل يعني حديث جابر في الحج (2).
وقال محمد بن يزيد المستملي ، عن إسحاق بن حكيم :
__________
(1) قال الإمام الذهبي في "السير" : هذه من زلقات يحيى القطان ، بل أجمع أئمة هذا الشأن على أن جعفرا أوثق من مجالد ، ولم يلتفتوا إلى قول يحيى" (6 / 256).
(2) أخرجه مسلم (1218) في الحج : باب حجة النبي عليه السلام ، وهو طويل جدا.

(5/76)


قال يحيى القطان ، وذكر جعفر بن محمد ، فقال : ما كان كذوبا.
وقال محمد بن عمرو بن نافع : حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، عن أبي بكر بن عياش ، أنه قيل له : مالك لم تسمع من جعفر بن محمد ، وقد أدركته ؟ فقال : سألناه عما يتحدث به من الاحاديث إنني سمعته ، قال : لا ، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا.
وقال أحمد بن سلمة النسيابوري ، عن إسحاق بن راهويه ، قلت للشافعي : كيف جعفر بن محمد عندك ؟ فقال : ثقة في مناظرة جرت بينهما
وقال عباس الدوري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى ابن معين : ثقة.
زاد عباس : مأمون.
وزاد ابن أبي مريم ، عن يحيى ، قال : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه ، فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد ؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث ابيه المسند يعني حديث جابر في الحج.
قال يحيى بن معين : وخرج حفص بن غياث إلى عبادان وهو موضع رباط ، فاجتمع إليه البصريون فقالوا له : لا تحدثنا عن

(5/77)


ثلاثة : أشعث بن عبد الملك ، وعمرو بن عبيد ، وجعفر بن محمد ، فقال : أما أشعث فهو لكم وأنا أتركه لكم ، وأما عمرو بن عبيد فأنتم أعلم به ، وأما جعفر بن محمد فلو كنتم بالكوفة فأخذتكم النعال المطرقة.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وسهيل عن أبيه ، والعلاء عن أبيه : أيها أصح ؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء (1).
وقال : سمعت أبي يقول : جعفر بن محمد ثقة ، لا يسأل عن مثله.
وقال أبو أحمد بن عدي : ولجعفر حديث كثير ، عن أبيه ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبيه عن آبائه ، ونسخ لاهل البيت ، وقد حدث عنه من الأئمة مثل ابن جريج وشعبة وغيرهما ، وهو من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين.
وقال أبو العباس بن عقدة : حدثنا جعفر بن محمد بن هشام قال : حدثنا محمد بن حفص بن راشد ، قال : حدثنا أبي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين.
وقال أيضا : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : حدثنا محمد بن حماد بن زيد الحارثي ، قال : حدثنا عمرو بن
__________
(1) علق ابن أبي حاتم على قول أبي زرعة ، فقال : يريد جعفر أرفع من هؤلاء في كل معنى".

(5/78)


ثابت ، قال : رأيت جعفر بن محمد واقفا عند الجمرة العظمى ، وهو يقول : سلوني ، سلوني.
وقال أيضا : حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، عن يحيى بن سالم ، عن صالح بن أبي الأسود ، قال : سمعت جعفر ابن محمد ، يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي.
وقال أيضا : حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد الرماني ، أبو نجيح قال : سمعت حسن بن زياد يقول : سمعت أبا حنيفة وسئل : من أفقه من رأيت ؟ فقال : ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد ، لما أقدمه المنصور الحيرة ، بعث إلي فقال : يا أبا حنيفة ، إن الناس قد فتنوا بجعفر ابن محمد فهيئ له من مسائلك الصعاب ، قال : فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إلي أبو جعفر فأتيته بالحيرة ، فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه ، فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لابي جعفر ، فسلمت ، وأذن لي ، فجلست ، ثم التفت إلى جعفر ، فقال : يا أبا عبد الله تعرف هذا ؟ قال : نعم ، هذا أبو حنيفة ، ثم أتبعها : قد أتانا ، ثم قال : يا أبا حنيفة ؟ هات من مسائلك ، نسأل أبا عبد الله ، ابتدأت أسأله ، وكان يقول في المسألة : أنتم تقولون فيها كذا وكذا ، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ، ونحن نقول كذا وكذا ، فربما تابعنا وربما تابع أهل المدينة ، وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة ، ثم قال أبو حنيفة : أليس قد روينا أن أعلم الناس

(5/79)


أعلمهم باختلاف الناس (1) ؟
وقال علي بن الجعد ، عن زهير بن معاوية : قال أبي لجعفر ابن محمد : إن لي جارا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر ، فقال جعفر : برئ الله من جارك ، والله إني لارجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر ، ولقد اشتكيت شكاية ، فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم.
وقال هشام بن يونس ، عن سفيان بن عيينة : حدثونا عن جعفر بن محمد ولم أسمعه منه ، قال : كان آل أبي بكر يدعون على عهد رسول الله : آل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، وغير واحد ، عن سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه نحو ذلك.
وقال محمد بن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة : سألت أبا جعفر محمد بن علي ، وجعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر ، فقالا لي : يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، قال : وقال لي جعفر بن محمد : يا سالم أيسب الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما.
أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي بدمشق ، وأبو الذكاء عبد
__________
(1) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف : قال سعيد بن بشير ، عن قتادة : قال سعيد بن جبير ، أعلم الناس أعلمهم بالاختلاف".

(5/80)


المنعم بن يحيى بن إبراهيم الزهري بالمسجد الاقصى ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن الانماطي الأنصاري بالقاهرة ، وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي بالاسكندرية ، قالوا : أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب البغدادي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الارموي ببغداد ، قال : أخبرنا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن المأمون ، قال : أخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، فذكره.
وبه (1) ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الادمي ، قال : حدثنا الفضل ابن سهل ، قال : حدثنا هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا محمد بن طلحة ، عن خلف بن حوشب ، عن سالم بن أبي حفصة ، قال : دخلت على جعفر بن محمد أعوده وهو مريض ، فقال : اللهم إني أحب أبا بكر وعمر وأتولاهما ، اللهم إن كان في نفسي غيره هذا فلا تنالني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم.
وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الادمي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين
__________
(1) يعني بالاسناد المتقدم.

(5/81)


الحنيني (1) ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله ، ولقد ولدني مرتين.
وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الادمي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الحنيني ، قال : حدثنا مخلد بن أبي قريش الطحان ، قال : حدثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني : أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة. فقال : إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصركم ، فأبلغوهم عني من زعم أني إمام مفترض الطاعة ، فأنا منه برئ ، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر ، فأنا منه برئ.
وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أبويحيى الرازي جعفر بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن مهران ، قال : حدثنا يحيى بن سليم ، عن جعفر بن محمد قال : إن الخبثاء من أهل العراق يزعمون أنا نقع في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وهما والداي.
وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أبويحيى الرازي ، قال : حدثنا علي ابن محمد الطنافسي ، قال : حدثنا حنان بن سدير ، قال : سمعت
__________
(1) منسوب إلى جده حنين ، وهو كوفي ثقة ، حدث ببغداد ومات بالكوفة سنة 277.

(5/82)


جعفر بن محمد وسئل عن أبي بكر وعمر ، فقال : إنك تسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة.
وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمود بن خداش ، قال : حدثنا أسباط ابن محمد ، قال : حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر.
وقال عبد العزيز بن محمد الأزدي ، عن حفص بن غياث : سمعت جعفر بن محمد يقول : ما يسرني بشفاعة أبي بكر رضي الله عنه هذه العمود ذهبا ، يعني سارية من سواري المسجد (1).
وقال معبد بن راشد ، عن معاوية بن عمار الدهني : سألت جعفر بن محمد عن القرآن ، فقال : ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله عزوجل.
وقال حماد بن زيد ، عن أيوب : سمعت جعفرا يقول : إنا والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه ، ولغيرنا أعلم منا.
وقال محمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن مسلمة بن جعفر الاحمسي ، قلت لجعفر بن محمد : إن قوما يزعمون أن من طلق
__________
(1) هذه الاخبار يعضد بعضها بعضا وكلها تشير من غير شك ولا لبس إلى موقف أهل البيت الطاهرين من الشيخين أبي بكر وعمر ومحبتهم لهما ، وأن كل ما ينسب إليهم من أقوال تخالف ذلك فهو محض افتراء عليهم ، وكان جعفر بن محمد يغضب من الرافضة ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر ظاهرا وباطنا ، وهو أمر لاريب فيه ، فرضي الله عنهم أجمعين وحشرنا معهم يوم الدين ، فقد كانوا زينة عصورهم.

(5/83)


ثلاثا بجهالة رد إلى السنة ، تجعلونها واحدة ، يروونها عنكم ، قال : معاذ الله ما هذا من قولنا من طلق ثلاثا فهو كمال قال (1).
وقال سويد بن سعيد : عن معاوية بن عمار ، عن جعفر بن محمد : من صلى على محمد وعلى أهل بيته مئة مرة ، قضى الله له مئة حاجة (2).
وقال محمد بن الصلت الأسدي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد في قوله تعالى : {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) {3) قال : محمد وعلي.
وقال محمد بن أحمد بن ثابت : حدثنا محمد بن إسحاق بن أبي عمارة ، قال : حدثنا حسين بن معاذ بن مسلم ، عن عمر بن أبان ، عن جعفر بن محمد في قوله تعالى : {إن في ذلك لايات للمتوسمين) {4) قال : للمتفرسين.
أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبي الخير الحداد ، عن كتاب القاضي أبي المكارم أحمد بن محمد اللبان إليه من أصبهان ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال (5) : حدثنا محمد
__________
(1) الخبر ضعيف لضعف مسلمة بن جعفر الاحمسي ، والعلماء مختلفون في ذلك ورأى الإمام ابن تيمية أنه لا يلزم إلا طلقة واحدة ، وبحثه بحثا مستفيضا ، ونوقش فيه ، وأصر عليه وعضده بأدلة قوية ، وأفتى به ، وأوذي من أجله رضي الله عنه.
(2) الاثر ضعيف لضعف سويد بن سعيد.
(3) التوبة : 119.
(4) الحجر : 75.
(5) الحلية : 3 / 194.

(5/84)


ابن عمر بن سلم ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، فذكره.
وبهذا الاسناد إلى أبي نعيم الحافظ ، قال (1) : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، قال : لما قال له (2) سفيان : لا أقوم حتى تحدثني ، قال جعفر : أما إني أحدثك (3) وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان ، إذا أنعم الله عليك بنعمة ، فأحببت بقاءها ودوامها ، فأكثر من الحمد والشكر عليها ، فإن الله عزوجل ، قال في كتابه : {لئن شكرتم لازيدنكم) {4) وإذا استبطأت الرزق ، فأكثر من الاستغفار ، فإن الله عزوجل قال في كتابه : {استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين يعني في الدنيا ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) {5) في الآخرة (6) ، يا سفيان إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره ، فأكثر من : لا حول ولا قوة إلا بالله" ، فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة ، فعقد سفيان بيده ، وقال : ثلاث ، وأي ثلاث ؟ ! قال جعفر : عقلها
__________
(1) الحلية : 3 / 193.
(2) سقطت من"الحلية.
(3) الذي في المطبوع من الحلية : قال له : أنا أحدثك.
(4) إبراهيم : 7.
(5) نوح : 12 10.
(6) قوله : وفى الآخرة"ليس في المطبوع من الحلية.

(5/85)


والله أبو عبد الله ولينفعه الله بها (1).
وبه ، قال (2) : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن مكرم الضبي ، قال : حدثنا علي بن عبدالحميد ، قال : حدثنا موسى بن مسعود ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، قال : دخلت علي جعفر بن محمد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز أندجاني (3) ، فجعلت أنظر إليه تعجبا (4) فقال لي : يا ثوري ، ما لك تنظر إلينا لعلك تجعب مما
ترى ، قال : قلت : يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك ، فقال لي : يا ثوري ، كان ذلك زمانا مقترا مقفرا ، وكان يعملون على قدر إقتاره وإقفاره ، وهذا زمان قد أسبل كل شيء فيه غزاليه (5) ثم حسر عن ردن جبته ، فإذا فيها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن ، فقال لي : يا ثوري لبسنا هذا لله ، وهذا لكم ، فما كان لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه.
__________
(1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء معلقا على هذه الحكاية : حكاية حسنة إن لم يكن ابن غزوان وضعها فإنه كذاب" (6 / 261).
(2) الحلية : 3 / 193.
(3) في المطبوع من الحلية : أيرجاني" ، وفي سير أعلام النبلاء : ايدجاني" ، وذكر ناشر الحلية أنه : ايدحالى"في نسخة ، وقال : ولم أقف عليهما.
قلت : هي مجودة الضبط بخط ابن المهندس ، ولعلها منسوبة إلى : أندجن ، القلعة المشهورة من ناحية جبال قزوين ؟ ذكرها ياقوت في معجمه : 1 / 372.
(4) في الحلية : معجبا.
(5) العزالي : جمع العزلاء ، وهم فحم المزادة الاسفل ، وفي الحديث : وأرسلت السماء عزاليها"أي : كثر مطرها ، على المثل. والمراد هنا : أن الخير قد كثر وعم. (وانظر التعليق على السير 6 / 262).

(5/86)


وبه ، قال (1) : حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الرحمن بن أبي عباد ، قال : حدثنا محمد بن بشر ، عن جعفر بن محمد ، قال : أوحى الله تعالى إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك.
وبه ، قال (2) : حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن علي ، قال : حدثني محمد بن القاسم ، قال : كان جعفر بن محمد يقول : كيف أعتذر وقد احتججت ؟ وكيف أحتج وقد علمت ؟
وبه ، قال (3) : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو الحسن بن أبان ، قال : حدثنا أبو بكر بن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن الحسين (4) البرجلاني ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، عن الهياج بن بسطام قال : كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شئ.
وبه قال (5) : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ، قال : حدثنا أبو الحسن العاقولي الكاتب ، قال : حدثنا عيسى صاحب الديوان ، قال : حدثني بعض أصحاب جعفر ، قال :
__________
(1) الحلية : 3 / 194.
(2) نفسه.
(3) نفسه.
(4) في المطبوع من الحلية : الحسن"مصحف ، وهو مشهور ترجمه الخطيب وغيره.
(5) الحلية : 3 / 194.

(5/87)


سئل جعفر بن محمد ، لم حرم الله الربا ؟ قال : لئلا يتمانع الناس المعروف.
وبه قال (1) : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ، قال : حدثنا عباد يعني ابن يعقوب قال : حدثنا يونس بن أبي يعفور (2) عن محمد بن أبي يعفور (3) ، عن جعفر بن محمد ، قال : يبني (4) الانسان على خصال ، فمهما (5) بني عليه فإنه لا يبنى على الخيانة والكذب.
وبه ، قال (6) : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن بديك ، قال : حدثنا عمرو (7) اليامي ، قال : حدثنا هشام بن عباد ، قال : سمعت جعفر بن محمد ، يقول : الفقهاء أمناء الرسل ، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا (8) إلى السلاطين فاتهموهم.
وبه قال (9) : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن زيد بن الحريش (10) ، قال : حدثنا عباس بن الفرج الرياشي ،
__________
(1) نفسه.
(2) تحرف في المطبوع من الحلية إلى : يعقوب.
(3) كذلك.
(4) في المطبوع من الحلية : بني"محرف.
(5) تحرفت في المطبوع من الحلية إلى : فمما"ولا معنى لها.
(6) الحلية : 3 / 194.
(7) تحرفت في المطبوع من الحلية إلى : عمر.
(8) تصحفت في المطبوع من الحلية إلى : ركبوا.
(9) الحلية : 3 / 195 194.
(10) في الحلية والسير : الجريش"ولا أعرف هذا الضبط في كتب المشتبه ، فلعل الصواب مما أثبتنا.

(5/88)


قال : حدثنا الأصمعي ، قال : قال جعفر بن محمد : الصلاة قربان كل تقي ، والحج جهاد كل ضعيف ، وزكاة البدن الصيام ، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ، وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وما عال من اقتصد ، والتقدير نصف العيش ، والتودد نصف العقل ، وقلة العيال أحد اليسارين ، ومن أحزن والديه فقد عقهما ، ومن ضرب بيده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره ، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، والله منزل الصبر على قدر المصيبة ، ومنزل الرزق على قدر المؤنة ، ومن قدر معيشته رزقه الله ، ومن بذر معيشته حرمه الله.
وبه ، قال (1) : حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ، قال : حدثنا أبو الحسن (2) علي بن الحسن الكاتب ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الهيثم ، قال : حدثني بعض أصحاب جعفر ابن محمد الصادق ، قال : دخلت على جعفر ، وموسى بين يديه ، وهو يوصيه بهذه الوصية ، فكان مما حفظت منها ، أن قال : يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي ، فإنك إن حفظتها ، تعيش سعيدا ، وتموت حميدا ، يا بني ، من قنع بما قسم له استغني ، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم الله له اتهم الله في قضائه ، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه ، يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن احتفر بئرا لاخيه سقط فيه ، ومن داخل السفهاء
__________
(1) الحلية : 3 / 195.
(2) في المطبوع من الحلية : الحسين"مصحف.

(5/89)


حقر ، ومن خالط العلماء وقر ، ومن دخل مداخل السوء اتهم ، يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزري بك ، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك. يا بني ، قل الحق لك وعليك ، تستشار (1) من بين أقربائك.
يا بني كن لكتاب الله تاليا ، وللسلام فاشيا ، وللمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، ولمن قطعك واصلا ، ولمن سكت عنك مبتدئا ، ولمن سألك معطيا ، وإياك والنميمة ، فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال ، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف ، يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه ، فإن للجود معادن ، وللمعادن أصولا ، وللاصول فروعا ، وللفروع ثمرا ، ولا يطيب ثم إلا بفرع ، ولا فرع إلا بأصل ، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب ، يا بني : إذا زرت فزر الاخيار ، ولا تزر الفجار ، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها ، وشجرة لا يخضر ورقها ، وأرض لا يظهر عشبها.
قال علي بن موسى : فما تركت (2) هذه الوصية إلى أن توفي.
وبه ، قال (3) : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثني أحمد بن زياد ، قال : حدثنا الحسن بن بزيع ، عن الحسن بن علي الكلبي ، عن عائذ بن حبيب ، قال : قال : جعفر بن محمد : لا زاد أفضل من التقوى ، ولا شيء أحسن من الصمت ،
__________
(1) تحرفت في الحلية إلى"تستشان"وهو تحريف قبيح.
(2) هكذا في جميع النسخ ، وفي الحلية : ترك"وهو أقرب للمراد.
(3) الحلية : 3 / 196.

(5/90)


ولا عدو أضر من الجهل ، ولا داء أدرأ من الكذب.
وبه ، قال (1) : حدثنا أبي : قال حدثنا أبو الحسن العبدي ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا المفضل (2) بن غسان ، عن أبيه ، عن شيخ من أهل المدينة ، قال : كان من دعاء جعفر بن محمد : اللهم أعزني بطاعتك ، ولا تخزني بمعصيتك ، اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت علي من فضلك.
قال أبو معاوية يعني غسان : فحدثت بذلك سعيد بن سلم فقال : هذا دعاء الاشراف.
وبه ، قال (3) : حدثنا أبي : قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو بكر بن عبيد (4) ، قال : حدثني الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا إبراهيم بن أعين ، عن يحيى بن الفرات ، قال : قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري : لا يتم المعروف إلا بثلاثة : بتعجيله وتصغيره وستره.
وبه ، قال (5) : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم البحري (6) ، قال : حدثنا جعفر
__________
(1) نفسه.
(2) في الحلية.
(3) الحلية : 3 / 198.
(4) في الحلية : عبد الله"خطأ.
(5) الحلية : 3 / 196.
(6) تصحفت في الحلية إلى : النحوي" ، وجاء من تعليق المؤلف في حواشي النسخ : البحري هذا هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يوسف ، جرجاني". قال بشار : ذكره السمعاني في =

(5/91)


الصائغ ، قال : حدثنا عبيد بن إسحاق ، قال : حدثنا نصير (1) بن كثير ، قال : دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد ، فقلت : إني أريد ال بيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به ، فقال : إذا بلغت البيت الحرام ، فضع يدك على الحائط ثم قال : يا سابق الفوت ويا سامع الصوت ، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت"ثم ادع بما شئت ، فقال له سفيان : شيئا لم أفهمه ، فقال له : يا سفيان ، إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد ، وإذا جاءك ما تكره ، فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار.
وبه قال (2) : حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا أحمد بن علي الابار ، قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدثنا عنبسة الخثعمي ، وكان من الاخيار ، قال : سمعت جعفر ابن محمد يقول : إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب ، وتورث النفاق.
وبه قال (3) : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنا الحسين بن عصمة ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي ، قال : وقع الذباب على المنصور فذبه عنه ، فعاد ، فذبه حتى أضجره ، فدخل جعفر بن محمد ، فقال له المنصور : يا أبا
__________
="البحري"من الانساب (2 / 104) وقال : ظني أنه قيل له : البحري لانه كان يسافر إلى البحر..وتوفي سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة" ، وهو مترجم في تاريخ جرجان (ص 145 ، الترجمة : 191) وغيره.
(1) في الحلية : نصر"خطأ.
(2) الحلية : 3 / 198.
(3) نفسه.

(5/92)


عبد الله : لم خلق الله الذباب ؟ قال : ليذل به الجبابرة.
وبه ، قال (1) : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا أبو زرعة ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن مطرف ، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، عن شيخ لهم يكنى أبا عبد الله ، عن جعفر بن محمد ، قال : لما دخل معهما البيت يعني يوسف كان في البيت صنم من ذهب ، أو من غيره ، فقالت : كما أنت حتى أغطي الصنم ، فإني أستحيي منه ، فقال يوسف : هذه تستحيي من الصنم ، فأنا أحق أن أستحيي من الله ، قال : فكف عنها أو تركها.
وبه ، قال (2) : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا علي ابن رستم ، قال : سمعت أبا مسعود يقول : قال جعفر بن محمد : إذا بلغك عن أخيك شيء يسؤوك فلا تغتم ، فإنه إن كان كما يقول ، كانت عقوبة عجلت ، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها ، قال : وقال موسى عليه السلام : يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير ، قال : ما فعلت ذلك بنفسي ؟ إلى هنا عن أبي نعيم ، عن شيوخه.
وقال سويد بن سعيد : قال الخليل بن أحمد صاحب العروض : سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول : قدمت إلى مكة فإذا أنا بابي عبد الله جعفر بن محمد ، قد أناخ بالابطح ، فقلت :
__________
(1) نفسه.
(2) نفسه.

(5/93)


يا ابن رسول الله ، لم جعل الموقف من وراء الحرم ، ولم يصير في المشعر الحرام ؟ فقال : الكعبة بيت الله عزوجل ، والحرم حجابه ، والموقف بابه ، فلما قصده الوافدون ، أوقفهم بالباب يتضرعون ، فلما أذن لهم بالدخول ، أدناهم من الباب الثاني وهو المزدلفة ، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم ، فلما رحمهم ، أمرهم بتقريب قربانهم ، فلما قربوا قربانهم ، وقضوا تفثهم (1) ، وتطهروا من الذنوب التي كانت (2) حجابا بينه وبينهم أمرهم بالزيارة ببيته على طهارة منهم له ، قال : فقال له : فلما كره (3) الصوم أيام التشريق ؟ فقال : إن القوم في ضيافة الله عزوجل ، ولا يجبب على الضيف أن يصوم عند من أضافه ، قال : قلت : جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة وهي خرق لا تنفع شيئا ؟ فقال : ذلك مثل رجل بينه وبين رجل جرم فهو يتعلق به ويطوف حوله رجاء أن يهب له ذلك الجرم.
أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد بن البخاري المقدسي ، قال : أنبأنا أبو محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم ابن الطويلة ، وأبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الهمداني كتابة من بغداد ، قالا : أخبرنا الحافظ أبو القاسم
__________
(1) التفث : في المناسك ما كان من نحو قص الاظفار والشارب وحلق الرأس والعانة ورمي الجمار ونحر البدن وأشباه ذلك.
(2) من نسخة دار الكتب أخلت بها نسخة ابن المهندس.
(3) أي حرم ، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من النهي عن صوم أيام التشريق ، والسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت به في كلام الله ورسوله (راجع تفصيل ذلك في التعليق على سير أعلام النبلاء : 6 / 265).

(5/94)


إسماعيل بن عمر بن أحمد بن السمرقندي ، قال : حدثني محمد ابن أبي نصر الحميدي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد ابن عيسى القيسي المالكي بقراءتي عليه في منزله بالفسطاط ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن علي بن أبي جدار قراءة عليه ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن رخيم (1) ، قال : حدثنا هارون بن أبي الهيذام ، قال : أخبرنا سويد بن سعيد ، فذكره.
وقال عيسى بن أبي حرب الصفار ، عن الفضل بن الربيع ، عن الربيع : دعاني المنصور أمير المؤمنين ، فقال : إن بني (2) جعفر بن محمد الصادق يلحد في سلطاني ، قتلني الله إن لم أقتله ، قال : فأتيته ، فقلت : أجب أمير المؤمنين ، قال : فتطهر ولبس ثيابا ، أحسبه قال : جددا فأقبلت به فاستأذنت له ، فقال : أدخله ، قتلني الله إن لم أقتله ، فلما نظر إليه مقبلا ، قام من مجلسه فتلقاه ، وقال : مرحبا بالنقي الساحة البرئ من الدغل والخيانة ، أخي وابن عمي ، فأقعده على سريره معه ، وأقبل عليه بوجهه وسأله عن حاله ثم قال : سلني حوائجك ؟ فقال : أهل مكة والمدينة قد بخلت (3) عليهم عطاءهم فتأمر لهم به ، قال : أفعل ثم
__________
(1) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف : كان في أصل سماعنا : ابن دحيم"وهو خطأ"قال بشارك قيده الذهبي في "المشتبه" (310) وابن ناصر الدين في توضيحه (2 / الورقة : 23) كما قيده المؤلف ، قال الذهبي : وبالفتح وخاء معجمة : خالد بن رخيم البصري..وبعضهم يقول : رخيم مصغرا وكذا أبو علي الحسن بن رخيم ، روى عن هارون بن أبي الهيذام ، سمع منه عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار المصري.
(2) هكذا في النسخ ، وقد ضبب عليها ابن المهندس ، وهي ليست في "سير أعلام النبلاء.
(3) ضبب عليها ابن المهندس ، وفي السير : قد تأخر عطاؤهم" ، والذهبي لا يلتزم حرفية النص.

(5/95)


قال : يا جارية ايتني بالمتحفة (1) ، فأتته بمدهن زجاج فيه غالية ، فغلفه بيده ، وانصرف ، فاتبعته فقلت : يا ابن رسول الله : أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك ، وكان منه ما رأيت ، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عند الدخول ، فما هو ؟ قال : قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك علي ولا تهلكني وأنت رجائي ، رب كم من نعمة أنعمت بها علي ، قل لك عندهها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها ، قل لك عندها صبري ؟ ! فيا من قل عند نعمته شكري ، فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته صبري ، فلم يخذلني ، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى ابدا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ، أعني على ديني بدنيا وعلى آخرتي بتقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرك ، وأعطني ما لا ينقصك ، يا وهاب أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، والعافية من جميع البلايا وشكر العافية.
أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزذ ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، قال : حدثنا القاضي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن محمد ابن المهتدي بالله ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني المقرئ ، قال :
__________
(1) في السير : بالتحفة"وما هنا أحسن.

(5/96)


حدثنا أبو طالب علي بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا عيسى بن أبي حرب الصفار ، فذكره.
قال أبو الحسن المدائني وخليفة بن خياط والزبير بن بكار وغير واحد : مات سنة ثمان وأربعين ومئة ، زاد الزبير وهو ابن ثمان وخمسين (1).
وقال أبو بكر الجعابي : رأيت بعض من صنف يذكر أن جعفرا ولد سنة ثمانين. وكذا قال أبو بكر بن منجويه ، وأبو القاسم اللالكائي : أن مولده سنة ثمانين (2).
قال الزبير بن بكار : وقال مالك بن أعين الجهني يرثيه :
فيا ليتني ثم يا ليتني • شهدت وإن كنت لم أشهد
فآسيت في بثه جعفرا • وساهمت في لطف العود
وإن قيل نفسك قلت الفدا • وكف المنية بالمرصد
عشية يدفن قيل الندى • وغرة زهو بني أحمد
روى له البخاري في الادب وغيره والباقون (3).
__________
(1) هكذا في النسخ وقد ضبب عليها الناسخ ، لانها غير صحيحة ، والصحيح ، ثمان وستين ، لانه ولد سنة 80. وانظر وفيات ابن زبر ، الورقة : 46.
(2) الاحسن منهم جميعا أن البخاري ذكره في تاريخه الكبير !
(3) ووثقه العجلي ، والنسائي ، وابن حبان وقال : كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عنه..وقد اعتبرت حديثه من حديث الثقات عنه مثل ابن جريج والثوري ومالك وشعبة وابن عيينة ووهب بن خالد ودونهم فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف الاثبات. ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ولا من حديث ابيه ولا من حديث جده ، ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره". وقال الساجي : كان صدوقا مأمونا ، إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم. وقال الإمام الذهبي في السير (6 / 257) : جعفر ثقة صدوق ، ما هو في الثبت كشعبة ، وهو =

(5/97)


951 ت (سي) (1) : جعفر بن محمد بن عمران (2) الثعلبي (3) الكوفي ، وقد ينسب إلى جده.
روى عن : جعفر بن عون ، وحسين بن علي الجعفي ، وحكام بن سلم الرازي ، وخالد بن حيان الرقي ، وزيد بن الحباب (ت) (4) ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي (سي) ، ومحمد بن القاسم الأسدي ، ووكيع بن الجراح ، ويحيى بن سليم الطائفي.
روى عنه : الترمذي والنسائي في اليوم والليلة ، وإبراهيم ابن أبي طالب ، وأحمد بن علي الابار ، وجعفر بن محمد النسائي وشعيب بن محمد الذارع ، وعبد الله بن زيدان بن بريد البجلي ، وأبو مسلم محمد بن أبان الأصبهاني ، وأبو حاتم محمد بن إدريس
__________
= أوثق من سهيل وابن إسحاق ، وهو في وزن ابن أبي ذئب ونحوه ، وغالب رواياته عن أبيه مراسيل" ، وقال في تاريخ الاسلام : مناقب جعفر كثيرة وكان يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه رضي الله عنه ، وقد كذبت عليه الرافضة ونسبت إليه أشياء لم يسمع بها كمثل كتاب الجفر وكتاب اختلاج الاعضاء ونسخ موضوعة..ومحاسنه جمة.
(1) لم يرقم عليه في النسخ إلا برقم الترمذي ، وهو سبق قلم ، لرواية النسائي عنه في اليوم والليلة المصرح بها في الترجمة ، ورقمه في التقريب وتهذيب التهذيب والخلاصة : (د ت س) وهو وهم بين ، فإن أبا داود لم يخرج له ، والنسائي له يرو عنه في السنن.
(2) الجرح والتعديل لابن أبي حلاتم : 2 / الترجمة : 1988 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 69 ، والمعجم المشتمل لابن عساكر ، الترجمة : 214 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 110 ، والكاشف : 1 / 186 ، والمشتبه : 115 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 143 (أحمد الثالث 2917 / 7) ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 86 ، وبغية الاريب ، الورقة : 72 ، ونهاية السول ، الورقة : 52 ، وتوضيح ابن ناصرالادين : 1 / الورقة : 96 ، وتبصير المنتبه لابن حجر : 1 / 208 ، وتهذيب التهذيب 2 / 105 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1049.
(3) بالثاء المثلثة قيده الذهبي في "المشتبه" وتابعه ابن ناصر الدين وابن حجر وغيرهما.
(4) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : ت : حديث مالك بن مغول عن ابن بريدة عن أبيه في الدعاء".

(5/98)


الرازي ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ومحمد بن يحيى بن مندة الاصبهاني.
قال أبو حاتم : صدوق.
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" (1).
952 ت : جعفر بن محمد بن الفضيل الرسعني كنيته أبو الفضل (2) ، ويقال له الراسي أيضا ، وهو أخو يزيد بن محمد بن الفضيل.
روى عن : إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، وإسماعيل بن مسلمة بن قعنب القعنبي ، والحسن بن بشر بن سلم البجلي ، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، وصفوان بن صالح المؤذن (ت) ، وعاصم ابن يوسف اليربوعي ، وعبد الله بن محمد بن حجر الرسعني ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وأبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني ، وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، وأبي الحسن عبد الملك بن
__________
(1) ووثقه الذهبي ، وقال ابن حجر : صدوق" ، وقال الذهبي في زياداته في التذهيب : قلت توفي سنة نيف وأربعين ومئتين" ، لذلك ترجمه في الطبقة الخامسة والعشرين من"تاريخ الاسلام.
(2) ثقات ابن حبان ، الورقة : 69 ، وتاريخ بغداد : 7 / 178 177 (رقم 3621) وأنساب السمعاني : 6 / 123 ، والمعجم المشتمل لابن عساكر ، الترجمة : 215 ، ومعجم البلدان : 2 / 732 وتصحف فيه الفضيل إلى"الفضل" ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 110 ، والكاشف : 1 / 186 ، والميزان : 1 / 415 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة 2331 (أحمد الثالث 2917 / 7) ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة 87 ، وبغية الاريب ، الورقة : 72 ، ونهاية السول ، الورقة : 52 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 105 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة : 1050.

(5/99)


عبدالحميد الميموني وهو من أقرانه ، وعبد الملك بن عبد العزيز ابن الماجشون ، وعثمان بن صالح السهمي المصري ، وعلي بن عياش الحمصي ، وعمرو بن عثمان الكلابي الرقي ، ومحمد بن حمير الحمصي ، ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، ومحمد ابن الصلت الأسدي ، وأبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي ، ومحمد بن عمرو السلمي ، ومحمد بن كثير المصيصي ، ومحمد ابن موسى بن أعين ، ومؤمل بن إسماعيل ، والولليد بن الوليد القلانسي.
روى عنه : الترمذي (1) ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي وأحمد بن الحسين الجرادي الموصلي ، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، وأحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز ، وزكريا بن يحيى السجزي ، والعباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبدان بن أحمد الاهوازي ، وعلي بن حماد بن هشام ، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي ، وعلي بن سعيد بن عبد الله العسكري ، وعلي بن الليث الحكيمي ، وعلي بن محمد بن الحسين الكازروني ، وعمر ابن حفص الكاغدي ، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي ابن أخي سعدان بن نصر ، وأبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان بن عيسى الرسعني الوراق ، ومحمد بن حامد بن السري البغدادي المعروف بخال ولد السني ، ومحمد بن الحسين بن أبي شيخ ،
__________
(1) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : ت : حديث أم الدرداء عن أبي الدرداء في قوله"وكان تحته كنز لهما"قال : ذهب وفضة".

(5/100)


ومحمد بن سهل بن الفضيل الكاتب ، ومحمد بن العباس الاخرم الأصبهاني ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، وأبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر الباهلي ، ومحمد بن يعقوب الخطيب الاهوازي ، وموسى بن محمد بن موسى المكتب ، ويعقوب بن إبراهيم البزاز ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي.
قال النسائي : ليس بالقوي.
وقال علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ : ثقة (1).
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" ، وقال : مستقيم الحديث (2).
953 س : جعفر بن محمد بن الهذيل الكوفي (3) أبو عبد الله القناد ، ابن بنت أبي أسامة حماد بن أسامة.
روى عن : إبراهيم بن إسحاق الصيني ، وسعيد بن عمرو
__________
(1) قوله هذا وقول النسائي الذي قبله أخذهما المؤلف من تاريخ الخطيب.
(2) ووثقه ياقوت الحموي ، وقال الإمام الذهبي في ميزانه : وثق" ، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" : صدوق حافظ" ، وهو كما قال ابن حجر إن شاء الله. وذكر الحافظ ابن عساكر في "المعجم المشتمل"أن النسائي روى عنه ، وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه : وقد ذكره النسائي في شيوخه ، وقال : بلغني عنه شيء أحتاج استثبت فيه". قال بشار : يحتمل أن النسائي سمع منه فذكره في شيوخه لكنه لم يرو عنه ، وهو الصواب إن شاء الله ، وإلا كانت ظهرت روايته عنه.
(3) ثقات ابن حبان ، الورقة : 69 ، والمعجم المشتمل ، الترجمة : 216 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة 110 ، والكاشف : 1 / 186 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 87 ، وبغية الاريب ، الورقة : 72 ، ونهاية السول ، الورقة : 52 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 106 105 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1051.

(5/101)


الاشعثي ، وعاصم بن يوسف اليربوعي (س) ، وعبد الحميد بن بيان السكري ، وعمرو بن حماد بن طلحة القناد ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، ومحمد بن الصلت الأسدي ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي.
روى عنه : النسائي ، وأحمد بن سلام ، وإسحاق بن أحمد القطان ، وأبو عبد الله جعفر بن حمدان بن سفيان القرشي الكوفي ، والحسين بن محمد بن الحسين بن مصعب الكوفي ، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود ، وعلي بن العباس البجلي المقانعي.
قال النسائي : ثقة.
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : مات في جمادى الاولى سنة ستين ومئتين (1).
وروى أبو داود في كتاب"الناسخ والمنسوخ" ، عن جعفر (2) بن محمد ، عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، عن أسباط بن نصر ، عن السدي ، وأسنده إلى من فوقه {لا إكراه في الدين) {3) نزلت في رجل من الانصار يقال له : الحصين ، كان له
__________
(1) وقال مسلمة بن قاسم الاندلسي في كتاب"الصلة" : كوفي صاحب حديث كيس"نقله مغلطاي ، ومن خطه نقلت. وقد جاء قول مسلمة هذا في تهذيب ابن حجر متصلا بقول مطين ، وهو خطأ ، فلعل كلمة"مسلمة"سقطت من المطبوع من تهذيب ابن حجر ، ومطين على أية حال لم يذكر غير تاريخ وفاته.
(2) تذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 110.
(3) البقرة : 256.

(5/102)


ابنان ، فقدم تجار من الشام ، فدعوهما إلى النصرانية ، فتنصرا..الحديث.
فيحتمل أن يكون ابن الهذيل هذا ويحتمل أن يكون غيره.
وممن يروي عن عمرو بن حماد ممن اسمه جعفر بن محمد أيضا :
جعفر (1) بن محمد بن شاكر الصائغ أبو محمد البغدادي ، ويروي أيضا عن : حاجب بن الوليد الأعور ، وحبان بن موسى ، والحسن بن بشر البجلي ، والحسين بن محمد المروذي ، والخليل ابن زكريا ، وخنيس بن بكر بن خنيس ، وداود بن مهران الدباغ ، وشريح (2) بن النعمان الجوهري ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وعبيد بن إسحاق العطار ، وعفان بن مسلم الصفار ، وعمر بن حفص بن غياث ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، وفضيل بن عبد الوهاب القناد ، وقبيصة بن عقبة ، وأبي غسان مالك بن إسماعيل ، ومحمد بن سابق ، ومعاوية بن عمرو الأزدي ، والوليد ابن صالح النخاس ، ويحيى بن عبدالحميد الحماني. ويروي عنه : إبراهيم بن علي الهجيمي (3) ، وأبو الحسين أحمد بن جعفر
__________
(1) ثقات ابن حبان : الورقة : 69 ، وتاريخ بغداد : 7 / 187 185 (رقم 3637) ، والمنتظم لابن الجوزي : 5 / 140 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة : 103 (أوقاف 5882) ، وسير أعلام النبلاء : 13 / 197 ، وتذكرة الحفاظ : 2 / 635 ، وتذهيب التهذيب : 1 / الورقة : 110 ، وبغية الاريب ، الورقة : 73 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 102 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1053 ، وشذرات الذهب : 1 / 1053.
(2) المشتبه : 395.
(3) منسوب إلى هجيم ، محلة بالبصرة ، نزلها بنو هجيم بطن من تميم.

(5/103)


ابن محمد بن عبيد الله بن المنادي ، وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ، وأبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق المعروف بابن السماك ، ومحمد بن أحمد الحكيمي ، ومحمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري البندار ، ومحمد بن خلف وكيع القاضي (1) ، ومحمد بن العباس بن نجيح ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، ومحمد بن مخرد بن حفص العطار ، وموسى بن هارون الحافظ ، ويحيى بن محمد بن صاعد.
قال أبو الحسن بن المنادي (2) : كان ذا فضل وعبادة وزهد ، وانتفع به خلق كثير في الحديث.
وقال في موضع آخر (3) : توفي يوم الاحد يوم الرؤوس لاحدى عشرة خلت من ذي الحجة سنة تسع وسبعين ومئتين ، ودفن في مقابر باب الكوفة (4) ، صلينا عليه في الشارع الكبير وكان
__________
(1) انظر كتابه : أخبار القضاة : 1 / 278 ، 304 ، 340 ، 340 ، 2 / 7 ، 8 ، 48 ، 118 ، 201 ، 262 ، 263 ، 269 ، 275 ، 284 ، 293 ، 312 ، 320 ، 329 ، 332 ، 338 ، 358 ، 399 ، 400 ، 427 ، 3 / 155 ، 185 ، 187.
(2) تاريخ الخطيب : 7 / 187.
(3) نفسه.
(4) تحرفت في المنتظم إلى : باب التوبة.

(5/104)


من الصالحين ، اكثر الناس عنه ، لثقته وصلاحه ، بلغ تسعين سنة غير أشهر يسيرة.
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب (1) : كان عابدا زاهدا ، ثقة ، صادقا متقنا ، ضابطا (2).
وجعفر (3) بن محمد الواسطي الوراق نزيل بغداد ، ويروي أيضا عن : خالد بن مخلد القطواني ، وعامر بن أبي الحسين ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، وعون بن سلام الكوفي ، والمثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ، ومحمد بن حماد الضرير ، ويعلى بن عبيد الطنافسي. ويروي عنه : إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه النحوي ، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود ، ومحمد بن مخلد العطار.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب (4) : كان ثقة. وقال أيضا (5) : قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة خمس وستين
__________
(1) تاريخه : 7 / 186 وهذا القول نقله ابن الجوزي في المنتظم من غير إشارة إلى الخطيب (5 / 140).
(2) ووثقه مسلمة بن قاسم الاندلسي وقال فيما نقل ابن حجر : بغدادي ثقة رجل صالح زاهد ، قيل : لم يرفع رأسه إلى السماء ، روى عنه من أهل بلدنا : محمد بن أيمن.
(3) تاريخ واسط لبحشل : 211 ، 244 ، وتاريخ بغداد : 7 / 180 179 (رقم 3625) ، والمنتظم لابن الجوزي : 5 / 51 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 110 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 24 (أوقاف 5882) ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 106 ، وخلاصة الخزرجي 1 / الترجمة : 1054.
(4) تاريخه : 7 / 180.
(5) نفسه.

(5/105)


ومئتين فيها مات جعفر بن محمد الوراق الواسطي المفلوج في شهر ربيع الاول.
أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور البزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الحافظ ، قال (1) : أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الصائغ. قال الحافظ أبو بكر : وأخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة ، قال : حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر أبو محمد الصائغ ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان ، قال : حدثنا يحيى بن سليم الطائفي كذا في حديث الهجيمي ، وفي حديث ابن خزيمة : محمد بن مسلم وهو الصواب عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أراه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كذا في حديث الهجيمي ، وفي حديث ابن خزيمة (2) ، محمد بن مسلم وهو الصواب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال : أراه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كذا في حديث الهجيمي ، وفي حديث ابن خزيمة ، عن جده رفعه ، قال : صلاح أول هذه الامة بالزهد واليقين" ، وفي حديث الهجيمي قال : صلاح هذه الامة في الزهد واليقين ، ويهلك
__________
(1) تاريخ الخطيب : 7 / 186 وهذا في ترجمة جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ في تاريخه.
(2) الذي في تاريخ الخطيب : وقال ابن خزيمة عن جده".

(5/106)


آخرها بالبخل وطول الامل" ، قال الهجيمي : قال لي علي بن أحمد بن بشار الجنابي ، وهو أجمع من جمع : إنه ما سمع في الزهد أحسن من هذا الحديث. وقال الهجيمي أيضا : وقد سمع هذا الحديث معي أبو داود السجستاني ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل من جعفر الصائغ (1).
فيحتمل أن يكون جعفر بن محمد الذي روى عنه أبو داود هو الصائغ ، ويحتمل أن يكون الوراق ، ويحتمل أن يكون القناد ، لكن الاول أظهر ، والله أعلم (2).
954 صد : جعفر بن محمود بن عبد الله (3) بن محمد بن مسلمة (4) الأنصاري الحارثي المدني ، والد إبراهيم بن جعفر ، وعم سليمان بن محمد ، ومنهم من لم يذكر عبد الله في نسبه.
روى عن : أسيد بن حضير مرسلا (5) ، وجابر بن عبد الله
__________
(1) إلى هنا انتهى النقل من تاريخ الخطيب.
(2) ومما يستفاد أن الخطيب ذكر ترجمة قال فيها : جعفر بن محمد ، أبو محمد الوراق حدث عن أبي عبيد القاسم بن سلام. روى عنه محمد بن مخلد. أخبرنا علي بن محمد السمسار ، حدثنا عبيد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا عبدا لباقي بن قانع أن جعفرا الوراق صاحب أبي عبيد مات في سنة إحدى وسبعين ومئتين ، وكذلك قال ابن مخلد وزاد : في شعبان" (تاريخه : 7 / 181 180 ترجمة رقم 3627) ، فهذا من غير شك يلتبس بجعفر بن محمد الوراق الواسطي المتوفى سنة 265 وإن لم يرد عن عمرو بن حماد القناد ، وهذا الاخير ترجمه الذهبي في الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الاسلام ، الورقة 103 من مجلد الاوقاف العراقية رقم 5882.
(3) تاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة : 2186 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة 2002 ، وثقات ابن حبان ، الورقة 69 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة 110 ، ومعرفة التابعين ، الورقة : 5 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة 87 ، وبغية الاريب ، الورقة : 72 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 106 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1056.
(4) في تهذيب ابن حجر : سلمة"مصحف.
(5) لم يذكر المزي روايته عن أسيد بن حضير ، في ترجمة أسيد من هذا الكتاب (3 / 246 الترجمة : 517) ، فيستدرك عليه هناك.

(5/107)


(صد) ، وسريع مولى محمد بن مسلمة ، وعمر بن عبد العزيز ووفد عليه ، وأبيه محمود ، وجدته نويلة بنت أسلم (1) ، وكانت من المبايعات.
روى عنه : ابنه إبراهيم بن جعفر بن محمود ، وابن أخيه سليمان بن محمد بن محمود (صد) ، وعبد العزيز بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون أخو يوسف بن يعقوب ، وموسى بن عمير الأنصاري.
قال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : كان يسكن خيبر ، كان يروي غزوة خيبر ، كان صالح بن كيسان أمر بكتاب الغزوة عنه.
وقال أبو حاتم : محله الصدق (2).
روى له (3) أبو داود في "فضائل الانصار"حديثا واحدا عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ،"من أخاف الانصار فقد أخاف ما بين جنبي.
955 د س ق : جعفر بن مسافر بن إبراهيم (4) بن راشد
__________
(1) ويقال : بنت مسلم (انظر تجريد الذهبي : 2 / 309).
(2) وذكره ابن حبان في "الثقات" وأخرجه الحاكم حديثه في "المستدرك" ، وقال ابن حجر : صدوق.
(3) جاء في حواشي النسخ من قول المؤللف : ذكره ولم يذكر من روى له"يعني : عبد الغني المقدسي.
(4) الجرح والتعديل : 2 / الترجمة 2010 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 70 ، وشيوخ أبي داود للجياني ، الورقة 79 ، والمعجم المشتمل لابن عساكر ، الترجمة : 217 ، ومعجم البلدان : 3 / 888 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 110 ، والكاشف : 1 / 186 ، والمجرد في رجال ابن ماجة ، الورقة : =

(5/108)


التنيسي ، أبو صالح الهذلي ، من الموالي.
روى عن : إسماعيل بن أبي أويس (ق) ، وإسماعيل بن مسلمة بن قعنب القعنبي (ق) ، وأيوب بن سويد الرملي ، وبشر ابن بكر التنيسي (د) ، والحسن بن بلال البصري نزيل الرملة ، وخلاد بن يحيى الجعفي (د) ، وزيد بن المبارك الصنعاني (د) ، والسري بن مسكين (ق) ، وصاعد بن عبيد الجزري (ق) ، وصالح بن الحسين بن صالح الزهري ، وعبد الله بن نافع الصائغ ، وعبد الله بن يحيى البرلسي (د) ، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ (د) ، وعلي بن عاصم الواسطي ، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي (د) ، وكثير بن هشام (ق) ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك (د س) ، ومحمد بن يعلى السلمي زنبور ، ومؤمل بن إسماعيل ، وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار (ق) ، ويحيى بن حسان التنيسي (د س) ، ويوسف بن عدي.
روى عنه : أبو داود ، والنسائي : وابن ماجة ، وأبو بكر أحمد بن عيسى الخشاب التنيسي ، وأحمد بن محمد بن الحسن البغدادي ، وابنه الحسن بن جعفر بن مسافر التنيسي ، والحسين ابن أحمد المالكي ، وعبد الله بن أبي داود ، وعبد الله بن محمد ابن سلم المقدسي ، وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي ، وعلي
__________
(1) = 17 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة 231 (أحمد الثالث 2917 / 7) ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 87 ، وبغية الاريب ، الورقة 72 ، ونهاية السول ، الورقة : 52 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 107 106 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1057.

(5/109)


ابن أحمد بن سليمان المصري علاف ، وابنه علي بن جعفر بن مسافر التنيسي ، والفضل بن عبد الله بن سليمان ، والفضل بن محمد الواسطي البلخي ، وابنه محمد بن جعفر بن مسافر التنيسي ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، والوليد بن حماد الرملي.
قال النسائي : صالح.
وقال أبو حاتم : شيخ.
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" ، وقال : كتب عن ابن عيينة ، ربما أخطأ (1).
قال أبو سعيد بن يونس : مات في المحرم سنة أربع وخمسين ومئتين.
956 قد : جعفر بن مصعب (2) ، حجازي.
روى عن : عروة (قد) ، عن عائشة حديث : "أن الله حين يريد أن يخلق الخلق يبعث ملكا"..الحدث.
روى عنه : الزبير بن عبد الله بن أبي خالد مولى عثمان بن عفان (قد).
__________
(1) ووثقه مسلمة بن قاسم الاندلسي ، وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه ، وأبو عبد الله الحاكم في "المستدرك" ، وقال الذهبي : صدوق" ، وقال ابن حجر : صدوق ربما أخطأ.
(2) طبقات خليفة : 260 ، وتاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة : 2187 ، والمعارف لابن قتيبة : 224 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة 2005 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 70 ، وجمهرة ابن حزم : 42 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة 110 ، وميزان الاعتدال : 1 / 417 ، وديوان الضعفاء : رقم 767 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة : 87 ، وبغية الاريب ، الورقة : 72 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 107 108 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 1059.

(5/110)


روى له أبو داود في كتاب"القدر" (1).
957 س : جعفر بن المطلب بن أبي وداعة القرشي السهمي المدني (2) ، أخو كثير بن المطلب.
روى عن : عبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبيه عمرو بن العاص (س) ، وأبيه المطلب بن أبي وداعة (س) وله صحبة.
روى عنه : ابن أخيه سعيد بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة (س) ، وعكرمة بن خالد المخزومي (س) (3).
روى له النسائي حديثين ، وقد وقع لنا أحدهما عاليا جدا ، أخبرنا به المشايخ الأربعة : الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسيان ، وأبو الغنائم المسلم بن محمد بن علان القيسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، قالوا : أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله الرصافي ،
__________
(1) قال الزبير بن بكار في ذكر ولد الحسن بن الحسن : وكانت مليكة بنته عند جعفر بن مصعب بن الزبير ، فولدت له فاطمة بنت جعفر.
وقال ابن حبان في ثقاته : جعفر بن مصعب بن الزبير بن العوام من أهل الحجاز ، يروي عن عروة بن الزبير ، روى عنه الزبير بن عبد الله ، وهو أخو عمر بن مصعب بن الزبير" ، فتبين أنه هو ، فإذا كان الامر كذلك انتفت جهالته ، ولا عبرة بعد ذلك بما قاله الذهبي في "الميزان" : لا يدرى من هو.
(2) تاريخ البخاري الكبير : 2 / الترجمة 2185 ، والجرح والتعديل : 2 / الترجمة : 2000 ، وثقات ابن حبان ، الورقة : 70 ، ومشاهير علماء الامصار ، رقم 621 ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة 110 ، ومعرفة التابعين ، الورقة : 5 ، والكاشف : 1 / 187 ، وإكمال مغلطاي : 2 / الورقة 87 ، وبغية الاريب ، الورقة : 72 ، ونهاية السول ، الورقة : 52 ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 108 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة : 1059.
(3) وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" ، وقال ابن حجر : مقبول.

(5/111)